جواز السفر السوري.. منجم ذهبٍ للنظام واستنزافٌ لأموال السوريين في الخارج

0 474

 

تتواصل الدعوات لمساندة السوريين في الخارج ممن يقعون ضحية ابتزاز النظام الأسد الذي انكفأ على التضييق على السوريين في الخارج عبر ورقة الضغط جواز السفر.

نشرت المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان قبل يومين، اقتراحاً دعت لدعمه، مفاده العمل على إلغاء مدة صلاحية جواز السفر السوري واعتباره ساري المفعول، نظراً لعدم تغير المعطيات الأساسية لهذه الوثيقة بمرور الزمن مثل المعلومات الشخصية ونحو ذلك كالاسم واسم الأب والأم فضلاً عن تاريخ ومكان الولادة.

 

 

هل يمكن أن تصادر أملاكك دون علمك، كيف يؤثر قانون الإرهاب على المتهمين وعوائلهم؟؟

وقد أكّدت المنظمة في بيانها أن ضرورة تجديده أو تمديده يكبّد الكثير من السوريين نفقاتٍ مرهقةً، ويفتح باباً لدعم خزينة النظام بنحو 2 مليار دولار سنوياً وهذا مخالفٌ لقانون قيصر، بعدم إتاحة الفرصة لدعم خزينة النظام السوري .
فبإلغاء صلاحية المدة للوثيقة يطبق قانون قيصر من ناحيةٍ ومن ناحية أخرى مساعدة المواطن السوري وإعفائه من الأعباء المادية لتجديده.

يذكر أن قانون العقوبات الاقتصادية قيصر الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية كان قد دخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران الفائت 2020، ويمنع بموجبه التعامل الاقتصادي بكافة أشكاله مع النظام السوري ومؤسساته ورجالاته.

يعاني اللاجئون السوريون في بلدان اللجوء من مسألة طلب جواز السفر الصادر عن النظام، وهو ما يستغله النظام فرصةً لابتزازهم وتوفير القطع الأجنبي في ظل العزلة والحصار الاقتصادي المفروض على النظام.

عمد النظام إلى تقليل مدة صلاحية جواز السفر لسنتين ونصف، بعدما كانت 6 سنوات غير قابلةٍ للتجديد، مايعني ابتزازاً ونهباً متواصلاً للسوريين وتتراوح تكلفة تجديد الجواز المستعجل 800 دولار والعادي 300 دولار فضلاً عن الرشاوي لموظفي القنصلية وبعض الواصلين أصحاب العلاقات في القنصلية.

لم تتوقف معاناة السوريين في الخارج على الأعباء المادية لاستصداره أو تجديده بل تعدت إلى انخفاض عدد البلدان التي تسمح بدخول السوريين عبر هذه الوثيقة شبه الفاقدة لقيمتها في ظل صعوبة الحصول على التأشيرات.

وقد صنّف مؤشر هينلي الجواز السوري في 2019 على أنه “رابع أسوأ جواز سفر عالمياً”، فيما احتل المرتبة ما قبل الأخيرتين (العراقي ثم الأفغاني) على مستوى العالم العام الفائت، وحافظ الجواز السوري على الترتيب نفسه في تذيل القائمة للعام الجاري ليحل ثالث أسوأ جواز بعد الأفغاني والعراقي.

وتعتبر مسألة الوثائق وخاصة جواز السفر من أهم المشاكل التي يعاني منها السوريون سواء في الداخل السوري أو بلدان اللجوء، وسط غياب أفق الحل للصراع وتقاعس المجتمع الدولي عن وقف التعامل مع الوثائق الصادرة عن النظام.

يطالب السوريون المجتمع الدولي بالسعي إلى حرمان نظام الأسد من عائدات رسوم الجوازات والوثائق الرسمية، مؤكدين أن جواز السفر الأممي حقٌ مشروع للشعب السوري في حالة الحروب كحال غيرهم من الشعوب.

الجدير ذكره أن الشعب السوري تحت يعاني وطأة نظام تفنّناً في التضييق ومحاصرة السوريين في الداخل والخارج، وسط عجزٍ أممي ودولي لإنهاء الصراع لصالح الشعب واستعادة حقوقه الإنسانية المشروعة.

تقرير خبري/صباح نجم
المركز الصحفي السوري
عين على الواقع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.