اندلعت مساء يوم الخميس الماضي، معركة كلامية بين الولايات المتّحدة الأمريكية وتركيا، الحليفين المفترضين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك على خلفية محاكمة السلطات التركية للقس الأمريكي أندرو برونسون، بتهم تتعلق بالتجسس ودعم الإرهاب.
وبالرغم من أن السلطات القضائية كانت قد نقلت القس المذكور من السجن لتضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله في إزمير، فإن الخطوة لم تكن كافية بنظر المسؤولين الأمريكيين، الذين تطلعوا إلى إفراج فوري عن القس المسجون منذ حوالي عامين.
نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، والمعروف بتوجهاته الدينية المتطرفة، كان قد افتتح المعركة الكلامية برسالة تهديد لتركيا، عندما قال: “أحمل رسالة إلى الرئيس التركي والحكومة التركية بالنيابة عن رئيس الولايات المتّحدة. أطلقوا سراح القس أندرو برونسون، أو استعدوا لمواجهة التداعيات…. الولايات المتّحدة ستفرض عقوبات كبيرة على تركيا إلى أن يتم إطلاق سراحه”.
وتولّى الرد على التهديدات الأمريكية عن الجانب التركي كل من وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو والناطق باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم كالين.
وأوضح المسؤولان بشكل قاطع أن تركيا لا يمكن لها أن تقبل التهديد من أي أحد كان، وأن المسألة تخضع في نهاية المطاف لحكم القانون.







