القانون الذي دمر عقارات أهل وادي بردى بريف دمشق بعد التهجير والقصف

القانون رقم /1/ لعام 2018
استملاك أراضي نبع الفيجة واراضي استجرار المياه

مقدمة:
يغذي نبع الفيجة معظم أحياء مدينة دمشق من المياه التي يبعد عنها مسافة /25/كم ويقرب من الحدود اللبنانية لذلك تعتبر هذه المنطقة ذات خصوصية عالية بالنسبة لدمشق بشكل عام وللنظام بشكل خاص.

تعد هذه المنطقة (وادي بردى) أهم المناطق السياحية في دمشق وريفها وتحتوي على ما يقارب /80/ مطعما على ضفاف النهر وحول النبع وتشتهر بلداتها بالمنشآت السياحية (مطاعم ومنزهات – منتجعات – وأماكن ترفيهيه )
ومن أهم هذه البلدات بسيمه –الفيجة – دير مقرن – .
وقد شاركت هذه بلدات هذه المنطقة في الثورة السورية منذ بداياتها الأولى وقاومت النظام السوري لست سنوات ، وفي أواخر عام 2016 شهدت حربا وقصفا عنيفا لمدة 42 يوما، تلتها سيطرة النظام عليها بتاريخ 31/1/2017 وتهجير أهلها قسريا إلى الشمال السوري.

مضمون القانون

1- أحدث هذا القانون حرما مباشرا وبعرض عشرة أمتار حول نبع الفيجة، ولكل طرف وعلى طول نفقي ليجر المياه من نبع الفيجة إلى مدينة دمشق.

2- حرم غير مباشر عرضه عشرين مترا حول نبع الفيجة ولكل طرف، وعلى طول نفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى مدينة دمشق.

3- يتم تنزيل حدود الحرم المباشر وغير المباشر على الواقع بواسطة علامات ثابتة،
ووفقا لهذا القانون: تستملك العقارات وأجزاء العقارات الواقعة ضمن الحرم المباشر، ويتم تعويض أصحابها تعويضا معادلا للقيمة الحقيقة للملكية.

ومنع هذا القانون منعا مطلقا القيم بالأعمال التالية في الحرم المباشر:
1- حفر الآبار
2- ردم الحفر
3- إحداث مقالع
4- نقل الأحجار والأتربة
5- بناء أية منشأة مهما كان نوعها
6- إقامة الطرق
7- إقامة أية تمديدات او خزانات مهما كان نوعها
8- القيام بأي عمل سواء كان زراعي أو صناعي أو تجاري أو سياحي أو عمراني
واستثنى من هذه الحكام الأعمال التي تقوم بها المؤسسة العامة لمياه الشرب والصف الصحي
واعتبر هذا القانون أي ترخيص من جهة رسمية لأي عمل من الأعمال المبينة في الفقرة السابقة باطلا بطلانا مطلقا.

وتطبق جميع الأعمال الممنوعة في الحرم المباشر على الحرم الغير مباشر لنبع الفيجة ونفقي جر المياه إلى دمشق مع تثبيت للوضع الراهن القائم عند صدور هذا القانون.

وحدد هذا القانون للقرى القائمة في الحرم الغير المباشر لنبع الفيجة ونفقي جر المياه الأعمال المسموح بها وهي:
1- ممارسة الزراعة البعلية فقط
2- تربية المواشي بطريقة الرعي الحالية
3- ترميم المساكن القائمة
4- تنفيذ المخطط التنظيمي لبلدتي دير مقرن والفيجة بعد تعديله بما يتوافق وفقا لهذا القانون.

-تبقى المنشآت السكنية المشادة فبل صدور هذا القانون في الحرم الغير مباشر شريطة تزويدها بشبكة صرف صحي مزدوج، وعلى نفقة أصحابها وفي حال عدم استجابة أصحاب هذه المنشآت خلال مدة 6 أشهر، تقوم المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بإزالتها وعلى نفقة أصحابها. وكل مخالفة لهذه المادة يعاقب مرتكبها بعقوبة الحبس من ستة أشهر الى سنة وبغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية.

-وعاقب هذا القانون كل من يخالفه بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية.

مخاطر هذا القانون وآثاره على النازحين اللاجئين

الغالبة العظمى من سكان هذه المنطقة تم تهجيرهم الى الشمال السوري لذلك فان مخاطر وآثار هذا القانون تطالهم وبشكل مباشر واضافة الى ذلك:
1- إن أهمية حساسية هذه المنطقة بالنسبة للنظام السوري وميليشيا حزب هي السبب الكامن وراء إصدار هذا القانون وسلب المالكين الأصليين من ملكياتهم العقارية واقتلاعهم من الجذور، فبموجبه يتم استملاك العقارات بالحرم المباشر، وهذا التقدير إذعاني كونه يتم تحديده من قبل مؤسسات النظام ولم يعط هذا القانون للمالكين حق الطعن بقيمة هذا التعويض، سيما إذا ما أخذنا بالحسبان أن التعويض بالليرة السورية المنهارة أصلا علما أن هذه العقارات ذات قمة عالية جدا كونها منطقة سياحية وقريبة من العاصمة دمشق .

2- حسب رئيس المجلس المحلي السابق سالم نصر الله فإن بلدة بسيمه لوحدها قد خسرت 2000 كيلو متر مربع وبالإضافة إلى الأراضي المستملكة قديما حرما لنهر بردى ولسكة القطار وبذلك خسرت ثلثي مساحتها.

سكان وادي بردى يخسرون اقتصادهم

بينما خسرت بلدة الفيجة نصف مساحتها لصالح حرم النهر
3- وفقا لهذا القانون ستمنح المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي الحق بإنشاء المباني في الحرم المباشر هذا استبدال غير محق قانونا والغاية منه سلب المالكين الأصليين من ملكية هذه العقارات في هذه المنطقة قصدا.

4- في الحرم الغير مباشر وبعرض عشرون مترا جمد الملكية العقارية على وضعها الراهن ودون أي تعويض مما يلحق بالمالكين الخسائر الفادحة وهذه حالة فريدة من نوعها فهو ليس استملاكا واضحا ومن ناحية أخرى قيد حرية المالكين لدرجة كبيرة جدا.
5- كما ذكرنا معظم مالكي العقارات تم تهجيرهم قسريا إلى الشمال السوري، مما يؤدي إلى إزالة وهدم أملاكهم نظرا لغيابهم ولاستحالة الذهاب إلى تلك المنطقة، وهذا الهدم والإزالة دون أي تعويض بل على نفقة أصحابها، وأيضا سوف يعاقبون وفق هذا القانون بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية.

6- إن الاستملاك وفقا لهذا القانون سوف يؤدي سلب الملكية العقارية للسكان الأصليين وخصوصا النازحين واللاجئين والمعارضين منهم وبالتالي سوف يؤدي إلى تغيير ديمغرافية هذه المنطقة واستجلاب ميليشيات مواليه للنظام (حزب الله وغيره).

7- لم يراع هذا القانون أملاك المعتقلين والمغيبين قسريا فكيف لهؤلاء أن يحضروا وخصوصا مالكين العقارات في الحرم الغير مباشر.
خاتمـــــــــــة:
عانت هذه المنطقة الحساسة والجميلة ست سنوات من الحرب وتبعها حصار خانق لمدة /45/ يوما انتهى بتهجير قسري لسكانها، وهذه تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ثم صدر هذا القانون عام 2018 ليعيد الهندسة السكانية في هذه المنطقة التي تتناسب مع النظام لتشكيل المجتمع المتجانس وتكون مكافأة ثمينة للميليشيات الأجنبية وخصوصا ميليشيا حزب الله اللبناني كونها قريبة من الحدود اللبنانية وأيضا قريبة من العاصمة دمشق .

المراجـــــــــــــــــــع:
1- القانون رقم /1/لعام 2018
2- شبكة جيرون (بيع الفيجة قانون جديد استملاك وتتضيق)
3- زمان الوصل
4- الشرق الأوسط (وجوه التغيير الديمغرافي في سوريا -2020)

5- سيريا نيوز

بسيمةعين الفيجةوادي بردى
التعليقات (0)
اضف تعليقاً