نقلت بعض وسائل الإعلام العبرية عن مصادر استخباراتية إسرائيلية تقديراتها بأن الكرملين بدأ يغير موقفه من قائد كتائب “النمور” الذي سبق وحاز على ميدالية ثمينة من الرئيس بوتين.
بدائل للأسد
كذلك يطرح معلقون روس اسما مقترحا آخر وهو أحمد جربة رئيس المعارضة سابقا الذي يوصف وكأنه مشرح التوافق الأفضل لدى الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.
وفي تقرير آخر يقوم جنرال روسي خرج للتقاعد للتو بتوجيه انتقادات لعناد بشار الأسد الذي يحول دون إحراز أي صلح أو تسوية سياسية.
ووفقا للقناتين 12 و13 تعتبر الاستخبارات الإسرائيلية أن كل ذلك ينطوي على رسالة من بوتين للأسد: “إن لم تبد طاعة ستتم الإطاحة بك”.
وقال محلل الشؤون العربية إيهود يعاري المقرب من الدوائر الأمنية الإسرائيلية إن المواد الصحافية التي نشرتها وسائل إعلام روسية في الأيام الأخيرة تعني أن الأسد يتعرض لوجبات إهانة من سيده ووليه بوتين، مرجحا أن بوتين صادق على مثل هذه المضامين ضد الأسد منوها لنشرها في وسائل إعلام يملكها “طباخ بوتين” وهو رجل الأعمال الملياردير يفغيني فريغوزين الذي يقدم خدمات طعام وتضييفات للكرملين وبحوزته شركات للاستشارة والحراسة وسبق أن أرسلت مرتزقة للقتال في سوريا وليبيا.
ويتساءل يعاري عما حصل وعن مناصبة بوتين على طريقته الملتوية هذا العداء للأسد ويقول إن الجواب يكمن برغبة الرئيس الروسي بتبليغ الأسد رسالة حادة تحمل تهديدا مفاده إما إلقائه من قصر الشعب أو الطاعة له.
ضباط سوريون مقربون للكرملين
وأوضح يعاري أن بوتين يريد أن يقوم الأسد بمنح شركات روسية كل امتيازات عمل ترغب بها على الأراضي السورية ووضع قيادة الوكالات الاستخباراتية السورية بيد ضباط مقربين من روسيا لا لإيران. ويرى يعاري أن الإطاحة بالأسد واردة على أجندة بوتين بحال كانت مفيدة له ناصحا إسرائيل بمتابعة هذه “الديناميكية الغريبة الآخذة بالتطور مقابل أعيننا”.
وقال محرر الشؤون العسكرية في القناة الإسرائيلية 13 ألون بن دافيد إن هناك جهات في إسرائيل تحلم بصفقة مع الأسد تشمل طرد حزب الله وإيران من سوريا يكون الرئيس بوتين عنوانها لا الأسد الذي يتعرض للإهانة الآن من قبل الروس.
الصراع على المصالح والموارد في ذروته
من جهته قال المحلل الإسرائيلي من أصل روسي دانئيل راكوف في مدونته داخل موقع صحيفة “زمان يسرائيل” إن بوتين لم يتنازل بعد عن الأسد معتبرا أن الروس لا يملكون بديلا له. ونوه لنشر 120 تقريرا في وسائل إعلام روسية بعدة لغات هاجمت الرئيس الأسد ومقربيه وأثارت أصداء في منتديات التواصل الاجتماعي.
ويسخر راكوف مما نشرته وسائل الإعلام الروسية وقال إنها تتعامل مع بشار الأسد وكأنه نظام عادي وغير استبدادي. وقال إن الكثير من هذه التقارير قد نشرت وسرعان ما شطبت، معتبرا أن ذلك كان مخططا وأن الحديث يدور عن حملة على الوعي تم وقفها بعد أيام لأن الرسالة قد وصلت الأسد. ولا يستبعد أن الكرملين طلب من فريغوزين شطب ما نشر من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من الأسد نفسه. ويتابع: “بكل الأحوال يبقى أن الأسد هو المستهدف في التقارير الروسية لكن موسكو لا تنوي استبداله بل إيصال رسالة له”.
في المقابل يرى معلقون إسرائيليون آخرون أن ما نشر ليس بالضرورة يعبر عن موقف بوتين لأن روسيا تتسع لأكثر من صوت واحد. وتابع معلق الشؤون الدولية في الإذاعة العامة بالقول إنه ليس بمقدور روسيا أن تفعل ما تشاء في سوريا بسبب وجود قيود على القوة ولذلك فهي تلجأ لممارسة ضغوط على الأسد لدفع مصالحها للأمام. وأضاف: “الصراع بين روسيا وإيران ومقربين من بشار الأسد يدور على مقدرات ومصالح اقتصادية وهو الآن في أوجه”.
عائلتا الأسد ومخلوف
وفي سياق التعليق على هذه القضية يستذكر موقع “نيوز 1” الإسرائيلي خلافات عائلتي الأسد ومخلوف وإحراق فندق يملكه قريب رئيس النظام السوري Tags: بشار الأسدروسياسوريا










