بعمر الـ 40.. تحارب الواقع لأجل أولادها الستة

0 144

قلبٌ بالهم قد كَبر، دمع مقلتيها ينهار من خيبات توالت على قلبها، جسمها النحيل قد أرهقه الزمان، نظرات عينيها تروي لنا ألف حكاية وحكاية، هل وصلنا لزمان لا نجد فيه أبسط حقوقنا!! أليس من حقنا الحصول على مساعدة، مناصرة، مواساة!!

هل تستطيع الفروع الأمنية الحجز على #عقارات_المطلوبين؟؟

عائشة مع أولادها الستة، من مدينة الباب بعمر 40، تروي لنا مآسي قد اعتمرت قلبها، مع حزن قد خيّم في بيتها، ودموع تذرف على زمان غاب فيه العدل.

 

زوجي لا يعمل منذ 16 سنة، سألتها بصوت متردد خوفاً من زيادة ألم فوق ألمها لماذا لا يعمل؟!

أجابت بصوت يكاد يسمع، مريض بالدسك حيث هذا المرض قد ظهر عليه بعد ولدي الثاني وعند ولادة طفلي الثالث قد ترك العمل بشكل نهائي بسبب تأثير المرض عليه فلم يعد قادراً على حمل شيء ثقيل أو الحركة الكثيرة.

 

منذ متى وهو لا يعمل؟!

تنهدت تنهيدة من أعماق قلبها المنكسر وأجابت.

منذ 16 عاماً، 16 عاماً من العذاب أحاول أن أجمع المساعدة من أي مكان، لجأت إلى المنظمات لكن هل يكفي لسد ثغر حاجات عائلة بأكملها!!، والطامة الكبرى هي أنه لم تعد تمدنا بالمعونة، فقد قالوا قد تخصصت المعونة للنساء الأرامل، أليس هناك نساء غير الأرامل بحاجه مساعدة؟!، نحن من أين لنا بالمساعدة؟! يوجد نساء كثيرات مثلي، ولا يوجد لهم نصير أو داعم.

 

أنا الآن مع 6 أولاد كيف لي أن ألبي حاجاتهم، الخبز نحصل عليه بصعوبة وبعض الأوقات لا يكون متواجد أبدا في منزلي، يأس زوجي من هذه الحالة، طلقني منذ فترة وجيزة، قائلاً لست قادراً على تلبية حاجاتكم، ترك لي مسؤولية كبيرة ورحل لمنزل أهله حيث يجد من يلبي حاجاته.

 

تكمل لي تفاصيل معاناتها بذاك الصوت الملتوي، بالقلب المنهك، لي منزل بغرفتين قد أجرته وجلست في منزل أهلي لأتحمل إهانات من جميع أفراد عائلتي وأرى معاملتهم لأولادي الغير جيدة.

 

 

لكن رغم آجار المنزل الضئيل وبعض المساعدات لا تكفي، لا تكفي أبدا، أخذت تبكي وتكمل بصوت يعلوه نبرة حزن وخيبه، أخي يعطيني كل شهرين أو أكثر مبلغاً لا يكاد يكفي لسد الدين الذي تراكم عليّ، والمنظمات أوقف الدعم منذ فترة وعادت الآن لتعطينا دعماً بالفحم.

 

صمتت لبرهة وأكملت بنبرة استنكار كسرت قلبي

(نأكل فحم مثلاً؟!!)

عائشة أليس هناك مصلحة تستطيعي اللجوء لها؟!

كالصوف والخياطة؟!

للأسف لا أعلم شيئاً عن هذه الأمور، لكن عملت في أحد الصالات لفترة حيث توقف عمل الصالة فتوقف عملي معها، لازلت أحاول بشتى الوسائل أن أعين أولادي ونفسي على العيش وسد ثغر جوعنا.

 

 

عائشة ليست المرأة الوحيدة على الإطلاق، يوجد في سورية الكثير والكثير من عائشة، في نفس القلب المنكسر، الخيبات المتتالية، يبكين ألماً دون وجود نصير أو معين، صوتهم المكسور لا يوجد من يسانده، إلى متى؟! إلى متى ستبقى عائشة ومثيلاتها من غير مساندة؟!! .

 

بقلم : شيماء قادرو

المركز الصحفي السوري

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.