كان يوما كئيبا، لايشبه بشروق شمسه بقية الأيام، كان يوما داميا استفاقت الأهالي فيه على هول حادثة بحق من رهنوا حياتهم لتحيا الإنسانية من جديد، فلم تزل آثار جريمة اغتيال 7 من رجال منظومة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” في “سرمين” بريف إدلب حاضرة رغم مرور أسابيع على مجزرة “شهداء الغدر” كما يصفهم ناشطون سوريون، لأن من قام بالفعل الوحشي حتى الآن مازال مجهولا.

 

حيث قام مجهولون بهجوم مسلح على مركزهم في مدينة سرمين شرقي إدلب، وهاجموا مقر الدفاع المدني، وقتلوا جميع العناصر المناوبين في المركز رمياً بالرصاص في الرأس، وسرقوا محتويات المركز من آليات ومعدات كاملة.

 

وما يثير الدهشة والاستغراب أنها المرة الأولى في تاريخ الثورة السورية التي يتعرض لها مركز من الدفاع المدني لعملية قتل وسطو في محافظة ادلب، فقد برر بعض أهالي القرية أن المسلحين قاموا بالهجوم بغرض السطو وسرقة المعدات والآليات لكن سرعان ما كشف أمرهم من قبل العناصر فقاموا بقتلهم وسرقة سيارة خاصة بالمركز وحرقها فيما بعد.

 

بينما وجّه رئيس منظومة الدفاع المدني في سوريا رائد الصالح أصابع الاتهام نحو نظام الأسد، خلال تصريحات له بعد وقوع المجزرة، لأن النظام بحسب قوله يسعى إلى شيطنة ادلب وقتل الصفحة البيضاء في هذه المحافظة، عداك عن التعاطف الدولي مع هذه المنظومة.

 

وأشار الصالح أيضا أنه تلقى تهديدات سابقة من قبل النظام وروسيا، وتحولت لفعل عندما استهدفت منظومة الدفاع في كفرزيتا بريف حماه وتسببت بارتقاء ثمانية عناصر من المركز.

 

رغم جميع المحن التي مروا بها، ورغم ظروف العمل الصعب تحت القصف وركام الأبنية المدمرة، وتعرضهم لأشد أنواع التحدي والعذاب، مازالوا متألقين بوجوه باسمة كما عهدناهم، ومازالوا صناع الحياة في حياة الحرب والقتل والدمار، فلن تثبط محاولة قتلهم من عزيمتهم التي تكللت بالإنسانية في زمن افتقر أهله لها.

 

حدث العدد_ سماح الخالد

لتصفح العدد كاملاً