أجبر الحصار الذي يعاني منه العديد من السوريين في بعض المدن المحاصرة على اللجوء لمصادر طاقة بديلة لتسيير حياتهم اليومية، ومنها الألواح الشمسية والمولدات التي تديرها الدراجات الهوائية. وهذا ما لجأ إليه رامي السيد بتدوير دواسة دراجته لمدة ساعتين يوميا، ليس من أجل التمرين، لكن لشحن حاسوبه المحمول.
وذكرت فايننشال تايمز أن حياة السوريين تحت وابل القصف الجوي ومعارك الشوارع والحصارات التي لا تنتهي أعطت معنى جديدا لمصطلح “الطاقة البديلة”، حيث يحاول العديد من السوريين التكيف مع حياتهم بتوليد الطاقة اللازمة من مصادر متنوعة لساعات قليلة يوميا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الألواح الشمسية والوقود المصنوع من الأكياس البلاستيكية والبطاريات المدارة بالدراجات الهوائية أصبحت ظاهرة في البلد الذي مزقته الحرب.
رجل يحاول تشغيل مولد كهربائي في ظل انعدام الوقود في داريا المحاصرة (الجزيرة)
ورغم المعاناة والنقص الشديد في كل نواحي الحياة فإن هذه المآسي -كما يقول رامي- جلبت لحظات من الروح المجتمعية، حيث وحد الجيران جهودهم خلال شهر رمضان الفائت ليتمكنوا من مشاهدة المسلسلات التلفزيونية الجديدة معا، وقاموا بتثبيت دراجة هوائية وكانوا يتناوبون على تدويرها لتوليد الكهرباء للاستمتاع بمشاهدة البرامج.
وفي مدينة إدلب، دفعت الحاجة بعض السكان إلى توليد الطاقة من الرياح، حيث يقومون بشراء مراوح أو تصنيعها بأنفسهم ووضعها على أسطح المنازل.
ونظرا لمحدودية الخيارات البيئية، لجأ البعض في الضواحي المحاصرة حول دمشق إلى تحويل البلاستيك إلى وقود، وأصبح البحث عن الأكياس والنفايات البلاستيكية تجارة مزدهرة، ويقوم البعض بجمعها وطحنها وحرقها وتحويلها إلى بدائل للديزل أو الكيروسين، بالرغم مما لها من آثار سلبية على الجهاز التنفسي بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها.
مركز الشرق العربي