أعلن الرئيس الأميركي، دونالد #ترمب، بعد لقائه التاريخي مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ أون، أنه يريد “اتفاقاً حقيقياً” مع #إيران، فيما قال مراقبون إن الشروط الجديدة لترمب ستخضع طهران للمطالب الأميركية، خاصة بالنسبة لسحب قواتها وميليشياتها من سوريا ودول المنطقة، إضافة لوقف دعمها للإرهاب وتجميد برنامجها الصاروخي المثير للجدل، والاستمرار بوقف الأنشطة النووية.

وذكرت شبكة “سي إن بي سي” الأميركية أن ترمب أكد، في حديثه مع الصحافيين الثلاثاء، عقب اجتماع تاريخي مع كيم، الذي وقع خلاله زعيم بيونغ يانغ اتفاقاً يبدو أنه يلتزم “بنزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية”، أنه يأمل أن تتحسن العلاقات مع إيران في الوقت المناسب، قائلاً: “آمل، في الوقت المناسب بعد حزمة العقوبات القاسية على إيران، أن يعودوا ويتفاوضوا على اتفاق حقيقي لأنني أرغب في ذلك، لكن الآن من السابق لأوانه القيام بذلك”.

وتأتي هذه التصريحات عقب عودة العقوبات الأميركية ضد إيران مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في الثامن من الشهر الماضي.

وتشمل العقوبات ضد طهران، التي يتعين إعادة فرضها في 6 آب/أغسطس المقبل، حظر شراء أو الحصول على الدولار الأميركي وتجارة الذهب والمعادن الثمينة الأخرى وتوريد أو تجارة المعادن، مثل الألمنيوم والصلب، وكذلك العقوبات على المصارف الإيرانية وقطاع السيارات.

كما ستؤثر العقوبات الإضافية، التي سيتم فرضها في وقت لاحق من هذا العام، على قطاعي الشحن والنفط وكذلك النظام المالي الإيراني.

ومن المتوقع أن تلحق العقوبات الضرر بالاقتصاد الإيراني، حيث وصفها ترمب، الثلاثاء، بأنها “قاسية”، مشيراً إلى أن “تراجع الثقة بالنفس قد يجعل المسؤولين في البلاد يفكرون في التفاوض على صفقة أخرى مع الولايات المتحدة”.

وشدد الرئيس الأميركي أنه “بالنسبة للاتفاق، أعتقد أن إيران بلد مختلف الآن عما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أشهر”.

وأضاف: “لا أعتقد أنهم ينظرون إلى البحر الأبيض المتوسط كثيراً، ولا أعتقد أنهم ينظرون إلى سوريا كثيراً كما كانوا”.

من جهتها، انتقدت إيران زعيم كوريا الشمالية، محذرة إياه من ما وصفته بـ”مغبة الاتفاق مع الولايات المتحدة”، حيث عبر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، بعد ساعات من اجتماع ترمب وكيم، عن استغرابه من المفاوضات بين الجانبين، قائلاً: “يبدو أن زعيم كوريا الشمالية لا يعرف مع من يتفاوض!”.

وأصبح مصير المشروع النووي الإيراني وصواريخ طهران المطورة بخبرات كورية شمالية في مهب الريح، عقب الاجتماع التاريخي الذي جمع كلاً من ترمب وكيم.

وكانت إيران تسير لعقود مضت على خطى كوريا الشمالية سواء بما يتعلق ببرنامجها الصاروخي المثير للجدل أو الشعارات العدائية ضد الولايات المتحدة والتهديدات التي تطلقها بضرب القوات الأميركية أينما تواجدت.

ويضع الاتفاق الأميركي – الكوري الشمالي طهران في موقف حرج، حيث كان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد دافع عن موقف بيونغ يانغ، وتهديداتها النووية السابقة وتجاربها الخطيرة على القنابل والصواريخ، قائلاً إن “كوريا الشمالية، وبسبب حفظ وجودها، سلكت هذا الطريق، لأن واشنطن تهددها. وبالمقابل يقوم هذا البلد باختيار قنابل جديدة”، وذلك في معرض دفاعه عن برنامج إيران الصاروخي.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي أكد أكثر من مرة أن الهدف الرئيسي لإيران من وراء تطوير برنامجها الصاروخي هو إنتاج صواريخ لديها قابلية لحمل رأس نووي، حيث تهدد أمن المنطقة في إطار سياستها التوسعية.

 

المصدر : العربية