تفاصيل الاشتباكات بين الميليشيات الروسية والإيرانية في ديرالزور

امتدت الاشتباكات بين ميليشيات أسد المنقسمة من حيث الولاء والدعم بين إيران وروسيا إلى محافظات جديدة، بعد أن شهدت مدينة حلب أواخر الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري اشتباكات عنيفة بين ميليشيات شيعية تابعة لإيران وأخرى تابعة لروسيا.

إيران تستولي على مطار دير الزور العسكري
مصادر خاصة من دير الزور قالت في حديث لـ أورينت نت، إن “قيادة الميليشيات الإيرانية المتواجدة في مطار دير الزور العسكري ومنذ أسابيع عملت على الإطاحة بالعديد من الضباط المعروفين بولائهم لروسيا أو على الأقل عدم طاعتهم الكاملة لإيران وأجندتها في سوريا، حيث تم إقالة نحو 15 ضابطاً تتراوح رتبهم بين مقدم وعميد ركن ومعظمهم مسؤولون عن كتائب الدفاع الجوي المحيطة بالمطار إضافة لتولي بعضهم مناصب (ضباط أمن) هناك”، مشيرة إلى أن الإقالات تمت على مدار عشرة أيام دون أي توضيح من قبل أسد ونظامه وقيادة أركان قواته.

ووفقاً للمصادر فإن مطار دير الزور العسكري الآن بات تحت سيطرة إيرانية مطلقة وخالٍ من أي تواجد لأي طرف آخر سوى الميليشيات الإيرانية وعناصر من الفرقة الرابعة فقط، إضافة لسيطرة الميليشيات على كامل الطرق الممتد بين مطار دير الزور وحتى الحدود العراقية في البوكمال، وذلك في مسعى إيراني واضح لترسيخ مشروع “طريق دمشق – بغداد” الذي سعت إيران على مدار 8 سنوات تحاول تطبيقه وهو ما حصل في النهاية.

الأمن العسكري في مواجهة الميليشيات
تضيف المصادر: “يبدو أن النزاعات بين روسيا وإيران بدأت تأخذ طابعاً شمولياً بحيث لا يكاد يمر أسبوع إلا وتشهد محافظة من المحافظات أو منطقة من المناطق نزاعاً بين ميليشيات تابعة لروسيا وأخرى تابعة لإيران، وقد كان آخر مشاهد النزاع اندلاع اشتباكات بين ميليشيا الأمن العسكري وبين ميليشيا شيعية أخرى تدعى “ميليشيا آل البيت” وهي مكونة من عناصر أفغان وآخرين عراقيين (شيعة) في حي هرابش بمدينة دير الزور.

وتابعت “وتأتي الاشتباكات بعد اعتراض الأمن العسكري سيارة تابعة للميليشيات في المكان، الأمر الذي نجم عنه خلاف سرعان ما تطور لاشتباك مسلح تدخل على إثره عناصر من أفرع أمن أسد إلى جانب الأمن العسكري فيما استقدمت الميليشيات تعزيزات بهدف كسب الموقف الذي سرعان ما حسم لصالح ميليشيات أمن النظام بعد تدخل قادة من ميليشيا الدفاع الوطني ضد الميليشيات الإيرانية الأمر الذي أجبر الأخيرة على الانسحاب.

ووفقاً لناشطين فإن الانقسام بين ميليشيات أسد بات واضحاً وعمليات استبعاد الميليشيات الشيعية من مراكز المدن بات الهدف الأول والرئيس لروسيا والميليشيات التابعة لها، حيث أن الأحداث الجارية في المحافظات تكاد تكون متطابقة تماماً، حيث تبدأ المعارك بين الطرفين ثم تحسم لصالح الميليشيات المدعومة روسياً مع إبعاد ميليشيات إيران إلى أطراف المحافظة، ولكن إيران باتت مؤخراً توجه أنظارها إلى المطارات العسكرية والمدنية الكبرى في المحافظات دون معرفة الأسباب.

وسبق أن اتهمت إيران روسيا بما وصفته بـ (التواطؤ) مع إسرائيل ومنحها إحداثيات لنقاط تموضع القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها وقصفها، وهو ما أشعل فتيل الحرب التي كانت بدايتها في حلب، حيث استمرت المعارك لنحو أسبوع وأودت بحياة عشرات القتلى في صفوف الطرفين في وقت باتت فيه مطارات حلب ودمشق ودير الزور بيد إيران.

Leave A Reply

Your email address will not be published.