صحيفة “الخليج” الاماراتية:
سألت صحيفة “الخليج” الاماراتية في افتتاحيتها “هل انتهت صلاحية اتفاقية “سايكس بيكو” فعلاً، وباتت الحدود التي رسمتها للمنطقة العربية العام 1916 غير صالحة، لأن المصالح والأهداف تبدلت، ولأن اللاعبين الإقليميين والدوليين في المشرق العربي تقاطعت مصالحهم عند تغيير المضمون الديمغرافي القائم، وإعادة رسم خريطة جديدة تأخذ في الحسبان مراعاة حسابات هؤلاء اللاعبين، طالما أن الفرصة متاحة لهذا التغيير مع انفراط عقد الأمن القومي العربي وتحوّل المنطقة إلى فراغ استراتيجي، وضعف مؤسسات النظام العربي إلى حدّ غيابها وعدم فعاليتها“.
اضافت “إذ لم يكن ظهور “الدولة ” وأخواتها على هذه الصورة وفي هذا الوقت، وبهذا الزخم حالة عابرة أو منفصلة عما يتم ترتيبه للمنطقة، أو عما شهدته من حراك شعبي مفاجئ أطلق عليه مسمى الربيع العربي، كان الظن أنه يحمل مشروعاً تغييرياً نهضوياً،
سألت “هل يمكن لهذا المشروع التفتيتي أن يهزم، وبالتالي إنقاذ الأمة من أنهار دم قادمة؟، أجل، إذا ما تم وعي عام بمخاطر وتداعيات هذا الوباء الوافد. فعندما يعصف الوباء القاتل بمنطقة ما، تعلن حالة طوارئ شاملة باعتبار أن المنطقة منكوبة كي تتم محاصرة الوباء والقضاء عليه واستئصاله. وأي تلكؤ في المواجهة، أو أي تبرير لسبب هذا الوباء معناه إعطاء حقنة منشطة له”.