في مقالة سابقة تطرقنا إلى أوجه الشبه بين نتائج استفتائي الاستقلال في شمال العراق وإقليم كتالونيا. مع استمرار التشابه في بعض النواحي إلا أن التطورات الحاصلة في اليومين الماضيين أظهرت فوارق هامة بينهما.
ولعل أهم وجه للشبه بين الحالتين حاليًّا هو أن الأزمة فيهما تنطوي على خطر التفاقم والتسبب باحتكاكات على الصعيد الداخلي.
ولا شك أن التشابه الرئيسي هو من البداية الخطأ المرتكب بإجراء استفتاء الاستقلال. الإقليمان سعيا إلى تنفيذ القرار دون التفاهم مع الحكومتين المركزيتين، والحصول على الدعم الخارجي. أظهرت النتيجة بوضوح أن الاستقلال غير مضمون حتى ولو خرج الاستفتاء بـ “نعم”.
ردود أفعال الحكومتين المركزيتين متطابقة
بعد أن اعتبرت حكومتا بغداد ومدريد الاستفتاءين غير قانونيين، علينا ألا نندهش إزاء اتخاذهما إجراءات شديدة ضد الراغبين بالانفصال عن الدولة.
استعادت الحكومة العراقية من حكومة الإقليم الكردي المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك، بمساعدة داخلية من الميليشيات الشيعية، وبدعم خارجي على الأخص من






