اعلن بشير صالح المسؤول المالي السابق لمعمر القذافي في تحقيق صحافي بث الثلاثاء على القناة الفرنسية الثانية “فرانس 2″، ان نظام القذافي دفع سرا للرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي مبالغ مالية لتمويل حملته الانتخابية العام 2007.

وعندما كان صالح يتكلم امام الكاميرا في البداية اعلن ان “ليس لديه اي معلومات” حول مبالغ مالية دفعت الى ساركوزي.

ولكن لما سئل صالح مرة ثانية عن الموضوع نفسه من قبل الصحافي، من دون ان يدرك ان الكاميرا كانت تصوره قال العكس.

وقال الصحافي لصالح في كلامه عن احتمال دفع اموال بشكل سري لساركوزي “انت هنا قلت لي للتو بان ذلك قد حصل”، فرد صالح في هذه المقابلة التي اجريت في ايلول/سبتمبر الماضي “نعم هذا صحيح. ولكن مع من؟ معي انا؟ هذه ليست قناتي”.

واضاف “لقد كانت للقذافي ميزانية خاصة للاشخاص الذين يريد ان يدعمهم” مقدرا هذه الميزانية بنحو “350 مليون يورو”، من دون ان يوضح لمن كانت توزع.

ويعتبر بشير صالح شخصا اساسيا في هذا الملف ويعيش حاليا في جنوب افريقيا وهو يرفض حتى الان الرد على اسئلة المحققين في فرنسا بشأن الشبهات حول ساركوزي.

وعلق اريك موتيه محامي بشير صالح على المقابلة بالقول لوكالة فرانس برس “انا حذر جدا ازاء كيفية اعداد هذه المقابلة التي لم اكن حاضرا اثناء اجرائها والتي تمت بكاميرا خفية”.

وفي اذار/مارس وجه اتهام الى ساركوزي ب”فساد سلبي وتمويل غير شرعي لحملة انتخابية” و”اخفاء اختلاس اموال من صناديق حكومية ليبية”.

ونفى ساركوزي على الدوام حصول اي تمويل غير شرعي لحملته الانتخابية عام 2007 التي انتهت بانتخابه رئيسا.

ويتسلم هذا الملف خمسة قضاة ماليين منذ خمس سنوات. وكانت القضية بدأت عندما نشر موقع ميديا بارت في ايار/مايو 2012 وثيقة ليبية تشير الى تمويل سري بنحو 50 مليون يورو لمساعدة ليبيا في الخروج من عزلتها الدبلوماسية.

واكد مسؤولون ليبيون سابقون حصول تمويل لحملة ساركوزي.

وروى رئيس الحكومة السابق البغدادي المحمودي ان كلود غيان مدير حملة ساركوزي الانتخابية عام 2007 “اتصل ببعض اصدقائه مثل بشير صالح”. فقام الاخير بتسليم غيان خلال لقاء تم في فندق باريسي “اموالا باليورو الدولار وضعت في حقيبة”.

واصيب بشير صالح بجروح خطيرة اثر تعرضه لاطلاق نار في شباط/فبراير الماضي في جوهانسبورغ. وهو ايضا في قلب صفقة بيع مشبوهة لفيلا في بلدة موجان (جنوب شرق فرنسا) بقيمة عشرة ملايين يورو. فقد تبين ان البائع هو الصندوق الذي يديره صالح وان السعر كان مرتفعا جدا لتمويل حملة ساركوزي.

كما اكد رجل الاعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين انه سلم بين اواخر العام 2006 ومطلع العام 2007 ثلاث حقائب تحتوي على خمسة ملايين يورو من نظام القذافي الى ساركوزي الذي كان يومها وزير الداخلية والى كلود غيان الذي وجه اليه ايضا الاتهام في اطار هذا الملف.

الا ان مسؤولين ليبيين آخرين نفوا حصول هذا التمويل ولم يحصل المحققون بعد على اي ادلة مادية تؤكد حدوث الامر.

المصدر: فرانس برس