واتهم الائتلاف في بيان القوات الحكومية وحلفاءها بارتكاب “الخروقات وجرائم الحرب خصوصا في منطقة وادي بردى”، داعيا “مجلس الأمن والأطراف الضامنة إلى وقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم”.

وحث الائتلاف مجلس الأمن على “تبني قرار يطالب بخروج جميع الميليشيات الأجنبية من سوريا على الفور، وإلزام جميع الأطراف بالتوقف عن دعمها أو توفير غطاء سياسي أو قانوني لها”.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ منتصف ليل الخميس الماضي وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه بموجب اتفاق روسي تركي، في غياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدن سابقة لم تصمد.

ولم تسر الهدنة على منطقة وادي بردى، والتي تشهد بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، معارك مستمرة منذ 20 ديسمبر، بين القوات الحكومية ومقاتلين من حزب الله من جهة والفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة أخرى.

وتسببت المعارك بحسب المرصد بانقطاع المياه عن معظم العاصمة، واتهمت دمشق الفصائل بتلويثها ثم قطعها بالكامل، في المقابل، تنفي المعارضة السياسية والعسكرية أي وجود لفتح الشام في وادي بردى.

ويستثني اتفاق وقف إطلاق النار، وهو الأول بغياب أي دور أميركي، بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة “إرهابية”، وخصوصا تنظيم داعش، وتقول موسكو ودمشق إنه يستثني أيضا جبهة فتح الشام، الأمر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

ويتضمن اتفاق الهدنة عقد مفاوضات سلام الشهر الحالي في أستانة عاصمة كازاخستان، تعمل روسيا وإيران أبرز حلفاء القوات الحكومية مع أنقرة الداعمة للمعارضة، على إنجاحها.

واعتبر الائتلاف أن “الجهود المبذولة لعقد لقاء في أستانة يجب أن تنطلق من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الخاصة بسوريا، وتُبنى على ما تم التوصل إليه في مفاوضات جنيف” مؤكدا حق المعارضة في “اختيار وفدها المفاوض من خلال الهيئة العليا للمفاوضات”.

وتشهد سوريا منذ مارس 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.