أسعار العقارات في إدلب تناطح السحاب!!؟

0 760

من الطبيعي أن يبحث أي إنسان يريد الاستقرار عن منزل يقيم فيه، ويلوذ به مع عائلته، ولكن ماذا لو قرر شراء منزل جديد في المنطقة الجديدة التي تهجر إليه.

شاهد… قصة أم أحمد لتتعرف على انتهاك الحقوق وضياعها

 

بعد موجة الهجرة الكبيرة إلى محافظة إدلب، بحث الكثير من الميسوريين من أبناء المحافظات السورية عن منازل وشقق لشراءها في محافظة إدلب، وذلك هرباً الإيجار ومشاكله الكثيرة، ولكنهم صُدموا بالأسعار العالية للمنازل، وذلك يعود لعدة أسباب سنتكلم عنها في هذا التقرير.

أبو محمد وهو أحد مهجري حمص إلى إدلب قال لنا في هذا الموضوع.

“لقد بعت بعض الأملاك في حمص عن طريق أخي وقررت أن أشتري منزل في مدينة إدلب، ولكني تفاجأت من الأسعار الكبيرة، التي تفوق أحيانا الأسعار في مناطق النظام، فقد يبلغ سعر شقة وسط المدينة 30 ألف دولار كحد وسطي أي ما يعادل 100 مليون ليرة سورية”.

 

كما قال أبو محمد فأسعار الشقق في مدينة إدلب غالية جداً، وتتدرج بين 15 إلى 50 ألف دولار للشقة، وذلك حسب المنطقة وعدد الغرف والبناء حتى أن الأمر ينسحب على الأراضي فسعر دونم الأرض حول المدينة، لا يقل عن 10 آلاف دولار، فلو أنك أردت أن تشتري أرض لتعمر عليها منزلك فالموضوع سيكون مكلفاً جداً.

 

توجهنا إلى أحد المكاتب العقارية في المدينة وسألنا السيد “علاء صبحي” وهو أحد مالكي المكان والعاملين في هذا القطاع، عن سبب ارتفاع أسعار العقارات في المدينة فقال:

“السبب واضح وهو الضغط السكاني الكبير مدينة إدلب مثلا تستوعب 200 ألف نسمة بطاقتها العادية، واليوم تحتوي أكثر من نصف مليون، أضف الى ذلك أسباب تتعلق بالصرف وارتفاع الدولار والتعامل به بشكل كبير في المنطقة، ولا ننسى توقف الحركة العمرانية والبناء وذلك خوفاً من القصف والحرب”.

 

ربما يكون كلام علاء قد لخص أهم الأسباب التي ترفع من أسعار العقارات في المدينة، ولكن ماذا عن الريف هل الوضع متشابه سألنا وأجاب:

“ذلك يعتمد على المنطقة هناك قرى وأرياف السكن فيها رخيص والأراضي كذلك، ولكن قد تكون غير مخدمة أو أراضي جرديه وجبلية، بالمقابل هناك أرياف تكون الأراضي بها غالية، وذلك يعود لطبيعتها وطبيعة أرضها الزراعية والخدمات الموجودة فيها”.

 

إذا الموضوع مرتبط بالخدمات والضغط السكاني الكبير عليها وتجميع عدد كبير من البشر في بقعة جغرافية صغيرة، وتوقف المشاريع السكنية الجديدة، أضف إلى ذلك الضعف الاقتصادي وتوقف العجلة الاقتصادية، وخروج معظم الناس من مناطقهم بخُفي حنين.

 

لا شك أن موضوع العقارات وأسعارها هو موضوع كبير وبحاجة لبحث مُعمق وموسع للوصول للنتائج البحثية المتوقعة، ولكننا حاولنا من خلال هذا التقرير تسليط الضوء على هذه القضية التي تُهم الكثيرين.

 

المركز الصحفي السوري
ضياء عسود
عين على الواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.