زهرة محمد – المركز الصحفي السوري
بالطبع إن دوامة الحرب طحنت معايير الإنسانية والكرامة بين رحاها، ولكن لم يقبل السوريون أن تكون حربهم السبب في ذلهم، مئات الآلاف من المشردين والمتعببن والمقهورين ،ولكن أحدا من هؤلاء لم تشأ نفسه أن تكون رهينة الذل والطعن بسوريته، أما بالنسبة للبعض وللأسف قد كانت الثورة طوق نجاته للمارسة امتهان هذه الشامخة ،فقد طغى حب المال والطمع في عادات مكتسبة ومعهودة كان له الدور في ان تكون الثورة السورية حجة لهم لممارسة أبشع أدوار التضليل والكذب والادعاء، فبعض السوريين من محافظة الحسكة و حلب بغالبيتهم ممن فضلوا الخنوع على العزة، أرادوا ان تكون مهنتهم المحببة الذل والتسول في شوارع المغرب،حتى قاموا بإرسال أطفالهم ونساءهم،للعمل يوميا في استجداء المال من المتعاطفين مع القضية السورية ،وللأسف تلك أصبحت هي وصمة عار لكل سوري تطأ أقدامه عتبات هذا البلد، فإذا مر سوري يعمل بعرق جبينه تعجب الأهالي وفتحوا فمهم بذهول لأنهم اعتادوا الصورة البشعة في الذل والهوان للسوريين،قابلت أحد العائلات السورية ،وسألتهم عن عملهم والرد كان ليس هناك عملا ولا تعليم . مع العلم أن السلطات تسمح بالعمل الحر والتعليم أيضا،لم يدرك من سألته أني تقسيت عن الحقيقة لأعرف لماذا ارتاح هؤلاء من عناء العمل واإخضاع أطفالهم للتعليم ،طبعا فما الذي يجبره ،وقداعتاد الصعود على كتف أطفاله ونساءه. طبعا ليس المقال للتشيهير بالسوريين فانا سورية ويؤلمني ان اشاهد بعض من أبناء بلدي يذلون انفسهم ، آلم على الثوار الذين يضحون بدماءهم لله والوطن ويحاول بعض ضعاف النفوس ان ينسبوا تضحيات الأبطال لهم ويستجدون الناس باسم الثورة والتي صعد عليها وعلى أكتافها الكثير دون رقيب أو حسيب، وعلى شهداء بذلوا دمهم رخيصا لنحيا نحن بكرامة ،لا بالتذلل ، هناك أكراد دفعوا كل ما لهم فيةهذه الدنيا ،من أجل كلمة حق وشرف وعزة أرادوها، ،ولكن لماذا يصعد من لا يستحق،ويدنس سيرة أشراف الثورة،هي كلمة نقولها الموت ولا المذلة،وما زلنا نعنيها لا نريد لأحد من كان أن يتسلق على ثورة الكرامة،نعم الموت والا المذلة،ولتعش سوريا رافعة رأسها،بأبناءها تحت سماءها، من عرب وأكراد ودروز وعلويون وسنة، سوريا طلما رفعت رأسها، وما عاش من أراد لها الخضوع .