هواوي تنقل معركتها الوجودية إلى داخل الولايات المتحدة

أكدت الصين الجمعة أن المزاعم الأميركية ضد شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات ومديرتها المالية مينغ وانتشو تمثل “خطوة سياسية متعمدة لإفقادهما مكانتهما” العالمية.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر صحافي الجمعة إن “الحكومة الصينية تدعم خطوة هواوي بإقامة دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية، بشأن صلاحية قانون يحظر على الوكالات الحكومية استخدام منتجات الشركة الصينية بسبب مخاوف أمنية”.

وانغ يي: إجراءات واشنطن تمثل خطوة سياسية متعمدة لإفقاد هواوي مكانتها عالميا

وأكد وانغ “إننا نساند هواوي ومينغ وانتشو في السعي للحصول على التعويض القانوني، لحماية مصالحهما ورفض تحويلهما إلى ضحية مثل الحملان الصامتة”.

ورفعت هواوي دعوى ضد الإدارة الأميركية في ولاية تكساس بسبب منعها الإدارات الأميركية من حيازة منتجات هواوي. وتريد الشركة المطالبة أيضاً بتعويضات وفوائد بسبب المنع “غير الدستوري” الذي يستهدفها. واتهمت واشنطن بقرصنة خوادمها وسرقة رسائلها الإلكترونية.

واتهمت الولايات المتحدة كل من مينغ وشركة هواوي وفرع تجاري للشركة يعمل في الولايات المتحدة وشركة “سكاي كوم” لبيع معدات الاتصالات، بارتكاب عمليات احتيال مصرفية ونصب عن طريق الإنترنت والتآمر لغسل الأموال، وتم ربط هذه الاتهامات بخروقات محتملة للعقوبات الأميركية على إيران.

وفي يناير الماضي اتهمت واشنطن هواوي في قضية منفصلة بالنصب عن طريق الإنترنت، وعرقلة العدالة والتآمر لسرقة أسرار تجارية من شركة “تي.موبايل” الأميركية للاتصالات.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ للصحافيين إن تصرف الولايات المتحدة ضد هواوي ومينغ “لا يمثل مسألة قضائية على الإطلاق بل هو خطوة سياسية متعمدة لإفقادهما مكانتهما”.

كما اتخذت واشنطن خطوات ضد التوسع التكنولوجي الصيني عن طريق الطلب الذي وجهته لدول أخرى، لرفض الموافقة على البنية التحتية للجيل الخامس لشبكة الاتصالات لهواوي والتي تصفه واشنطن بأنه يشكل تهديدات أمنية.

وأضاف وانغ أن الفترة الأخيرة شهدت “المزيد من المشكلات والخلافات” بين الصين والولايات المتحدة، “التي تشن حربا تجارية أثرت سلبا على الاقتصاد الصيني”، لكنه قال إن بكين لا يزال “لديها نظرة إيجابية إزاء العلاقات الصينية الأميركية، واعتقد أن هذه النظرة تشاركنا فيها قطاعات واسعة من المجتمع الأميركي”.

وتضغط الولايات المتحدة على حلفائها لمقاطعة معدات هواوي للجيل الخامس، وقد نجحت تلك الضغوط في إقناع دول بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا بمقاطعة الشركة الصينية.

بيتر ألتماير: ألمانيا لن تمنع هواوي من بناء شبكات الجيل الخامس في ألمانيا

لكن هواوي تلقت الجمعة بعض الدعم من إعلان وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن بلاده لا ترغب في منع شركة هواوي من بناء شبكاتها من الجيل الخامس في ألمانيا.

وعندما سئل في برنامج حواري لتلفزيون “زد.دي.أف”، إن كانت الحكومة تعتزم منع هواوي من مزاد الجيل الخامس القادم بسبب مخاوف تتعلق بعلاقات الشركة مع الحكومة الصينية قال ألتماير “لا لن نستبعد أي شركة”.

لكنه أضاف أن برلين ستعدل القانون لضمان أن تكون كل المكونات المستخدمة في شبكات الجيل الخامس آمنة وأنه لن يكون هناك أي انتهاكات ضد قواعد حماية البيانات.

في المقابل ذكرت تقارير الجمعة أن قوانين جديدة بشأن الاستثمار في بريطانيا ستمنع شركة هواوي الصينية من دخول المشروعات التكنولوجية الحساسة في المملكة المتحدة.

وذكرت صحيفة “صن” البريطانية أن كثيرين يشعرون بقلق من أن السماح لهواوي بالدخول في طرح شبكة الجيل الخامس من الهواتف في بريطانيا سيتيح للصين التجسس على الحياة الخاصة للناس واختراق الشركات البريطانية.

وقال التقرير إن وزيري الخارجية جيريمي هانت والدفاع جافين وليامسون من بين من أبدوا قلقهم بشأن امتداد الشركة الصينية.

وتحولت هواوي إلى مورد أساسي لمعدات شبكات الاتصال، خاصة في الأسواق النامية نظرا لانخفاض أسعار منتجاتها. وتمكنت من اختراق الأسواق المتقدمة من خلال تطوير معدات شبكات الجيل الخامس للاتصالات.

لكن عددا متزايدا من الدول الغربية بدأت تدير ظهرها لهواوي، خشية تحول هذه المعدات إلى حصان طروادة تابع لأجهزة بكين الأمنية، إذ تجبر القوانين الصينية الشركات المحلية على التعاون مع أجهزة الاستخبارات.

 

نقلا عن صحيفة العرب

Leave A Reply

Your email address will not be published.