طبيب سوريّ متهم بجرائم ضد الإنسانية

0 755

وجّه المدّعي العام بتاريخ ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢١ في محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا في ألمانيا تُهماً إلى مجلس شيوخ أمن الدولة ضد طبيب سوريّ مُتّهم بجرائم ضد الإنسانيّة قام بها في معاقل النظام السوريّ مابين ٢٠١١ و ٢٠١٥.

وذكر بيان صادر عن مكتب المدعي العام الاتحادي اليوم الأربعاء ٢٨ تموز/ يوليو فإنّ الطبيب علاء متهم بتعذيب ١٨ شخصا بالإضافة لقتله لأحد هؤلاء الأشخاص، وكما وجهت إليه تُهم التسبب بأضرار جسدية ونفسية خطيرة، بالإضافة لمحاولته حرمان شخص من القدرة على الإنجاب، كما أن الجرائم التي قام بها المتهم هي جرائم جنائية متمثلة في القتل العمد والإيذاء الجسدي الجسيم، بحسب المصدر.

وأفاد البيان أنّ المتهم عمل مساعد طبيب في المشفى العسكري في مدينة حمص، ما بين نيسان 2011 ونهاية 2012، وعمل طبيباً في مستشفى المزة العسكري بدمشق، حيثُ أساء إلى المدنيين المحتجزين في هذه المستشفيات العسكرية، بالإضافة لعمله في سجن الفرع 261 التابع لجهاز المخابرات العسكرية السورية في حمص.

وقد ذكر البيان بالتفصيل الجرائم التي قام بها المتهم وتتمثل ب:
١. في صيف عام 2011 قام المتهم في غرفة الطوارئ بالمستشفى العسكري في حمص بغمر الأعضاء التناسلية لطفل يبلغ من العمر 14 أو 15 عامًا بالكحول وأشعل النار بالمنطقة، وبنفس الطريقة في تموز/يوليو 2011 أساء المتهم معاملة رجل دخل غرفة الطوارئ بالمستشفى العسكري.

٢. بين نيسان/إبريل وتشرين الثاني/نوفمبر 2011 عذّب المتهم ما لا يقل عن تسعة سجناء آخرين في مستشفى حمص العسكري بركلهم في أماكن مختلفة، بما في ذلك لكمهم في الوجه أو البطن أو الأعضاء التناسلية، والضرب بأدوات طبية، حيثُ ضغط المتهم على الأعضاء التناسلية لأحد السجناء وضرب عظمة مكسورة موجودة في جسده ثمّ قام المتهم بتصحيح الكسر دون تخدير.

٣.ما بين تشرين الأول/أكتوبر و تشرين الثاني/نوفمبر 2011 اعتقلت المخابرات العسكرية السورية شقيقين ومعارفهم واحتجزتهم بسجن حمص، وفي صباح اليوم التالي للاعتقال أصيب أحد الأخوين بنوبة صرع وذلك جرّاء ضربه على وجهه وركله في رأسه، وبعد أيام قليلة أعطى المُتّهم حبوب إلى الشخص الذي أصابته نوبة الصرع، وتوفي ذلك الشخص بعد هذه الحادثة بوقتٍ قصير.

٤. ما بين نهاية تموز/يوليو و بداية آب/أغسطس 2012 أساء المُتّهم ومعه ضباط آخرون معاملة سجين في المشفى العسكري في حمص، حيث علقوا السجين من يديه في السقف وضربوه، وقد شارك المتهمون في ما لا يقل عن عشر جلسات تعذيب على ذات الضحية، وفي إحدى المرات صَبّ على يده سائل قابل للاشتعال وأشعلها.

٥. ما بين تموز/يوليو وآب/أغسطس 2012 في المشفى العسكري في حمص ركل المتهم سجيناً بحذائه على منطقة متقرحة بجسد السجين، مما أدى إلى تسرب الدم ثم صبّ على الجرح مطهر كحولي مما أدى إلى التهاب الجرح، وبعدها قام المتهم بركل السجين على وجهه حيثُ ألحق أضرار بالغة بثلاثة أسنان، وبالإضافة إلى ذلك، قام المتهم بضرب الضحية بشدّة في جميع أنحاء الجسم وفقد السجين وعيه من ضربة على الرأس.

٦. بعد أيام قليلة قام المتهم بضرب وركل عدة سجناء في زنزانة بالمستشفى العسكري في حمص، ولأن سجينًا دافع عن نفسه، قام المتهم بضربه بشدّة ثم وضعه على الأرض بمساعدة ممرضة وبعد ذلك بوقت قصير أعطى المتهم للسجين حقنة بمادة قاتلة في العضد، وتوفي بعدها في غضون دقائق قليلة.

٧. ما بين نهاية 2011 ومارس 2012 أساء المتهم وغيره من الموظفين معاملة السجناء في مستشفى المزة العسكري في دمشق، وقام بضرب مالا يقل عن ٣ من الضحايا وركلهم.

الجدير بذكره أنّ المتهم عمل كطبيب بعد دخوله ألمانيا منتصف عام 2015، حيثُ أصدر مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا مذكرة اعتقال بحق المتهم من المحكمة الاتحادية العليا في 19 من حزيران 2020، قبل أن يُقبض عليه من قبل مسؤولي مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية.

وفي اليوم التالي، السبت 20 حزيران/يونيو 2020، مثل المتهم “علاء م.” أمام قاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية العليا، الذي فتح أمر الاعتقال وأمر بتنفيذ الحبس الاحتياطي.

رابط التقرير

ترجمة: مريم الرحمون
المركز الصحفي السوري
عين على الواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.