أخبار محلية
تفيض جوانب نهر بردى بعد قصف النظام.. بينما بيوت الشام تعاني شح المياه
12 يناير 2017

 

حتى الآن لم يلتزم نظام بشار بالهدنة المزعومة وواصل استمرار القصف لساعات عدة في منطقة وادي بردى بريف دمشق، لكن بوحشية فاقت معايير الإنسانية نافياً صحة التوصل لوقف إطلاق النار بكثافة نيران أظهرتها الصور الملتقطة تأكد أن مروحيات تابعة للنظام السوري ألقت بالأمس براميل متفجرة على فصائل المعارضة في ريف بردى.

حملات عسكرية موجه من قبل النظام أثبتت عدم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ومحاولات تقدم وتسلل قوات النظام مدعومة بميليشيات حزب الله اللبناني إلى عين الفيجة، حيث المصدر الرئيس لمياه الشرب
ليظهر السؤال واضحاً للجميع، لماذا وادي بردى رغم حصاره منذ أكثر من أربع سنوات؟

لعل الحقيقة معلنة بأهمية وادي بردى الاستراتيجية، وحقيقة أن نظام بشار وميليشياته يسعون وعلى الدوام لتقليم المناطق التي تصل الحدود اللبنانية بالقلمون وصولاً للقصير وخاصة ارتباطها بخطوط الإمداد.
الجغرافيا أهم بكثير لدى النظام من أرواح سكان تلك المنطقة فسياسة الأرض المحروقة لن يتخلى عنها ولو كلفه ذلك قتل آلاف الأبرياء، من السكان الأصليين.

تلك المنطقة التي تقع على بعد 15 كم شمال غرب العاصمة دمشق وعلى بعد 11 كم من الحدود مع لبنان فمنها وإليها تحرك حزب الله.
ألقت فيها طائرات الأسد أكثر من خمسين برميلاً بشكل عشوائي ما أدى لتدمير مضخات المياه داخل نبع عين الفيجة، وتلوثه بمياه المازوت والزيت والكلور وأدى تحويل كمية كبيرة من مياه النبع إلى نهر بردى، الذي فاض بالمياه
كارثة إنسانية تضاف لقائمة الصفحة السوداء لمسيرة نظام حكم بالهلاك على كل مظاهر الحياة، لأرض رفض أهلها الركوع رغم الحصار.

وضعاً مأساوياً وصفته لنا أم طلال أحد النازحين للشمال السوري، من خلال تواصلها مع أقارب لها عبر مواقع التواصل قائلةً: “بيوتنا تشح بالمياه أهات أمهات تحرق القلوب خوفاً من التلوث الذي أصاب المياه، لن نغفر للنظام جرائمه ونفيه للقصف الكارثي سنتظاهر ونهتف بأعلى الأصوات، لا للهدنة حتى يلتزم النظام بوقف القصف”.

مع تصريحات مستشار المبعوث الأممي الخاص في سوريا تظهر عظم الكارثة الإنسانية، “أكثر من 5 ملايين و500 ألف شخص في دمشق وحدها حرموا من المياه أو تلقوا كميات أقل”.
بالطبع المدنيون هم من سيشربون المياه وهم من سيتضرر من قطعها لتزداد في حقهم جرائم الحرب المتبعة ضدهم.
أما اليوم فهي من نوع آخر كون المياه عصب الحياة وهي الحياة أصلاً.
لم تعد اليوم مياه عين الفيجه الأنقى عالمياً بعد أن طالتها نيران القصف الوحشية لتغدو بحد ذاتها ألماً موجهاً لملايين السوريين.

المركز الصحفي السوري – بيان الأحمد

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
ضرورة إسقاط النظام وطرق الحل لذلك

ضرورة إسقاط النظام وطرق الحل لذلك

    ازدادت شدة الصراعات بين ذئاب ايران في الآونة…..

المزيد
2371 شهيد مدني بينهم 562 طفلا وتشرد قرابة نصف مليون شخص

2371 شهيد مدني بينهم 562 طفلا وتشرد قرابة نصف مليون شخص

  وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير خاص عن…..

المزيد
اغتيال قيادي إيراني في منطقة خاضعة لسيطرة النظام

اغتيال قيادي إيراني في منطقة خاضعة لسيطرة النظام

  كشفت مصادر إعلامية موالية عن وجود قيادي إيراني مقتول…..

المزيد
خسارة قوات النمر 1263 من مقاتليها في معارك دير الزور

خسارة قوات النمر 1263 من مقاتليها في معارك دير الزور

  وصلت خسائر ميليشيا النمر بقيادة العميد سهيل الحسن إلى…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية