شنت إسرائيل غارات جوية على مطارات عسكرية سورية في حمص وحماة، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة، في وقت تزايدت فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التصعيد. تأتي هذه الهجمات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة الكاملة على مدينة رفح الفلسطينية، وسط تقارير عن خطط لتهجير السكان نحو الحدود المصرية، ما أثار قلقاً واسعاً بشأن التداعيات الإنسانية.
في سياق متصل، انسحبت المجر من المحكمة الجنائية الدولية بعد وقت قصير من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى بودابست، وذلك عقب إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة. وأثار القرار جدلًا حول مدى تأثير إسرائيل على شركائها الأوروبيين في مواجهة الضغوط القانونية الدولية.
من جانبها، نفت قطر بشدة صحة التقارير التي تتهمها بتمويل حملات إعلامية داخل إسرائيل تهدف إلى الإضرار بجهود الوساطة المصرية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأكدت الدوحة التزامها بالدور الدبلوماسي والإنساني، مشددة على استمرار تعاونها مع القاهرة لتحقيق التهدئة وحماية المدنيين.
وفي ظل هذا التصعيد، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت حاملات طائرات وطائرات شبحية وقوات إضافية في قواعدها بالمنطقة. وأعلنت واشنطن أن هذه التحركات تهدف إلى احتواء التهديدات الإيرانية، وسط تقارير عن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
على المستوى الإقليمي، أدانت تركيا الغارات الإسرائيلية على سوريا، ووصفتها بأنها تهديد مباشر للأمن الإقليمي، داعية إلى انسحاب إسرائيل ووقف عملياتها العسكرية. في المقابل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس دمشق من السماح لقوات معادية بالتمركز داخل أراضيها، مهددًا باتخاذ “إجراءات صارمة” إذا استمر ما وصفه بـ”التهديد الأمني”.
ويأتي هذا التصعيد وسط اضطرابات متزايدة في الشرق الأوسط، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع التوترات السياسية، ما يثير مخاوف من تحول المواجهات إلى صراع أوسع يشمل عدة أطراف إقليمية ودولية.