أخبار محلية
“بيقتلوا القتيل وبيمشوا بجنازتو”..النظام هجّر أهالي حلب وجهّز لهم مراكز إيواء في مناطقه
29 نوفمبر 2016

 

“أكد المهندس حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية والبيئة اهتمام الحكومة بأبناء حلب، وخاصة الأهالي الذين يخرجون من الأحياء الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة، وحرصها على تقديم الرعاية والخدمات لهم وتوفير مراكز الإيواء اللازمة وتزويدها بجميع المتطلبات الإغاثية.”، جاء ذلك وفق مانقلته جريدة البعث التابعة للنظام إثر وفود عشرات العائلات باتجاه مناطق سيطرة النظام بعد خسارة الثوار لحيي هنانو والصاخور والحيدرية وجبل بدرو وبعض الأبنية من المناطق المجاورة.

وينطبق عليهم المثل الشعبي “يقتلون القتيل ويمشون بجنازته”، فالعالم بأجمعه شاهد على جرائم النظام عبر طائراته ومدفعياته الحربية التي استخدمها بطاقاتها القصوى لتهجير المدنيين من تلك الأحياء والسيطرة عليها، وكعادة إعلامه الزائف يروج لأعماله الإنسانية التي تظهر فقط في مناطق سيطرته وربما لساعات معدودة ريثما تنتهي عملية التصوير والتوثيق لتنتهي معها مسرحية المباهاة وتلميع الصورة المشوهة التي أعيت من شاهدها من خلال سياسة الكذب والتلفيق وإرجاع أسباب فشلهم لما يسمونهم بالمجموعات المسلحة.
ويعود النظام ليناقض نفسه، فيجهز مراكز لإيواء مهجري حلب الشرقية، ويضمن حرصه على تقديم التسهيلات والأمور الإغاثية من خلال العمل المتواصل والمنظم، وإيجاد مراكز جديدة للإيواء وتخديمها بوسائل النقل، وتجهيز المدارس للأطفال وصيانتها وتزويدها بالمستلزمات المدرسية من حقائب ووسائل تعليم وتوزيع السلل الغذائية على المحتاجين، بحسب الوزير مخلوف.

وربما غفل عنهم سبب ترك تلك العائلات بيوتها في هذه الظروف الصعبة رغم أنهم صبروا على حياة الحرب والحصار، واعتادوا الحرمان والجوع وتحملوا برد الشتاء دون أي وسائل للتدفئة، لكن ما أجبرهم على ذلك تقدم قوات النظام تحت غطاء جوي مكثف وبمساندة الحليفة روسيا والميليشيات الأخرى من إيران ولبنان والعراق، فما كان أمام البعض من خيار للخلاص سوى التوجه لمناطق النظام ليسلموا بأنفسهم وحياة أطفالهم، لأن الأحياء المحررة الشرقية المحاصرة ليست أفضل حالا، فعشرات الغارات والمجازر تنتظرهم على مدار الساعة، ومعظم من لجأوا لمناطق النظام نساء وأطفال ورجال كبار بالسن وبعضهم جرحى نتيجة الغارات.

تقول أم أحمد من حي الصاخور بعد أن رفضت الهرب باتجاه مناطق النظام:” لم يتوقف عن قصفنا لا في الليل ولا في النهار، وينتظرنا مصير مجهول لانعلم ما سيؤول بنا الحال في ظروف الحصار القاسية، نعيش حياة أشبه بجحيم دون طعام وتدفئة وما يزيد معاناتنا القصف وتقدم النظام باتجاهنا، خطر محدق يلم بنا ومن من أحد شفق لحالتنا، ورغم ذلك يستقبل النظام النازحين في مناطقه وكأنه لم يفعل شيئا، وكأن طائراته لم تقتل أطفالنا ولم ترمل نساءنا، أسلوب وقح يعبر عن مدى انعدام الإنسانية وسط سياسة مسيرة لخدمة مصالحه في الدرجة الأولى”.

مستقبل مجهول، ومعطيات على أرض الواقع لا تبشر بالخير، فحلب الشهباء بعد أشهر من الحصار دفعت مئات الأرواح في سبيل البقاء على أرضها، تسقط تباعا وعلى مرأى العالم والقادة دون أي تحرك يضمن على الأقل سلامة من بقي منهم، فالأيام القادمة كفيلة بتوضيح المخططات الدولية التي استبعد الشعب منها.

المركز الصحفي السوري ـ سماح الخالد

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
⁠⁠⁠⁠⁠بعد غيابها لأشهر…صافرات الإنذار تعود للعمل في ادلب وترهب المدنيين

⁠⁠⁠⁠⁠بعد غيابها لأشهر…صافرات الإنذار تعود للعمل في ادلب وترهب المدنيين

بعد أن اكتظت مدن الشمال السوري المحرر مع توجه جميع…..

المزيد
الاتفاق النووي الايراني أمام طريق مسدود

الاتفاق النووي الايراني أمام طريق مسدود

التقت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الايراني في العام 2015…..

المزيد
روسيا وإقليم كردستان العراق.. لهاث خلف النفط وتأييد ضمني للاستفتاء

روسيا وإقليم كردستان العراق.. لهاث خلف النفط وتأييد ضمني للاستفتاء

بينما أعلنت الولايات المتحدة والدول الأوروبية وتركيا وإيران معارضتها لإجراء…..

المزيد
⁠⁠⁠⁠⁠مع بدء معارك ريف حماه…طيران النظام يعود بالانتقام من المدنيين ويرتكب مزيدا من المجازر
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية