نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا اليوم الأربعاء اطلع عليه المركز الصحفي السوري وترجمه، تناولت فيه أن تنظيم الدولة ينبثق من جديد كتنظيم سري يزرع عدم الاستقرار في العراق وسوريا .

استهلت الصحيفة تقريرها أن تنظيم الدولة الإسلامية يقوم بتنفيذ عدد متزايد من عمليات الخطف والقتل والتفجيرات في العراق والقتال بشراسة في سوريا، حيث عاد التنظيم المتطرف إلى جذوره من المتمردين في ظل دفعه خارج كل المنطقة تقريبا التي سيطر عليها سابقا .

وتابعت الصحيفة أن تقريرا أخيرا صادرا عن وزارة الدفاع الأمريكية أفاد بأن ” تنظيم الدولة الفعال سريا يبدو أنه يترسخ ” عقب أربع سنوات من سيطرة التنظيم على مناطق شاسعة من سوريا وبما يبلغ ثلث العراق وإعلانه الخلافة.

وأضافت الصحيفة أن قنبلة مزروعة على جانب الطريق في الموصل يشتبه بتورط تنظيم الدولة بزرعها قتلت 3 تلاميذ أواخر الشهر الفائت، بينما قتلت سيارة مفخخة 5 أشخاص على الأقل في مدينة تكريت منتصف نوفمبر. وبين عامي 2014 و2017 تم طرد التنظيم من العراق على يد الجيش العراقي المدعوم من قوى غربية إلى جانب قوات كردية وميليشيات شيعية .

وذكرت الصحيفة أن عودة ظهور التنظيم كجماعة حرب عصابات تشير إلى التهديد المتواصل الذي يشكله التنظيم الذي أثار هجمات إرهابية قاتلة في أوروبا وصدم العالم بمجازر و عمليات قطع رؤوس في العراق وسوريا.

وأشارت الصحيفة أن كينو غابريل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة، أفاد بأن التنظيم يستغل حالة عدم الاستقرار السياسية المتواصلة في سوريا والعراق، حيث قال: “تقديرنا لقوة تنظيم الدولة الإسلامية لم يكن مصيبا، فقد أدركنا أن هناك مقاتلين تابعين للتنظيم أكثر مما اعتقدنا”.

وقالت الصحيفة أن نهوض التنظيم يطيل أمد انتشار القوات الأمريكية في سوريا حيث أن ما يقارب 2,000 جندي متمركزون في البلاد، وقد تعهد مسؤولون في إدارة ترامب مؤخرا أن القوات الأمريكية ستبقى في البلاد حتى الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة و إخراج القوات الإيرانية ووكلاء طهران .

وكما أضافت الصحيفة أن تنظيم الدولة في سوريا مايزال يسيطر على منطقة في وادي الفرات قريبة من الحدود مع العراق، حيثما تمكن من إلحاق خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية.

ونوهت الصحيفة أن تنظيم الدولة قتل 80 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية على أطراف بلدة هجين خلال معركة نهاية الشهر الفائت وهي أكبر خسارة في يوم واحد لقوات سوريا الديمقراطية في قتالها للتنظيم .

و اختتمت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرها الذي ترجمه المركز الصحفي السوري أن الدبلوماسي الأمريكي رفيع المستوى في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم الدولة بريت ماكغورك قال الأسبوع الفائت أن 2,000 مقاتل من التنظيم تبقى قرب مدينة دير الزور السورية التي كانت سابقا معقلا لتنظيم الدولة.

رابط المقال الأصلي
https://www.ft.com/content/c46be2aa-f3cd-11e8-ae55-df4bf40f9d0d

ترجمة صباح نجم
المركز الصحفي السوري