ذكرت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الأربعاء 2 نيسان (أبريل) أنّ تركيا كثفت تحركاتها العسكرية في سوريا عبر نشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة في قاعدة “تي فور” الجوية بريف حمص الشرقي، في خطوة تعكس سعي أنقرة لتعزيز نفوذها العسكري وتقليل حرية العمليات الجوية الإسرائيلية في المنطقة، وفقًا لمصادر مطلعة.
تخطط أنقرة لنشر نظام دفاع جوي متطور من طراز “حصار” في القاعدة، إلى جانب بناء منظومة دفاعية متعددة الطبقات تشمل قدرات قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى. كما سيتم تشغيل طائرات استطلاع ومسيرات مسلحة لتعزيز قدرات المراقبة والهجوم.
ووفقًا لمصادر عسكرية، تهدف هذه الخطوة إلى توفير غطاء جوي للقوات التركية في سوريا، ودعم عمليات مكافحة تنظيم داعش، وتقليص حرية العمل العسكري الإسرائيلي في الأجواء السورية.
جاءت هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه التصريحات بين أنقرة وتل أبيب. فقد دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطابه خلال عيد الفطر، إلى “مواجهة إسرائيل”، مما أثار ردود فعل إسرائيلية غاضبة. ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات أردوغان بأنها “معادية”.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “تركيا تعمل على تقليص حرية العمليات الجوية الإسرائيلية في سوريا”، مشيرًا إلى أن تل أبيب تحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار دعمه للتحركات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.
يراقب المجتمع الدولي هذه التطورات بحذر، خاصة أن قاعدة “تي فور” تُعد موقعًا استراتيجيًا شهد وجودًا للقوات الروسية والإيرانية في السابق. ومن المتوقع أن تؤثر التحركات التركية على التوازنات العسكرية في المنطقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.