ويمكن القول إن التشكيك بالنوايا الأميركية الروسية ظل سيد الموقف بالنسبة إلى الأطراف المعارضة للنظام السوري. فالاتفاق الذي تنازل فيه الأميركيون للروس في العدد الأكبر من بنوده، لم يلحظ المليشيات الطائفية التي تحارب إلى جانب النظام، ولا منع جيش الأسد من مواصلة القتل بشرط أن تكون عملياته العسكرية خارج المناطق التي تنتشر فيها تنظيمات “داعش” و”فتح الشام”. لا بل إنه أراح النظام من عبء مواصلة القتل لتسليم المهمة إلى الروس والأميركيين. أكثر من ذلك، فإن المعارضة السورية، بجناحيها السياسي والمسلح، لم تتم استشارتها بعكس ما حصل مع النظام السوري الذي يتحدث باسمه الوزير الروسي ويوقع بالنيابة عنه. أكثر من ذلك، فقد تلقت الفصائل المسلحة إنذاراً مكتوباً أقرب إلى التهديد من المبعوث الأميركي،







