يتابع وفد هيئة المفاوضات السورية لقاءاته ومشاوراته على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن حيث عقد الوفد برئاسة نصر الحريري لقاء مطولاً مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش والوفد المرافق له استكمالاً للقاء الذي تم يوم أول أمس، وقد أكد وفد الهيئة في نقاشاته أمس مع وفد الأمم المتحدة على أن النفوذ الدولي الملموس هو وحده الذي سيجبر النظام السوري على التفاوض بجدية وأن هيئة المفاوضات تحرص على التطبيق الكامل للقرار 2254 خاصة ما يتعلق بالقضايا الإنسانية وهيئة الحكم الانتقالي.

وكان وفد الهيئة قد التقى يوم أمس مستشار الأمن القومي الأمريكي ودار الحديث حول استخدام نظام الأسد الغازات السامة مجدداً في الغوطة الشرقية وغيرها من مناطق سوريا وضرورة محاسبته ومحاسبة مجرمي الحرب في سوريا لتحقيق العدالة الانتقالية، كما التقى الوفد مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا وتم بحث كل ما يتعلق باللجنة الدستورية.

وكان نصر الحريري أكد في مداخلة لرئيس هيئة التفاوض السورية في مؤتمر ميونيخ للأمن أن ما تم بحثه قد تغاضى بالمطلق عن السبب الأساسي لما يحصل في سوريا التي تعتبر قلب مشاكل الشرق الأوسط. وأكد الحريري بأن هيئة التفاوض السورية ملتزمة بالحل السياسي بناءً على جنيف1 والقرار الأممي 2254 وركز الحريري خلال مداخلته على الأوضاع الإنسانية والسياسية حيث قال إن مشكلة سوريا هي في النظام الذي قتل قرابة 500 ألف شخص معظمهم من المدنيين، وهجر أكثر من 11 مليون سوري إضافةً إلى استخدام قوات النظام للأسلحة المحرمة دولياً كالسلاح الكيميائي الذي تم استخدامه أكثر من مرة.

كما تطرق الحريري أيضاً إلى مساعدة روسيا ودفاعها المستميت عن هذا النظام المجرم من خلال استخدامها الفيتو لمرات عديدة، وتناول الحريري أيضاً مشكلة الإرهاب التي أرقت السوريين الذين دفعوا ثمناً باهظاً في مواجهتها، في حين فشل نظام الأسد في مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية التي يرتبط استمرار وجودها باستمرار بقاء هذا النظام. واختتم الحريري مداخلته بتوجيه السؤال للجانب الروسي حيث قال تساءل: ما هو موقف روسيا إلى هذه اللحظة وهي ترى النظام السوري يرفض الحل السياسي ويرفض الانخراط في اللجنة الدستورية؟

 

المصدر:القدس العربي