أعلن الجيش الإسرائيلي السماح للمدنيين بعبور السياج الحدودي مع سوريا للمشاركة في “رحلات سياحية” بصحبة مرشدين، تشمل مناطق داخل الأراضي السورية، وذلك خلال عطلة عيد الفصح اليهودي التي تستمر حتى 19 نيسان (أبريل) الجاري. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هذه الجولات، التي تُنظم لأول مرة منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، ستتيح للزوار الوصول إلى مواقع طبيعية قرب نهر اليرموك، ونقاط مراقبة عسكرية، ضمن منطقة كانت مغلقة أمنيًّا.
وتأتي هذه المبادرة بتنسيق بين القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، والفرقة 210، ومركز “كيشت يهوناتان” التعليمي، ومدرسة الجولان الميدانية، وهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية، إلى جانب المجلس الإقليمي للجولان.
وتزامن الإعلان عن هذه الجولات مع تغيرات ميدانية كبيرة في الجنوب السوري، إذ توغلت القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، داخل الأراضي السورية حتى وصلت إلى جبل الشيخ المطل على العاصمة دمشق، متجاوزة بذلك المنطقة العازلة.
ووفق تقارير، استولت إسرائيل خلال هذه التحركات على أراضٍ في جنوب غرب سوريا، كما كثّفت من ضرباتها الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية للجيش السوري.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان الخميس، أن القوات الإسرائيلية ستبقى داخل سوريا وستواصل التحرك “ضد التهديدات”، في إشارة إلى استمرار التوترات الإقليمية، خاصة في ظل محاولات إيران تعزيز وجودها العسكري في سوريا خلال السنوات الماضية.
خلال السنوات الماضية، نفذت إسرائيل مئات الغارات في سوريا، استهدفت فيها مواقع تابعة لقوات النظام ومجموعات موالية لإيران، وعلى رأسها “حزب الله” اللبناني. وتأتي الخطوة الجديدة في ظل واقع ميداني متغير عقب انهيار النظام السوري، وفي سياق توسيع النفوذ الإسرائيلي في الجولان ومحيطه.
إسرائيل تسمح بتنظيم زيارات مدنية إلى مناطق سورية للمرة الأولى، ضمن ترتيبات عسكرية وسياحية تتزامن مع تحركات ميدانية أوسع بعد سقوط النظام السوري، ما يعكس مرحلة جديدة من التوسع الإسرائيلي في الجنوب السوري وسط استمرار التوتر الإقليمي.