شتاء النازحين …. معاناة تتجدد كل عام

متداول على الأنترنت
0 138

معاناة السكان والمهجرين في الشمال السوري مستمرة خاصة في فصل الشتاء وأيامه الباردة، ومع قدوم هذا الفصل القاسي تبدأ رحلة الشقاء في المخيمات.

وخاصةً في ظل تكرار محنة غرق الخيام نتيجة الأمطار وعدم انتظام شبكة الصرف الصحي أو انعدامها في معظم الأحيان، وقد فقد الكثير من النازحين حياتهم نتيجة موجات الصقيع والبرد وعدم القدرة على تأمين وقود التدفئة.

يضطر النازحون إلى التأقلم مع هذا الفصل الذي حول حياتهم إلى معاناة مريرة، وسط الأمطار والطين والصقيع، ما يجبرهم على استخدام مخلفات النباتات والثياب وما يجمعونه من المواد البلاستكية وغيرها كبدائل للمحروقات، التي باتت أسعارها تثقل كاهلهم وتزيد من جحيم معاناتهم التي أصبحت جزءاً من أيامهم، منتظرين مغادرة فصل الشتاء فصل الفيضانات والعواصف.

تتحدث أم علاء النازحة من ريف حماة والقاطنة في مخيم الكرامة عن معاناتها في فصل الشتاء “وقت يبدا الشتا ويكون المطر غزير بتطوف الخيمة وكأنو نحنا ببحر” موضحة بأن رحلة الصراع والتعب تبدأ مع قدوم فصل الشتاء كإزاحة الطين والماء من داخل الخيمة ومحيطها والعمل على تجفيف الأغراض وغسلها، مما يزيد من أعباء النزوح إلى درجة لا تحتمل.

رحلة الشقاء تبدأ مع بداية فصل الشتاء يقول أبو أسامة وهو نازح إلى مخيم الإحسان “قبل ما تشتي الدنيا بحط بطانيات وشوادر عالشبابيك وسطح الخيمة مشان ماتتسرب المي والهوا البارد”

ويشرح أبو أسامة كمية القهر والعذاب في محاولته تأمين التدفئة لعائلته أمام الرياح الباردة التي تخترق الخيمة والمياه المتسربة من شقوقها والتي تلقي بمساوئها على واقع النازحين فتعيق حركتهم داخل المخيمات وتمنعهم في معظم الأحيان من الخروج منه لمزاولة أعمالهم، بسبب انقطاع الطرقات وعدم قدرة وسائل النقل الدخول أو الخروج إلى المخيم .

تقلبات الطقس المناخية في فصل البرد والثلج والأعاصير وافتقار الخيام لأبسط المستلزمات من تدفئة وتجهيزات تحميها من الرياح والأمطار وبرودة الجو تجعل أهالي المخيم حالة كارثية تؤدي إلى غرق الخيام، وربما انجرافها.

وتكثر الأمراض وتتضاعف بسبب قساوة الظروف والفيضانات وبرودة الطقس وانعدام مواد التدفئة، قد تتسبب بوفاة بعض الأشخاص خاصة الأطفال الرضع والشيوخ المرضى.

تقول أم عارف النازحة من ريف حمص والبالغة من العمر 70 عاماً والمصابة بمرض الضغط و الربو “المرض هلكني والبرد ما بينحمل خصوصا وقت يصير تلج وعواصف”.

إنه الجانب المؤلم لهذا الفصل الذي لا يعرفه الأغنياء والأهالي داخل بيوتهم بل يعيشه الفقراء بكل تعب بواقع مأساوي يأملون تغييره والعودة إلى منازلهم، حيث كانت الأيام الشتوية الباردة تجمعهم حول المدفأة عكس هذه الأيام المتميزة بالشتات وبرودة الهواء وقساوة ظروف ..

شتاء جديد مُقبل و أوضاع مأساوية يحملها ذاك الفصل، هل من تدابير جيدة للتخفيف من وطأة النزوح وبرودة الشتاء ؟؟..

قصة خبرية/ خيرية حلاق
المركز الصحفي السوري
عين على الواقع

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.