المركز الصحفي السوري
علي الحاج أحمد 20/5/2015
في مثل هذا اليوم الموافق 20/5/2011 والذي يصادف يوم الجمعة، التي أطق عليها نشطاء الثورة السورية “جمعة آزادي” وكلمة آزادي كلمة كردية تعني بالعربية “الحرية”.
“جمعة ازادي الحرية” انتفضت سوريا كلها بوجه الظلم والقمع والإستبداد، والامن السوري وقف عاجزا عن وقف المظاهرات، حيث نادت الحرية الشعب فانتفض لها، نداءات بالحرية تجوب شوارع سورية من أقصاه الى أقصاها، تتسع الرقعة وتدخل اسماء مناطق جديدة على خط المطالبة بالحرية.
تلك الجمعة الدامية التي سقط فيها أكثر من 50 شهيد في محافظة إدلب وحدها، حيث خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين، من جبل الزاوية وجسر الشغور ومعرة النعمان وأريحا في مظاهرة سلمية هدفها الوصول لمركز مدينة إدلب، والإلتقاء مع المتظاهرين الزاحفين من بنش وسرمين وتفتناز وبلدات الريف الشمالي والشرقي، ورفع المتظاهرون عدة شعارات منها: «من القامشلي إلى حوران.. الشعب السوري ما بينهان»، وشعار آخر «يا سوريا لا تخافي.. بشار قبل القذافي»، و«راح الليل وإجا نهار.. ارحل ارحل يا بشار».
وبعد وصول عشرات الألاف من المتظاهرين الى مشارف معسكر المسطومة المدخلى الجنوبي لمدينة إدلب، بدأت قوات النظام الموجودة داخل المعسكر بإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين دون سابق إنذار وهم يؤدون صلاة الظهر، ما أدّى لاستشهاد أكثر من خمسين شاباً وجرح عشرات آخرين ، حيث قامت قوات النظام بتصفيتهم بين أشجار الزيتون المتاخمة للمعسكر.
فكانت هذه أول مجزرة ارتكبتها قوات النظام في إدلب والتي كانت نقطة تحول تاريخية للثورة في محافظة إدلب بشكل عام، إذ شهد اليوم التالي للمجزرة وضمن مظاهرات التشييع للشهداء التفاف جماهيري كبير حول المتظاهرين وازدياد الثورة اشتعالاً بشكل لايمكن وصفه.
واليوم وبعد مرور أربع سنوات بالتمام، على هذه المجزرة تدخل كتائب الثوار أسود “جيش الفتح” إلى معسكر المسطومة فاتحين ليذيقوا قوات النظام وشبيحته مرارة القتل ويشربوهم من نفس الكأس، فيوقعون بهم مئات القتلى بين أشجار الزيتون جنوب المعسكر في نفس موقع المجزرة، وهذه رسالة من أحرار سوريا إلى نظام الأسد وإلى كل دول العالم، أن الشعب السوري لن ينسى شهدائه الذين ضحوا بدمائهم من أجل حرية سوريا، ومهما طال الزمن لابد أن يأتي اليوم الذي يدخل فيه الأحرار إلى القصر الجمهوري، محررين سوريا من نظام القمع والإستبداد آل الأسد.