عدد ضخم لأعداد الصناعيين المهاجرين من مناطق سيطرة النظام

0 111

كشف أحد أعضاء غرف الصناعة في مناطق سيطرة النظام عن أعداد كبيرة للصناعيين الذين هاجروا من مناطق سيطرة النظام، موضحاً أسباب تلك الهجرة، ومحملاً حكومة النظام إياها.

 

صرّح العضو في اتحاد غرف الصناعة في سوريا، وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب، مجد ششمان لإذاعة ميلودي إف إم المقربة من النظام، أمس السبت 25 أيلول/سيبتمبر، إن 19 ألف صناعي هاجروا من حلب الخاضعة لسيطرة النظام، خلال أسبوعين فقط، فيما خرج من دمشق 28 ألف صناعي.

 

لماذا يهاجر الصناعيون من مناطق سيطرة النظام؟

 

دفع التقنين العالي للطاقة الذي تعتمد عليه المنشآت الصناعية، وارتفاع أسعار المحروقات الداخلة في تشغيل المصانع والمعامل لارتفاع تكلفة الإنتاج والصعوبة في تأهيل المعامل، ما أدى بدوره لأعباء كبيرة على المنتج أثرت على تنافسيته خارجياً، وسط مناشدات كثيرة لحكومة النظام لإعادة تأهيل البنى التحتية، وتحسين واقع الكهرباء، وتزويد حلب بكمية أكبر من الطاقة كونها العاصمة الاقتصادية للبلاد، بدلاً من تزويدها بـ200 ميغاوات فقط، لكن لم يستجب أحد، على حد قول ششمان.

 

إضافة للقرارات التي ضيقت على الصناعيين الاستيراد والتصدير، كالقرارين 1070 و1071 اللذين عرقلا الأمر، ونتج عنهما توقف البضائع عند الحدود، وجهل التجار بكيفية الاستيراد والتصدير كون هذين القرارين غامضين.

 

فيما فاجأ قرار حاكم مصرف سوريا المركزي التابع للنظام في 3 من أيلول بإعادة قطع التصدير بنسبة 50 بالمئة، وأربك المستثمرين والصناعيين، فالتجار لا يعلمون كيفية التعامل مع القرار، وشركات الصرافة العاملة خارج سوريا تعمل بنظام شبيه بالسوق السوداء وتتقاضى ثمنها بشكل غير رسمي، ما قد يؤدي لملاحقة قانونية لها.

 

 

وأوضح ششمان أنه يوجد في المدينة الصناعية في حلب 720 معملاً، قد يتجه ملاك بعضها لفتح فروع أخرى بدول أخرى، كون المعامل تعمل بطاقة إنتاجية 30- 40 بالمئة، والتكلفة المترتبة على النقل والشحن كبيرة، ما يسبب خسارة حتمية.

 

حذّر الصناعي “عاطف طيفور” في حديث له لصحيفة “المشهد” المقربة من النظام، من تعفيش بعض من وصفهم بضعاف النفوس، من المستثمرين والقائمين على عمليات الهدم، لأنقاض المباني التي يتم هدمها في القابون التي تصل تكلفة موادها الأولية إلى مليارات الليرات، معتبراً أن مالك العقار يعدّ أولى بالهدم والاستفادة من تلك المواد،وأكد طيفور أن طلب الصناعيين هو الحفاظ على المصانع لاستعادة الصناعات الدمشقية، وخاصة بعد توقف دام حوالي 11 عاماً بسبب الحرب التي تعرّضت لها البلاد من جهة، والبيروقراطية الإدارية في إصدار المخطط من جهة أخرى.

 

فيما أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام في 22 أيلول/سيبتمبر، قرارا يقضي برفع سعر مبيع طن الإسمنت البورتلاندي المعبأ عيار 42.5 لـ 255 ألف و100 ليرة، فيما يصل مبيع طن الفرط منه لـ222 ألفا و450 ليرة سورية، أما عيار 32.5 منه سيباع بـ 211 ألفا و250 ليرة سورية للمعبأ، و181 ألفا و300 ليرة سورية للفرط منه، ما سيؤثر بشكل كبير على قطاع البناء وشراء العقارات وبيعها وحتى تأجيرها في مناطق سيطرة النظام.

 

و ناقش مجلس الشعب التابع للنظام منذ 3 أيام مشروع قانون لزيادة أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية لما اعتبره وزراء لدعم هواضم المخلفات النباتية والحيوانية، هذه الزيادة ستسمح بفرض 1 بالمئة من قيمة الكهرباء المستهلكة لكافة المشتركين و5 بالألف من تعرفة بيع كافة المشتقات النفطية والغاز المسال، إضافة لـ5 بالألف من قيمة كافة التجهيزات والآليات المستهلكة للطاقة المستوردة من الخارج. وبرر المجلس هذه الزيادة أن هذه الأموال ستكون في صندوق الطاقات المتجددة التي ستدعم مشاريع سخان شمسي وأعنفة ريحية وتوليد الكهرباء باستخدام هواضم حيوية من المخلفات النباتية والحيوانية.

 

حرفيون ينضمون للصناعيين في الهجرة:

 

كثرت طلبات الحرفيين الذين يرغبون في استصدار وثائق إثبات حرفي أو شهادات حرفية لغاية السفر، وفق ما ذكره رئيس الاتحاد العام للحرفيين التابع لحكومة النظام ناجي الحضوة، لصحيفة “الوطن” منذ نحو أسبوع.

 

فيما عزا المسؤول هذا لارتفاع تكاليف الإنتاج الذي أدى لارتفاع أسعار المواد الأولية، وزيادة التقنين في حوامل الطاقة التي لا تلبي احتياج الحرفي في تصنيع منتجاته، ما أدى لغلاء المنتج النهائي وسط قدرة شرائية ضعيفة للمواطن ، وبالتالي إغلاق المنشأة.

 

الوزيرة السابقة في حكومة النظام لمياء العاصي حذرت من هذه الهجرة التي ستؤدي لخسارة كبيرة لأهم الطاقات والكفاءات الشابة، ودعت حكومة النظام لوقف الإجراءات القسرية والزجرية ورفع دخل المواطن وتحسين الخدمات المقدمة من كهرباء ونقل.

 

فيما عزا الخبير الاقتصادي عمار يوسف هذه الهجرة الخطيرة لتضييق الحكومة وعدم توفير الطاقة التي ترتفع أسعارها كل فترة، مقارنة مع دول أوربية، بحسب جريدة الوطن المحلية إن أعلى سقف للراتب الشهري يستطيع الصناعي في مناطق سيطرة النظام تقديمه للعامل 100 دولار، أي 300 ألف ليرة سورية، فيما تشهد مناطق النظام ارتفاعا في إيجارات المنازل يصل لـ 200 دولار.

 

الجدير بالذكر أن دولاً كمصر وأربيل تستقبل الصناعيين والحرفيين السوريين الذين هاجروا من مناطق سيطرة النظام، وحقق بعضهم نجاحات تجارية ببناء مصانع ومنشآت حرفية في تلك البلاد.

 

تقرير خبري/محمد إسماعيل

المركز الصحفي السوري

عين على الواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.