كشفت وثائق الاتفاقات بين دمشق وفصائل معارضة في ريف القنيطرة، حصلت «الشرق الأوسط» على نصها، أن الشرطة الروسية ستنتشر مع قوات الحكومة على تلة الحارة الاستراتيجية لإعادة العمل باتفاق «فك الاشتباك» بين دمشق وتل أبيب لعام 1974.

وبدأت عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين من محافظة القنيطرة في هضبة الجولان بموجب اتفاق بين موسكو والفصائل إلى إدلب شمال غربي البلاد. ونص الاتفاق على 13 بنداً بينها «دخول قوات اللواء 90 واللواء 61 مرفقة بالشرطة الروسية إلى خط وقف النار والمنطقة منزوعة السلاح وفق اتفاق 1974»، إضافة إلى إشراف الشرطة الروسية على تهجير المعارضين للاتفاق بدءاً من نقاط تابعة للأمم المتحدة.

وبحسب المعلومات، فإن هذا الاتفاق هو ترجمة لتفاهمات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب نصت على إعادة العمل باتفاق فك الاشتباك برعاية روسية. ونص على إنشاء منطقة عازلة ثلاثية الشريط بطول 80 كيلومتراً وخروج القوات الحكومية منها بعد هزيمة «داعش».

كما تضمنت التفاهمات سيطرة روسيا على تلة الحارة التي يصل ارتفاعها إلى 1200 متر للإطلال على الجنوب والرقابة على التنفيذ، علماً أن موسكو سعت في العقود السابقة للسيطرة على التلة والمشاركة في تنفيذ «فك الاشتباك»، لكن واشنطن كانت ترفض.

وتضمنت الاتفاقات، توقيع المعارضين تسويات خطية باسم «وثيقة عهد» تتضمن 11 التزاماً بينها «عدم التلفظ بأي ألفاظ أو عبارات مسيئة للقيادة السياسية أو العسكرية أو للجيش أو القوات الرديفة (في إشارة إلى حزب الله وميليشيات إيرانية) والإبلاغ الفوري عن كل ما يمس الأمن»، إضافة إلى «الإفادة بالتفصيل عن أقاربك المتورطين في الأحداث… وأرقام جوالاتك وحساباتك الإلكترونية».

 

المصدر : الشرق الاوسط