تعتقد الولايات المتحدة بوجوب اتخاذ مواقف أكثر حزمًا وتشددًا تجاه إيران، التي تزايدت قوتها في المنطقة وأقامت ممرات عبر العراق وسوريا لإمداد حزب الله قرب حدود إسرائيل بالقوة.
بمعنى أن إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاقية النووية الأخيرة إلى الكونغرس دون الموافقة عليها من أجل اتخاذ تدابير جديدة، لا علاقة له في الحقيقة بعدم التزام إيران بالاتفاقية.
حتى أن الولايات المتحدة، شأنها في ذلك شأن بقية الدول الموقعة للاتفاقية، تعرف أن إيران ملتزمة بالاتفاقية، إلا أنها تقول “قد تكون ملتزمة من الناحية الفنية، لكنها لا تتصرف بموجب روح الاتفاقية”.
الولايات المتحدة كانت قد عقدت العزم على تشديد موقفها من إيران، وقولها إن الأخيرة لا تلتزم بالاتفاقية كان المسوغ لذلك.
هذا ليس قرارًا أمريكيًّا جديدًا. فقد كتبت في الخامس من يونيو/ حزيران الماضي أن هذا سيحدث، في مقال لي تحت عنوان “عميل سي آي إيه، آية الله مايك وإيران”.
مايكل داندريا الملقب بـ “آية الله مايك” يثير اسمه الرعب حتى في أوساط “سي آي إيه”، لما تتصف به أساليبه من قسوة وسرية.
وكتبت آنذاك في مقالي المذكور أن تسليمه ملف العمليات الخاص بإيران يعني أن الولايات المتحدة ستواجه طهران بعمليات سرية تشمل اللجوء للعنف إذا اقتضى الأمر.
أما إطلاق لقب “آية الله مايك” عليه فناجم عن اعتناقه الإسلام، وامتلاكه معلومات واسعة عن الشؤون الإيرانية.
ويعتقد المراقبون في واشنطن أن إيران والمجموعات المرتبطة بها اكتسبت الكثير من القوة وفتحت طرقًا أمام حزب الله تصل حتى حدود إسرائيل، بالاستفادة من الأحداث الدائرة في منطقتنا في العراق وسوريا.
ولهذا يطلب مدير سي آي إيه مايك بومبيو ، الذي لديه أحكام مسبقة وآراء سلبية تجاه تركيا، باتخاذ إجراءات سريعة ضد







