في تأكيد جديد على تنامي العنصرية في أوروبا، أظهر تقرير أصدرته وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية أمس الأربعاء أن الأشخاص ذوي البشرة السمراء يواجهون تمييزا “منتشرا” عبر دول الاتحاد.
ووصف مايكل أوفلاهرتي مدير الوكالة خلاصات التقرير بأنها تعبر عن “حقيقة مخزية ومثيرة للغضب؛ فالعنصرية القائمة على لون بشرة المرء تظل محنة منتشرة عبر الاتحاد الأوروبي”.
وجاء في التقرير أن الأشخاص ذوي الأصول الأفريقية في أوروبا يحصلون على أماكن سكن ووظائف أسوأ من غيرهم، ويعاني الكثير منهم من مضايقات عنصرية وعمليات تفتيش وتدقيق من جانب الشرطة.
ويقول التقرير إن الأشخاص السود الأصغر سنا -تحديدا- عرضة للتمييز في أماكن العمل، وإن ما يصل إلى 76% لا يعملون ولا يتلقون تعليما أو تدريبا في بعض دول الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ8% من السكان ككل.
ويفيد التقرير بأن نحو 45% من الأشخاص السود يعيشون في مساكن مكتظة مقارنة بـ17% من إجمالي السكان، بينما يمتلك 15% فقط منازل، مقابل 70% من إجمالي السكان.
وأبلغ واحد من كل ثلاثة أشخاص سود عن المعاناة جراء مضايقات عنصرية في السنوات الخمس الماضية.
وذكر التقرير أن الشرطة أوقفت 24% منهم، وأن من بين هؤلاء الذين أوقفوا انتاب 41% منهم الشعور بأن هذه العملية ترقى إلى تصنيف على أساس عنصري.
ودعت الوكالة الدول الأعضاء إلى وضع إرشادات عملية لعناصر الشرطة حتى يتجنبوا التصنيف غير القانوني.
والتقرير الذي استخدم بيانات من 12 دولة بالاتحاد الأوروبي مستند إلى مسح جماعي جمع بيانات من أكثر من 25 ألفا وخمسمئة شخص من أصول مهاجرة أو أقليات عرقية، بما في ذلك ستة آلاف شخص أسود.  

المصدر : الجزيرة