“يداوي الناس وهو عليلُ”… حزب البعث يتجه لإصلاح الأمم المتحدة وهو في خراب

0 124

تسلم حزب البعث مقاليد الحكم في سوريا وأثبت فشله وعجزه خلال 4 عقود من حكم آل الأسد.

تدوالت منصات إعلامية ناشطة في مناطق سيطرة النظام اليوم، صورة لمحاضرة ألقاها عضو قيادة شعبة حزب البعث في المركز الثقافي بمدينة جبلة في محافظة اللاذقية، تحت عنوان نظام الأمن الجماعي وضرورة إصلاح الأمم المتحدة.

وصل حزب البعث، أو كما يعرف بحزب الأسد بين السوريين، منذ عهد الأسد الأب وإلى عهد ابنه إلى سدة السلطة، لأنّه الدعامة الأساسية للنظام السوري.

وكان قد منح حزب البعث، الذي تأسس عام 1947، صفة ووضعاً استثنائياً بموجب تعديل دستوري أُجري عام 1973، نصت على جعله “قائد الدولة والمجتمع” في البلاد، ما سمح له بممارسة الحكم والسلطة، والإشراف على مفاصل الدولة، والسلك الدبلوماسي، والجيش، والمنظمات الفاعلة في المجتمع ، والمخابرات منذ نحو 40 عاماً، رغم إلغاء التعديل في دستور 2012.

ويشغل رأس النظام بشار الأسد منصب الأمين القطري للحزب، عقب انتخابه لشغل المنصب لأول مرة في المؤتمر القطري التاسع في حزيران/يونيو عام 2000، ويعاد انتخابه من قبل الحزب.

عمد النظام إلى تعويم الحزب على بقية الأحزاب الأخرى التي كان وجودها أمراً شكلياً، نتيجة غياب التعددية الحزبية وانتهاج سياسة الرأي الواحد واستبعاد الأصوات المعارضة.

وفرض على السوريين الانتساب إلى الحزب من المهد الي اللحد، فقد أصبح الانتساب شرطاً للحصول على الوظائف وشغل المناصب، بسبب امتلاكه السلطة ومغانمها. وتمكن النظام بذلك من حشد قاعدة جماهيرية للحزب وبالتالي له.

استغل النظام الحزب وجعله أداة لأجهزته الأمنية والعسكرية، وستارا لعائلة الأسد وطائفته الفاسدين، منحرفاً عن الأهداف الحزبية الرنانة التي ادعاها في الحرية والممارسة السياسية وإبداء الرأي.

وقد خسر الحزب الحشد الشعبي المفروض على السوريين الذين كسروا حاجز الصامت باندلاع الثورة السورية التي قامت بتعرية الحزب؛ لأنّه حزب تابع للسلطة ضد الشعب أيد آلة القتل والملاحقة بحق السوريين. وقد شهد في سنوات الثورة الأولى حالات انشقاق العديد من كبار مسؤولي الحزب.

سجل الحزب إخفاقات كثيرة، وأخطاء كارثية من غياب الديمقراطية، ومحاربة الرأي الآخر، فضلاً عن ممارسات تعسفية؛ لقمع أي فكر واجتهاد مخالف، ولأنه منصة للانتهازيين للوصول إلى مفاصل القرار.

يعد السوريون حزبَ البعث ونظام الأسد وجهين لعملة واحدة، وأي حل سياسي في سوريا مستقبلًا سوف يفضي إلى زوال الحزب برحيل الأسد.

بفلم : صباح نجم
المركز الصحفي السوري

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.