باشرت الفرق الفنية التابعة للهيئة الوطنية للمفقودين تحركات ميدانية للتحقق من موقع يُعتقد أنه مقبرة جماعية داخل مدينة الرقة، وذلك عقب تلقي بلاغ رسمي ورد في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت وعلى الفور، جرى التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة وتأمين الموقع وفق الأصول المعتمدة
وبيّنت الهيئة أن الخطوات المتخذة تركز على حماية الموقع من أي عبث، والحفاظ على تسلسل الأدلة الجنائية، وضمان سلامة الفرق المختصة والرفات الموجودة، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ تدخل فني محدود عند الضرورة ووفق البروتوكولات المعتمدة
وأكدت الهيئة أن التعامل مع مواقع المقابر الجماعية يتم ضمن إطار وطني مؤسسي منظم، محذّرة من أي تدخل غير مصرح به، سواء في المواقع المؤكدة أو المشتبه بها، لما يشكله ذلك من انتهاك جسيم قد يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية
كما دعت المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، وحثّت على الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو بلاغات جديدة عبر قنواتها الرسمية، بما يساهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة
ويأتي هذا التحرك ضمن الجهود الوطنية المستمرة التي تقودها الهيئة لكشف مصير المفقودين، وصون حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع مواقع المقابر الجماعية لما تمثله من أهمية محورية في مسار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة
وكانت الهيئة قد جدّدت في وقت سابق دعوتها لأهالي مناطق شمال شرق سوريا بضرورة عدم الاقتراب أو العبث بأي مواقع يُشتبه باحتوائها على رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية، حفاظًا على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا










