يصعد مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي من حربه ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني والتيار الإصلاحي، ويدفع نحو محاربة سياسته الداخلية، والتحذير منها.
وآخر ما شنه المرشد من تحريض على سياسة روحاني، ما نقله موقع “ميدل إيست آي”، أن خامنئي حرض في اجتماع استمر ثلاث ساعات مع ممثلين للهيئات الطلابية الإسلامية في الجامعات الإيرانية من جميع أنحاء البلاد، على رفض خطة “التعليم 2030” للمساواة بين الجنسين الخاصة بالأمم المتحدة في إيران، التي يتبناها روحاني.
ويأتي هذا الهجوم من المرشد الإيراني على الرغم من أن روحاني فاز بوقت قريب بالاستحقاق الرئاسي واختبار الشعبية في إيران، في الـ19 من الشهر الماضي.
وعلق الموقع في تقريره الذي ترجمته “عربي21“، على تصريحات خامنئي بالقول إنه في الوقت الذي انتظر فيه العالم رد فعل المرشد على هجوم تنظيم الدولة الأول على الأرض الإيرانية، تحول خامنئي بدلا من ذلك إلى السياسة الداخلية الإيرانية، كاشفا عن عمق الاقتتال الدائر بين تيار المرشد “المحافظ” وتيار روحاني “الإصلاحي”.
و”وثيقة 2030″ التي يعاديها المرشد الإيراني هي خطة غير ملزمة اقترحتها اليونسكو، تستهدف معايير التعليم في إيران، وتؤكد مبدأ المساواة التامة بين الذكور والإناث في الحصول على التعليم الجيد، وفرصة التدريب والتكوين.
وسبق لموقع المرشد أن نقل قوله لحشد من المعلمين: “إيران ليس مكانا سيسمح فيه لأسلوب الحياة الغربي الخاطئ والفاسد والمدمر بنشر تأثيره”.
وخلال حملته الانتخابية هذا العام، هاجم روحاني مرارا التمييز بين الجنسين، وقال دفاعا عن “وثيقة 2030” إن معارضيه المحافظين “يرسلون تقارير كاذبة إلى المرشد الإيراني”. وأضاف أن حكومته ستنفذ الوثيقة وفقا للثقافة الإيرانية والإسلامية، وفق قوله.
ولكن خامنئي رد على تصريحات روحاني، وقال إن “الذين يروجون إلى أننا لم نتلق تقارير صحيحة بشأن وثيقة عام 2030، أقول إن التقارير التي تصلني صحيحة”.
وشجع خامنئي الطلاب الإيرانيين على التشكك في الوثيقة وإيجاد “الثغرات والعيوب” فيها، مضيفا أنه “يجب على الطلاب أن يعلنوا بصوت عال وبصراحة مواقفهم بشأن هذه القضايا”.
وتصاعدت وتيرة التصريحات الهجومية ضد روحاني بعد تصريحات المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، الذي عبر في أكثر من مناسبة إحداها مع قادة الحرس الثوري، عن خشيته من اختراق مراكز صنع القرار في بلاده.
ويؤكد هذه المخاوف لدى تيار المرشد هجوم ممثل خامنئي لدى الحرس الثوري علي سعيدي، الاثنين، على روحاني والإصلاحيين، متهما الرئيس الإيراني بـ”عدم إعلان الولاء المطلق للولي الفقيه (علي خامنئي)”، بحسب ما نقله موقع “انتخاب” المقرب من الإصلاحيين في 5 حزيران/ يونيو الماضي.
وتطرق ممثل خامنئي إلى الانتخابات التي شهدتها البلاد في أيار/ مايو الماضي، وفاز بها روحاني، قائلا: “هذا الانتخاب كشف لنا بعض الأمور، وإن لم نتخذ التدابير اللازمة فإن مصير الثورة الإيرانية سيكون مشابها لثورات أخرى (لم يحددها)”، وفق تعبيره.







