توصلت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وإدارة العمليات في الحكومة السورية أمس الثلاثاء 1 نيسان (أبريل) إلى اتفاق يشمل عدة ملفات عسكرية وإدارية، أبرزها تعيين مظلوم عبدي معاونًا لوزير الدفاع، وتسليم بعض المناطق والإدارات للحكومة، بضمانات دولية لتنفيذه.
ويشمل الاتفاق تعيين مظلوم عبدي معاونًا لوزير الدفاع السوري، دون وضوح حول طبيعة صلاحياته في هذا المنصب. كما ينص على تشكيل لجنة للإشراف على تسليم عفرين وعودة الأهالي، يليها منطقتا تل أبيض ورأس العين، لكن دون تفاصيل واضحة حول آليات التنفيذ وضمانات العودة. ويشمل أيضًا استلام الحكومة السورية سد تشرين بالكامل وإدارته، وهو مؤشر على تنفيذ جزئي للاتفاق، ولا سيما مع انسحاب قسد من المنطقة المحيطة بالسد.
كما ينص الاتفاق على اندماج ضباط وعناصر من قسد في الجيش السوري مع توزيعهم على المحافظات وفق الحاجة، ما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذا الإدماج وشكله المستقبلي. كما ينص على إدخال إدارة العمليات الحكومية إلى محافظات الجزيرة عبر تشكيلات منظمة، مع دمج عناصر الأمن في المؤسسات الحكومية، دون تحديد واضح لطبيعة هذه التشكيلات.
و يؤكد الاتفاق أنه يشمل كلًا من الحكومة السورية، قسد، تركيا، وأمريكا، مما يشير إلى وجود تفاهمات إقليمية ودولية تضمن تنفيذه. كما ينص على إلغاء الاتفاق تلقائيًا في حال الإخلال بأي من بنوده، دون توضيح الجهة المسؤولة عن تقييم مدى الالتزام أو آليات تطبيق هذا الشرط. ويشمل الاتفاق أيضًا الإفراج عن أسرى ومخطوفين في حي الشيخ مقصود بحلب، دون تفاصيل إضافية حول الأعداد أو هوياتهم.
وفي ظل غياب توضيح لمصير ملف النفط، أحد أبرز القضايا الخلافية، ووجود ضمانات تركية وأمريكية، يبدو أن الاتفاق ليس تفاهمًا محليًا فقط، بل جزء من توازنات دولية أوسع. يضع الاتفاق إطارًا نظريًا للتعاون بين الحكومة السورية وقسد، لكنه يواجه تحديات عدة تتعلق بآليات التنفيذ، التوازنات الإقليمية، والتفاهمات بين الأطراف الضامنة. يبقى نجاحه مرهونًا بمدى التزام الأطراف ببنوده، في ظل احتمالات مفتوحة على التصعيد أو الانهيار الكامل.