مجزرة دوما ” شهداء بلا دماء “

قصفت قوات النظام السوري و الميليشيات المساندة له، مدينة دوما بالغوطة الشرقية بالغازات السامة المحرمة دوليًا، راح ضحية الهجوم الكيماوي أكثر من 100 شهيد و أكثر من 1000 حالة اختناق.

على مرأى و مسمع المجتمع الدولي, و الدول الراعية للنظام ،تابع رأس النظام بشار الأسد قصفه للغوطة الشرقية، دوما هي الهدف الحالي ،آخر معقل لقوات المعارضة في الغوطة الشرقية و التي رفض عصام البويضاني قائد فصيل الإسلام ،كبقية المناطق من القطاع الأوسط من الغوطة، الخروج من مدينة دوما, قلعة الصمود و التحدي.

في مساء يوم السبت في الساعة 8 ونصف، أقلع مروحي الكيماوي من مطاري ضمير العسكري ويحمل الرمز (ديكا 427) و الوجهة هذه المرة مدينة دوما، المحاصرة من قبل قوات النظام، حيث لا ماء ولا دواء ولا الغذاء ولا أي مستلزمات طبية، تحمل معها غاز السارين، في الأجواء 3 مروحيات ،انتظرت مروحية الكيماوي دوها بعد عدة دورات في السماء، في تمام الساعة 9 ألقت براميلها المحملة بغاز السارين على شعب دوما الذي يسكن الأقبية، هربًا من راجمات النظام و قذائف المدفعيات.

السارين غاز يشل الأعصاب، حيث يموت الضحية مجرد أن يتنفس هذا الغاز، الحصيلة الحالية هي 150 شهيد و أكثر من 1000 حالة اختناق ،ولا تزال الأعداد في تزيد نتيجة الظروف المأساوية التي يعيشها شعب محاصر منذ أكثر من سنتين، والقصف المستمر من النظام على الأحياء السكنية في دوما ،إصرار من النظام على دخول مدينة دوما المحاصرة، برعاية أممية و مباركات دولية.

مؤيدو النظام، تباهوا بقضف النظام لمدينة دوما بالغازات السامة، والاعتراف واضح هذه المرة، لا رادع ولا قوانين دولية ولا منظمات حقوق الإنسان ولا قوانين حرب، شفعت لأهل دوما و لم يتحرك أي ساكن حيال ما يحدث هناك من مجازر ،ممن يسمون أنفسهم مجلس أمن و حقوق الإنسان. حسين مرتضى ،مدير قناة العالم في سورية، ظهر في مقاطع مصورة و هو يبارك قصف النظام لمدينة دوما و يسخر من فصائل الثورة في الغوطة.

ربما دوما ليست الأخيرة، فقد سبقتها عربين و حمورين بالغوطة الشرقية بقصف كيماوي مشابه, راح ضحية الهجوم أكثر من 1700 شهيد ، وخان شيخون في إدلب ،صاحب هذه المجازر قلق دولي و اجتماعات لمجلس الأمن والفيتو الروسي، ولا يزال النظام يحتفظ بترسانته الكيماوية، على الرغم من إتلاف الترسانة عدة مرات.
المركز الصحفي السوري – حسان محمود

Leave A Reply

Your email address will not be published.