أقساط الجامعات همّ إضافي يثقل كاهل الطلبة في الشمال السوري

0 255

حال معظم الطلاب في الشمال السوري الذي تفرضه الأوضاع المادية السيئة والظروف المعيشية الصعبة التي أجبرتهم على ترك مقاعد الدراسة واستكمال دراستهم الجامعية، لاسيما ارتفاع الأقساط الجامعية وارتفاع إيجارات المنازل وأجور النقل وثمن الكتب، في ظل ظروف الحرب المستمرة وموجات النزوح والقصف الدائمة.

 

ومن أهم المعوقات والمشاكل التي تواجه الطلاب كما تقول الطالبة “خلود الأحمد” في كلية الشريعة “مشكلة السكن الخاص فينا وأجارات البيوت الغالية عم تزيد من مشاكلنا وتتعبنا”.

 

موضحة بأن أزمة نزوح الأهالي باتجاه الشمال السوري أدى إلى ارتفاع إيجارات المنازل بشكل كبير، إضافةً إلى ارتفاع أجور النقل وأسعار المواد التي يحتاجونها بشكل يومي.

 

يقول الطالب “عمر الحميد” وهو طالب في كلية طب الأسنان ” أقساط الجامعة غالية كتير ووضع أهلي المادي صعب، عم اضطر اشتغل مشان أمن مصروفي”.

 

وهذا الأمر أجبر الكثير من الطلاب لترك جامعاتهم أو إيقاف تسجيلهم من أجل العمل، لعدم القدرة على تأمين متطلبات الدراسة ودفع الرسوم المترتبة على جامعاتهم وعدم وجود أي مدخول شهري لهم ولعائلاتهم، خصوصاً الأهالي الذين يقطنون المخيمات التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة في ظل ظروف البطالة المنتشرة وقلة فرص العمل.

 

وذكر الطالب “خالد سعد” وهو طالب في كلية الآداب بعض الصعوبات التي تواجهه “المسافات كبيرة بين بيتنا والجامعة وأجور النقل كمان غالية بسبب ارتفاع سعر المحروقات وأهم شي انو جامعتنا مو معترف عليها “.

إلا أنه سيستمر في دراسته والحصول على الشهادة الجامعية رغم المعاناة التي تواجهه سواء من ناحية الأقساط الجامعية التي تثقل كاهله كغيره من الطلبة واحتياجاته الدراسية واليومية من ناحية أخرى.

 

مشيراً  أن الكثير من رفاقه قد اضطروا إلى ترك دراستهم لعدم قدرتهم على دفع الأقساط المترتبة عليهم وفقر حال أسرهم خاصة أن بعضهم قد فقدوا أباءهم مصدر دخلهم.

 

في حين تحلم الطالبة  “أمل حاج عبدالله” وهي طالبة في كلية الهندسة  بالاعتراف بجامعتها وهذا الأمر يشغل تفكيرها، بالإضافة إلى رسوم جامعتها التي تشكل عبئاً ثقيلاً على عائلتها على أمل الحصول على فرصة عمل بعد تخرجها ورؤية ثمار تعبها ودراستها.

 

تقول أمل “صار حلمنا انو جامعتنا يكون معترف عليها وبالأخص انو المبالغ الي عم ندفعها كرسوم عالية ومكلفة”

مشيرة إلا أنه في حال عدم الدفع سيتم طردها من الجامعة، كما حصل مع الكثير من الطلاب في ظل غياب الدعم المادي ولو كان بسيطاً والمساعدات المالية للطلبة من قبل إدارة الجامعة.

 

رغم كل ما يواجهه الطلبة من عراقيل وصعوبات إلا أن معظمهم مصمم على متابعة دراسته، ورسم مستقبله الذي طالما حَلُم به، سواء بدراسة الاختصاص الذي يرغبون به أو باختصاصات ثانية، تبعاً لمتطلبات الحياة والحصول على فرصة عمل مناسبة تحقق لهم حياة كريمة، بعد أن خرجوا من ديارهم وبلداتهم مجبرين  إلى الشمال السوري، آملين بوضع رسوم جامعية بسيطة وتأمين سكن خاص بهم .

 

قصة خبرية / خيرية حلاق

المركز الصحفي السوري

عين على الواقع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.