أدرجت دول الخليج، وواشنطن، الثلاثاء، تسعة أشخاص مرتبطين بحركة طالبان الأفغانية؛ على قائمة الإرهاب.

وأوضحت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” أن المملكة والولايات المتحدة الرئيسين المشتركين لمركز “استهداف تمويل الإرهاب”، إضافة إلى باقي بلدان مجلس التعاون الخليجي الأعضاء بالمركز، صنّفت الأشخاص التسعة إرهابيين، وبينهم إيرانيون يقدّمون تسهيلات ومساعدات للحركة المذكورة.

وتمثّل هذه القائمة إحدى نتائج الجهود الأميركية الخليجية في محاربة الإرهاب، حيث ما تزال دول الخليج، وخصوصا السعودية والإمارات، ضمن أكبر الشركاء العالميين للولايات المتحدة في محاربة الظاهرة الإرهابية والتصدّي لها، سواء بتحديد الضالعين فيها من خلال وضع القوائم، أو بتجفيف منابع تمويلها، أو بمواجهة التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش ميدانيا، على غرار ما حدث في إطار التحالف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وأيضا على غرار ما يجري في اليمن حيث تشترك واشنطن مع الرياض وأبوظبي في مواجهة تنظيم القاعدة هناك استخباراتيّا وميدانيّا.

وقالت الوكالة السعودية إن الخطوة تأتي في إطار “جهد مشترك لتحديد وتعقّب ومشاركة المعلومات المتعلقة بشبكات تمويل الإرهاب، بما في ذلك تهديدات الدول والمنظمات الإرهابية”.

والإجراء هو الثالث من نوعه للدول الأعضاء في المركز، منذ الإعلان عن تأسيسه في 21 مايو 2017.

وأضاف المصدر السعودي أن الرياض والمنامة صنفتا الجنرال الإيراني قاسم سليماني الذي يتولّى قيادة فيلق القدس ضمن الحرس الثوري، وحامد عبداللاهي وعبدالرضا شهلاي وهما أيضا إيرانيان، إرهابيين، كما تمّ تصنيف الحرس الثوري الإيراني، بدوره إرهابيا.

ولفتت الوكالة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية سبق أن اتخذت الإجراء نفسه بحق الأشخاص الثلاثة والكيان العسكري الإيراني، بسبب تقديمهم “الرعاية والدعم المالي والمادي لأنشطة طهران التخريبية الإرهابية”. وبموجب تلك الخطوات يتمّ تجميد جميع الأصول والممتلكات والعوائد المرتبطة بتلك الأسماء في الدول المعنية، وحظر التعامل معها.

وفي ذات السياق أعلنت دولة الإمارات بدورها وضع تسعة أشخاص على قائمة الداعمين للإرهاب.

جهد مشترك لتعقب ومشاركة المعلومات المتعلقة بشبكات تمويل الإرهاب سواء من قبل الدول أو المنظمات

وأصدر مجلس الوزراء الإماراتي الثلاثاء قرارا “بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية تضمّن وضع تسعة أفراد للقائمة المعتمدة في دولة الإمارات المدرج عليها الأشخاص والهيئات الداعمين للإرهاب”.

وشملت القائمة محمد ابراهيم أوهادي، وإسماعيل رضوي، وعبدالله صمد فاروقي، ومحمد داود مزمل، وعبدالرحيم منان، ومحمد نعيم براشي، وعبدالعزيز المعروف بعزيز شاه زماني، وصدر إبراهيم، وحفيظ عبدالمجيد.

ووجّه القرار المصرف المركزي لدولة الإمارات باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللاّزمة للتعامل بشكل مناسب مع حسابات هذه الأفراد المدرجة على قوائم العقوبات.

وكجزء من العمل المشترك قامت جميع الدول الخليجية الأعضاء في “مركز استهداف تمويل الإرهاب” بإدراج الأسماء التسعة ضمن لوائح العقوبات الصادرة عن تلك الدول.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن إصدار هذا القرار يأتي كجزء من الجهود المشتركة للدول الأعضاء بالمركز المذكور، والذي يضم في عضويته دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميرّكية وتترأسه الأخيرة بشكل مشترك مع المملكة العربية السعودية.

ويُنظر إلى إيران من قبل أغلب دول المنطقة والعديد من دول العالم على رأسها الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر قوّة داعمة للإرهاب، بسبب أنشطتها في المنطقة ودعمها لميليشيات وتنظيمات إرهابية سنيّة وشيعيّة على حد سواء، مثل الميليشيات الشيعية في العراق وحزب الله في لبنان، وميليشيا الحوثي في اليمن، إضافة إلى دعمها حركة طالبان في أفغانستان وتنظيم القاعدة بفروعه المتعدّدة.

وعلى هذه الخلفية دشنّت واشنطن بالتعاون مع العديد من حلفائها الدوليين والإقليميين أكبر عملية محاصرة للأنشطة الإيرانية من خلال فرض عقوبات اقتصادية شديدة عليها ستبلغ ذروتها مطلع نوفمبر القادم عندما تشمل قطاع النفط الإيراني.

 

المصدر : صحيفة العرب