تسود حالة من الذعر بين لاجئي الروهينغيا المسلمين في الهند، وسط مخاوف من أن تكون حملة حكومية لجمع معلوماتهم الشخصية هي مقدمة لترحيلهم الجماعي.

ويأتي جمع المعلومات -الذي يتضمن بيانات بيومترية- في أعقاب أول عملية ترحيل لسبعة روهينغيين إلى ميانمارالشهر الماضي.

ويقول منتقدون إن الحزب الهندي القومي (حزب بهاراتيا جاناتا) يستهدف الجالية المسلمة المضطهدة قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في مايو/أيار المقبل.

ويقول أبو فويز -الذي هرب من مخيم للاجئين الروهينغيين في مدينة جامو الشمالية الأسبوع الماضي- “نحن على يقين من أن الحكومة الهندية تستعد لإعادتنا إلى بورما (ميانمار)”.

وقد زار ضباط مخابرات هنودٌ المخيم وطلبوا من سكانه كتابة التاريخ الذي دخلوا فيه الهند وعناوينهم الأصلية في ميانمار.

وذكر أبو فويز أنه في الأيام القليلة الماضية اختفى أكثر من مئتي روهينغي من جامو، مضيفا أن “لا أحد يرغب في العودة إلى بورما حيث لا نزال نواجه العنف والاضطهاد”.

وقال أبو حسين (65 عاما) لصحيفة تلغراف البريطانية إنه فر من مخيم للاجئين في جامو بعد ست سنوات، ودخل بنغلاديش الأسبوع الماضي.

وتابع “أُضرِمت النار في مخيماتنا من قبل أشخاص نشتبه في أنهم من الجماعات الهندوسية، والشرطة قالت إنها لا تستطيع مساعدتنا… لقد تحول الوضع إلى عداء شديد”.

وقد واجه الروهينغيون في ميانمار -ذات الأغلبية البوذية- التمييز منذ عقود، وفي العام الماضي اتهمت الأمم المتحدةحكومتها بـ”نية الإبادة الجماعية” بعد أن طردت حملةٌ عسكرية دموية سبعمئة ألف من الأقلية المسلمة من البلاد.

وبما أنها لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951، فإن الهند تعامل ما يقرب من أربعين ألفا منالروهينغيا في البلاد كمهاجرين غير نظاميين، بدلا من اعتبارهم لاجئين

المصدر : الجزيرة