التقى مفتي أهل السُنة والجماعة في العراق، مهدي الصميدعي، الثلاثاء، قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في مسجد وسط بغداد.

وكان قاسم سليماني، ينتقل بصورة متكررة بين المدن العراقية بين عامي 2014 و2017 خلال الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

لكن جولاته التي تتسم بالسرية في أغلب الأحيان قلت على نطاق واسع منذ انتهاء الحرب ضد داعش، وظهوره الثلاثاء هو الأول منذ مايو الماضي.

وقال مصدر مطلع في دار إفتاء أهل السنة والجماعة، إن “سماحة المفتي التقى اليوم (الثلاثاء) في مسجد أم الطبول بقائد فيلق القدس الايراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس”.

وأوضح، أنه “جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، والتأكيد على أهمية ابقاء التنسيق الأمني؛ منعًا لعودة تنظيم داعش الارهابي”.

وأشار إلى أن “اللقاء بحث أيضًا الملف السياسي المتعلق بإكمال تشكيل الحكومة العراقية”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أخفق رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، في تمرير باقي تشكيلته الوزارية داخل البرلمان، إثر خلافات عميقة بين الكتل السياسية حول المرشحين.

وأرجأت رئاسة البرلمان العراقي التصويت على المرشحين إلى الخميس، إثر فشل انعقاد الجلسة لعدة مرات نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين المقدر بـ165 من أصل 329 هم إجمالي عدد النواب.

منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين يحكم العراق حكومات تقودها قوى شيعية على صلة وثيقة بإيران
منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين يحكم العراق حكومات تقودها قوى شيعية على صلة وثيقة بإيران

وكان أغلب هؤلاء النواب ينتمون إلى كتلة يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وحلفاء لهم على قائمة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. واعترض هؤلاء على مرشحي رئيس الوزراء لحقيبتي الداخلية والدفاع اللتين يدور حولهما تنافس شديد.

وتظهر الواقعة بوضوح عمق الخلاف بشأن من ينبغي تعيينه في المناصب الوزارية الباقية، وكذلك ضعف موقف عبدالمهدي في مواجهة الانقسامات بين أقوى تكتلين في البرلمان.

وكان التنافس بين الصدر وهادي العامري، الذي يقود فصيلا مسلحا مدعوما من إيران، حال دون تشكيل حكومة كاملة.

وتضم الحكومة حتى الآن 14 من بين 22 وزيرا. ويقود الصدر والعامري أكبر كتلتين في البرلمان بعد الانتخابات العامة التي جرت في مايو.

ويقول الصدر إنه ينبغي تقديم مرشحين لا ينتمون إلى طرف سياسي. ويريد العامري تعيين حليفه فالح الفياض، القائد السابق لفصائل الحشد الشعبي التي تدعمها إيران، وزيرا للداخلية.

ويتواجد مئات العسكريين الإيرانيين في مناطق مختلفة من العراق، وتقول بغداد إن مهمتهم تقتصر على الاستشارة العسكرية.

في حين يقول مراقبون، إن سليماني يلعب دورًا سياسيًا وأمنيًا في العراق، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل، صدام حسين عام 2003، حيث يحكم العراق حكومات تقودها قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران.

 

نقلا عن صحيفة العرب