كم مجزرة يجب أن ترتكب بحق الشعب السوري حتى يستفيق العالم ؟، سؤال يراود كل سوري ولا يجد له جواباً سوى أن العالم نفسه تخاذل عن نصرته وتركه فريسة سهلة لآلة الحرب التابعة لنظام الأسد وحلفائه.
بالأمس كانت أخر ليلة ل20 مدنياً في المعضمية بريف دمشق غالبيتهم أطفال، اختلف الناشطون والأطباء حول نوعية الغاز المستعمل، فالناشطون رجحوا أن الطيران الروسي ضرب المدينة ليلاً بالسارين، بينما تحدث أحد الأطباء من داخل المدينة أنها غازات كيمائية شديدة الفتك في الجسم تسبب الاختناق وذلك بعد ظهور علامات زرقاء في باقي الجسم، لكن أداة القتل لا تهم فالنتيجة واحدة وهي الموت.
سالم من ثوار حلب يعبر عن حزنه لما حصل بلوحة يمسكها بصمت كتب عليها :” نحن لا نقف حزنا على شهداء الكيماوي …إنما نقف حزنا على موت إنسانيتكم “.
“اكذبوا علي قولوا لي أنه نائم…من شان الله فيق” دموع أم فقدت الأمل بالحياة بموت ابنها، في مشفى ميداني لا توجد فيها معدات كافية لمثل هذه الحالات، مع نقص في كوادر الطبية في مدينة المعضمية المحاصرة منذ بداية عام 2013، حيث يمنع عنها جميع مستلزمات الحياة، إضافة لاستهدافه معظم المواد الإغاثية الآتية من المنظمات الإنسانية.
الطبيب جمال من مدينة المعضمية يقول على “قناة الآن ” ويداه ملطختان بدماء أبناء مدينته :” أكلنا ورق الشجر وما اهتمينا لكن الدواء لا نستطيع الاستغناء عنه …أوقفوا اباده الشعب السوري “.
صالح الدبس ناشط على تويتر من ريف دمشق يقول:” نتائج المؤتمرات في الرياض و نيويورك ينفذها بشار على الشعب السوري، و وقف اطلاق النار ما هي الا كذبة اخترعها العالم العربي والغربي “،وهذا ليس ببعيد ففي مايو من عام 2015 زعم النظام بإقامة هدنة مع سكان المعضمية والسماح بإدخال الغذاء والدواء عليها مقابل دخول تلفزيون النظام لتصوير حلقة من برنامج “سوريا تتحاور” لإثبات ديمقراطية حكومته وأنها تذهب للحوار مع معارضيها في مناطقهم، في حينها لم يتجاوب الأهالي والناشطون داخلها بل خرجوا بمظاهرات أمام الكاميرات رافعين لافتات تطالب بإخراج المعتقلين ورفع الحصار قبل التحاور، ليقابلهم النظام بزيادة الحصار و زيادة القصف على المدينة محاولاً إخضاعهم.
أيام قليلة وتنتهي سنة 2015 حاملة معها أكبر عدد من المجازر المرتكبة بحق الشعب السوري، في مقابل ذلك تنشر أسماء الأسد صوراً على حسابها الشخصي مع أطفال تحتفل بتحضيرات لحفل رأس السنة الميلادية ، ليسابقها زوجها بالصلاة في الصفوف الأولى احتفالاً بعيد المولد النبوي.
أما عالميا يجتمع العالم لمكافحة الإرهاب وتتسابق الدول العربية لإنشاء مركز مختص في الرياض كما أعلنت عنه المملكة لمكافحة الارهاب ،متناسين الارهاب الموجه ضد الشعب السوري ليعبر الدكتور محمد ناشط مغرد على التويتر في هاشتاغ شارك فيه الآلاف تنديداً بمجزرة المعضمية :”لازم نعترف إنو نظام بشار هو أكثر حدا بالعالم بيفهم سياسة … قرأ قرار مجلس الامن الأخير فاستنبط منه العبر وعرف القصد فتابع القتل وقصف بالكيماوي “.
أماني العلي
المركز الصحفي السوري