في اليوم الثالث لعزائهم عادوا لأهلهم أحياء

المركز الصحفي السوري- مخلص الاحمد

 

زحفوا ثلاثة أيام متواصلة بدون طعام أو شراب وفي جسدهما إصابات ليصل صدام ورفيق دربه في القتال حسن إلى بر الأمان ولكن لكل منهم قصة تروى وتكتب لتبقى عالقة في الأذهان لأجيال قادمة.

بطلين من الثوار قاتلا صفا لصف وأصيبا في نفس اليوم، فقدوا 3 أيام بعد إن دخلوا خلف خطوط قوات النظام،زحفوا كل على حدة ودمائهم الذكية تسقي الأرض وهم عطشى.

بعد أن قام ذويهم بدفن زميلين لهم مشوهة جثثهم كانوا بنفس المجموعة معهم، وأقاموا منازل العزاء لهم، في اليوم الثالث للعزاء، وصل خبر وجود حسن أبو اسحاق من قرية بريديج حيا يرزق بعد أن زحف من نقطة يرصدها الجيش على محور تل هواش- كفرنبودة إلى قرية القصابية في ريف إدلب، والتي تبعد ٥ كم عن تل هواش في ريف حماة.

زحف وهو مضرجا بدمائه بدون ماء أو طعام حاملا سلاحه على كتفة ليجد أحد الثوار ليعرفه عن نفسه وينقله لأقرب نقطة طبية.

عم السرور والفرح قلب كل من عرف الصديقين، وبعد ساعات تلقى النشطاء والمدنيون في المناطق المحررة خبر نجاة القائد العسكري في جيش العزة والذي غزت صورته بحذاء ممزق وسائل التواصل الاجتماعي لأيام، نعم صدام الشيخ القائد العسكري على قيد الحياة، وكما حصل مع زميله حسن حصل معه، أصيب أثناء الاشتباك مع قوات النظام وزحف لمدة 3 أيام متواصلة من قرية المغير بريف حماة لبلدة الهبيط والتي تبعد مسافة ٤كم بدون ماء وطعام ليصل إلى نقاط رباط الثوار وعرف عن نفسه من بعيد.

وصل صدام إلى حاجز الثوار وعلامات الحروق تملئ وجهه ويده ليسعف صدام لأقرب نقطة طبية لعلاجه.

سارع الناشطون ببث المقاطع لصدام وحسن الشهداء الأحياء وفي إحدى الفيديوهات أكد صدام استمراره بالقتال ضد النظام بعد شفائه.

عجت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وكتب الشاعر إبراهيم الصمادي قصيدة يمجد ببطولة وزهد صدام الشيخ، ليصبح صدام وحسن أيقونة الثورة لعام 2019، وتناست الناس جراحها في النزوح وفرحوا لأمه الثكلى بعد عودة ابنها من الموت للحياة فرحوا لزوجة ترملت ل3 أيام وعاد زوجها فرحو لأولاد بكوا أبيهم بحرقة قلب وأصبحوا أيتاماً، عاد أبيهم وعلى جبينه حروق النصر بعد تحرير كفرنبودة.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.