كأن لسان حال نظام الأسد السوري يقول: سنبيع كل ما يباع، ولو بأرخص الأثمان، كي نشتري الكرسي وإن لأجل محدود، فبعد بيع الخضر والفواكه بعقود مقايضة لروسيا الاتحادية، لشراء أسلحة وذخيرة لقتل السوريين، وترك الأسواق تعاني الندرة وغلاء الأسعار، أبرمت حكومة وائل الحلقي عقودا لبيع البيض السوري لدولة العراق، كي لا تعود الطائرات الإيرانية التي تمد الأسد بإكسير البقاءبالتنسيق مع وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين ومصرف سورية المركزي الحل. فوافقت على تصدير أربعة آلاف رأس من ذكور الغنم العواس والماعز الجبلي كل أسبوع .
وتطرق مصدرو قرار التصدير بكلام عائم وعمومي، من منطلق لزوم “الممانعة”، وليس التبرير المنطقي، أن الموافقة تمت وفق ضوابط مدروسة ومحددة ستؤدي إلى الاستفادة من قطع التصدير والحد من التهريب للثروة الحيوانية.
قصارى القول: يعرف مصدرو القرار أنه سيخلق خللاً وارتفاعات أسعار وإن كان ليوم واحد، لكنهم مددوه لثلاثة أشهر، إذ ليس في معاجم حكم الأسد أي وجود للوضع المعاشي للسوريين، أو غلاء الأسعار التي زادت 12 ضعفاً منذ بداية الثورة عام 2011، أو لمستويات الفقر والبطالة غير المسبوقة.
نهاية القول: لم يبق في سورية شيء صالح للبيع ولم يمد النظام يده عليه، فبعد تصدير ما فاض عن القصف والتخريب، وتحتاجه الأسواق والمستهلكون، من غذاء، باع الأسد الآثار، وطالت عقوده حتى ما تحت الأرض من نفط وغاز ومياه، ولم يبق من بد وتمويل، سوى أن يعلن الأسد عن عروض أسعار لبيع العربي الجديد – عدنان عبد الرزاق







