موسكو تستهدف إدلب بطائرة «ألباتروس» و «التركستاني» يهدد الروس بحرب أفغانية في سوريا

«القدس العربي» : تختلف معركة ادلب كلياً عن بقية المعارك التي جرت جنوب ووسط سوريا، من حيث الملفات الأمنية والسياسية المترتبة عليها بداية من تدفق اللاجئين ومروراً بأمن الحدود وتحقيق الاستقرار والانتقال إلى آخر مرحلة من الحل السياسي، اذ ان المقاربات الدولية تختلف عما جرى سابقا، كما تتباين المقاربات المحلية بين الفصائل المنتشرة شمالاً والسكان لأسباب تتعلق بالمصير المجهول الذي سيلاحقهم، وعلى ضوء ما تقدم، يرى خبراء ومراقبون ان المعركة في ادلب وبالرغم من تعاظم مستوى العمليات وغزارة النيران الا انها لن تكون فاصلة بحيث تعيد احتلال ادلب من قبل قوات النظام السوري، اذ من المتوقع ان تسفر المباحثات المكثفة الأممية وتلك التي بين الروس والأتراك عن وقف إطلاق النار بعد قضم موسكو المساحة المخطط لها غرب سوريا، تمهيداً لاستكمال تنفيذ اتفاق سوتشي.
وعلى أرض الميدان، تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري المدعوم من سلاح الجو الروسي، من جهة، وفصائل المعارضة المعتدلة والقاعدية كل على جبهاته من جهة أخرى، وسط ارتفاع عدد الغارات الجوية التي نقذتها القوات المهاجمة الجمعة إلى أكثر من 40 غارة، وفي هذا الاطار قال المتحدث العسكري باسم الجبهة الوطنية للتحرير ان «المعارك مازالت مستمرة حيث نفذنا عملا هجوميا واستطعنا استنزاف قوات النظام المهاجمة وقتل العشرات منهم وتدمير عدد من الآليات تجاوز العشر آليات خلال 24 ساعة، فيما يحاول النظام التقدم على محور الكبينة، ومحور ميدان غزال، عاجزاً عن تحقيق أي تقدم». وأكد تدمير دبابتين ورشاش 23 وسيارة زيل، رغم استخدام سياسة الارض المحروقة من قبل الروس، من جهتها اكدت وكالة انباء روسية مواصلة سلاح الطيران دعم القوات البرية في ريف حماة، مؤكدة مشاركة طائرات متعددة في المهام الروسية وهي «سو-35» والهجومية «سو-24إم» و«سو-34».
وعلى الطرف المقابل، ذكرت سبوتنك الروسية انه بالإضافة إلى الطائرات الروسية التي تشارك قصف ارياف حماة وادلب واللاذقية، «تشارك الطائرة التشيكوسلوفاكية «ال 39» من طراز « ألباتروس» في المعارك الأخيرة في ريف حماة، حيث نفذت غارات عدة في المنطقة، مشيرة إلى ان «طائرة « الباتروس» هي طائرة تدريب نفاثة عالية الأداء طورت في تشيكوسلوفاكيا في الستينيات لاستبدال إل-29 دولفين. وكانت الأولى على طائرات تدريب الجيل الثاني وطورت لاحقاً إلى إل-59 سوبر ألباتروس، ولا يزال التصميم إل-159 ألكا تحت التطوير».
وامام تجريب موسكو أنواع أسلحتها الفتاكة في سوريا، نشر «الحزب الإسلامي التركستاني» إصداراً هدّد فيه موسكو بحربٍ على غرار الحرب الأفغانية في محافظة إدلب، شمال سوريا.
وقال مصدر مقرب من الحزب التركستاني لشبكة «بلدي نيوز» المحلية ان «المعركة مصيرية، ﻻ يمكننا التهاون مطلقاً، وندرك أيضاً أنها معركة اﻷنفاس الطويلة، المنتصر فيها سيرسم وجهاً جديداً للمنطقة، وروسيا تعي تماماً قدراتنا».
ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان مواصلة طائرات النظامين السوري والروسي تنفيذ غاراتها على أرياف حماة وإدلب واللاذقية حيث استهدفت محور كبانة بجبل الأكراد، بـ 14 غارة، إضافة إلى غارات مشابهة على كفرزيتا شمال حماة، ومحيط خان شيخون، وترملا ومدايا وحرش عابدين بريف إدلب الجنوبي.
كما وثق المزيد من الخسائر البشرية لقوات النظام على خلفية استمرار القصف والمعارك، مؤكداً مقتل 15 جنديا للنظام بينهم ضابط بارز برتبة مقدم، و 6 قتلى من المجموعات القاعدية والفصائل خلال المعارك والقصف في المناطق ذاتها. هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة النصرة، توعدت على لسان متحدثها العسكري « أبو خالد الشامي ما وصفه بـ «الاحتلال الروسي بملاحم دامية» ومزيد من الخسائر في العتاد والارواح.
واوضح مدير التواصل الإعلامي لدى هيئة تحرير الشام تقي الدين عمر لـ «القدس العربي» ان الهيئة اخذت على عاتقها «صد عدوان جيش النظام ومن يسانده من الاحتلال الروسي ضمن غرفة عمليات وحرض المؤمنين بمشاركة الفصائل مجتمعة حيث تقاتل في صف واحد، وتصد عدوان المحتل الروسي والنظام المجرم، وانتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وضرب تجمعات النظام في عمق مناطقه من محاور جديدة في تل الحماميات والجبين».

القدس العربي

Leave A Reply

Your email address will not be published.