بعد الجدل الواسع فيما يخصّ الموز في صالات السورية للتجارة… وزير التجارة الداخلية يحاول تبرير الموقف

0 364

حاول وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام “عمرو سالم” أمس الخميس 16 أيلول/سبتمبر، تبرير طرح الوزارة للموز في صالات السورية للتجارة والجدل الذي عقب ذلك.

صرّح سالم في منشور له على حسابه الشخصي في موقع فيسبوك، بأنّ هنالك عدّة أسباب دفعت الوزارة لطرح الموز في صالاتها بسعر عشرة آلاف ليرة سورية، محاولاً تبرير بيعه بهذا السعر الذي تسبب بجدل واسع خلال الأيام الماضية.

حيث قال سالم أنّه وردت إلى السورية للتجارة كمية من الموز المصادر المهرّب لأن القانون يلزم تسليم المصادرات الغذائية إلى السورية للتجارة، مضيفاً أنّ الجهات المعنية صادرت الموز من الهربين، في حين تدفع السورية للتجارة ثمن تلك المصادرات إلى الجهة التي صادرتها لأن المصادرات تتبعها دعاوى قضائية تبت بمصير قيمتها، حسب وصفه.

وأشار سالم أنّ كلفة الموز المصادر على السوريّة للتجارة هي 10 آلاف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، حيث تمّ طرحها للبيع للمواطنين بسعر الكلفة وبربح مقداره صفر ليرة سورية، وبتخفيض 50 بالمائة عن السعر الذي وصل إليه الموز في الأسواق السورية، على حدّ تعبيره.

 

وكانت قد أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمّا أسمته “التدخل الإيجابي” في السوق، من خلال طرح الموز للبيع في صالاتها، بسعر مخفض يصل إلى 10 آلاف ليرة للكيلوغرام.

وقد لاقى ذلك “التدخل الإيجابي” استهجاناً وسخطاً من قبل الأهالي وإعلاميي مؤسسات النظام، حيث انتقدت الإعلامية “هناء ديب” ذلك القرار ووصفته بسخرية بـ “جديد جديد” معلّقة على سماح السورية للتجارة للمواطن بشراء 2 كيلوغرام من الموز بسعر 20 ألف ليرة التي ستكون “من طرف الجيبة” حسب وصفها.

 

وأشارت ديب في منشورها وقتذاك إلى أنّ الموز مصادر، أي أنّ الوزارة لم تدفع ثمنه على الإطلاق حيث كان بإمكانها طرحه في صالاتها بأسعار أقل بما يضمن لها الربح.

انتقد روّاد مواقع التواصل الاجتماعي إجراء السورية للتجارة وطرحها الموز بسعر مرتفع، “لا يتناسب وقدراتهم الشرائية على الإطلاق”، بحسب وصفهم؛ وخاصة أنّ الوزارة حصلت على الموز بطريقة المصادرة، أي أن تكلفته على الجهة المصادرة هي “صفر” ليرة سورية.

وفي ذات السياق نشر سالم على صفحته الشخصية أيضاً تبريراً لارتفاع أسعار السكّر الحر في الأسواق وفقدانه شبه التام في محلّات المفرق، حيث عزا ذلك إلى ارتفاع أسعار السكّر العالمي وأجور الشحن ومطالبة مستوردو السكر برفع تسعيرة الوزارة التي رفضت الطلب، مما أدى حسب تعبيره إلى إخفاء كبار التجّار مخزوناتهم من السكر وطرحها بنسب قليلة جدّاً على تجّار الجملة وبأسعار تفوق تسعيرة الوزارة، مما تسبّب بتلك الازمة الكبيرة.

الجدير ذكره أنّ المعدل الوسطي لراتب الموظف في مؤسسات ودوائر حكومة النظام لا يتعدّ الـ 60 حتى الـ 70 ألف ليرة سورية، مما يخوّله لشراء 3 أو 4 كيلوغرام من الموز المصادر دون الحاجة للتفكير بتكاليف الحياة الأخرى كأجار المنزل أو الطعام أو غيرها من أدنى مقوّمات الحياة.

المركز الصحفي السوري
عين على الواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.