طالب الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط خلال افتتاح الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الخميس في القاهرة ب”تحقيق دولي ذي صدقية في جرائم الاحتلال” الاسرائيلي.

وقال ابو الغيط في كلمته “نطالب بتحقيق دولي ذي صدقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال” الاسرائيلي، مشيرا الى مقتل قرابة 60 فلسطينيا على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة هذا الاسبوع.

واضاف ابو الغيط “نحن أمام حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية جسدها نقل السفارة الأميركية لدى دولة الاحتلال إلى مدينة القدس، بالتوازي مع حالة من غطرسة القوة والإمعان في العنف من جانب القوات الإسرائيلية في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم السلمية من قطاع غزة”.

وتابع “اننا نُعاود التأكيد على أن القرار الأميركي باطل ومنعدم ولا أثر قانونياً له، وهو مرفوض دولياً وعربياً .. رسمياً وشعبياً.. الآن وفي المستقبل”.

واعتبر الامين العام للجامعة العربية ان “هذا القرار غير المسؤول يُدخل المنطقة في حالة من التوتر، ويُشعر العرب جميعاً بانحياز الطرف الأميركي بصورة فجة لمواقف دولة الاحتلال”.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مجددا في كلمته “رفض” بلاده لنقل السفارة الاميركية الى القدس واعتراف الادارة الاميركية بها عاصمة لاسرائيل.

وشدد الجبير على ان “تغيير وضع القدس الشريف ليس له اثر قانوني”.

من جهة اخرى شدد ابو الغيط على ان الجامعة العربية “تدين وتستنكر ما قامت به جمهورية غواتيمالا بالأمس من نقل سفارتها إلى القدس ونؤكد أن العلاقات العربية معها، ومع غيرها من الدول التي قد تُقدم على خطوة مماثلة، ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة”.

واقترح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في كلمته ان يتم استدعاء جماعي للسفراء العرب في واشنطن ردا على نقل السفارة الاميركية الى القدس.

وقال “نرى ضرورة مُلحة للإلتزام بقرارات القمم العربية، خاصة قرار قمة عمان في العام 1980 الذي دعا لقطع العلاقات مع أية دولة تنقل سفارتها الى القدس”.

وتابع “رغم تفهمنا لتطورات علاقات الدول العربية مع الولايات المتحدة الأميركية وتشابكها، فليس هناك من ضير أن يتم إستدعاء جماعي لسفراء الدول العربية في واشنطن لعواصمهم للتشاور، ولإظهار الامتعاض العربي من الانحياز الأميركي للاحتلال كحد أدنى”.

واضاف “في ظل غياب ردود فعل حازمة، تجرأ عدد من الدول على اتخاذ نفس الخطوة الأميركية، وغواتيمالا مثالً على ذلك، وستلحق بها دول أخرى من القارة الأميركية، وقد نجد أنفسنا أمام توجه مشابه لبعض الدول الإفريقية تحت ضغط وإبتزاز وإغراءات أميركية اسرائيلية”.

المصدر فرانس برس