3 ملثمين عملاء للنظام الإيراني يهاجمون معارضًا إيرانيًا من أنصار مجاهدي خلق في برلين

أفادت وكالة أنباء رويترز أن إيرانيًا معارضًا في برلين تعرض لهجوم من قبل ملثمين .

وذكرت رويترز يوم 5 فبراير : أن معارضاً إيرانياً قال في برلين للشرطة الألمانية أن ثلاثة رجال نادوا عليه بالاسم، ووجهوا إليه تهديدات باللغة بالفارسية قبل أن يضربوه ويركلوه.

الرجل الذي تعرض في برلين لهجوم ثلاثة ملثمين، هو «كوروش شهنا» عامل كادح كان يعمل في سوق طهران في شارع ناصر خسرو، متزوج وله بنت في إيران، المهاجمون لاذوا بالفرار بعد ظهور سيدة ألمانية فجأة في الموقع.

و تفيد المعلومات أن المهاجمين يكيلون عليه أنواع القدح والسب ويقولون له: عليك أن تتخلى عن إخبار الإيرانيين عن مؤتمر وارسو في بولندا ويهددونه بالقتل.

وسجل كوروش شكوى على عناصر النظام الإيراني رسميًا في مقر الشرطة.

ويذكر أن وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الاتحادية الألمانية، تولت التحقيق في الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء في حي شتجليتس، وأسفر عن إصابة هذا المعارض الإيراني البالغ من العمر 47 عامًا.

و أضافت رويترز : وإذا حدث و ربطت السلطات بين الهجوم وعملاء للحكومة الإيرانية فإن ذلك قد يفاقم تأزم علاقات النظام الإيراني مع الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات الشهر الماضي على وحدة مخابرات إيرانية، واتهمت فرنسا والدنمارك وهولندا النظام الإيراني بتنفيذ جرائم قتل ضد المعارضين على أراضيها.

يذكر أن الحكومة الألمانية قد اعتقلت خلال الأسابيع الماضية، جاسوسًا من أصل أفغاني كان يعمل لصالح النظام الإيراني في القوات المسلحة الألمانية، كما سبق وأن اعتقلت ألمانيا أسد الله أسدي الدبلوماسي الإرهابي للنظام الإيراني الذي كان قد سلّم إرهابيين آخرين متفجرات كان سيستهدف المؤتمر العام لـ مجاهدي خلق في باريس.

منظمة مجاهدي خلق

جنرال أمريكي يحذر من تهديد الدولة الإسلامية بعد الانسحاب من سوريا

واشنطن (رويترز) – حذر جنرال أمريكي كبير يوم الثلاثاء من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيشكل تهديدا دائما بعد انسحاب أمريكي مقرر من سوريا، قائلا إن التنظيم المتشدد مازال يحتفظ بقادة ومقاتلين ووسطاء وموارد، مما سيغذي قدرته على مواصلة القتال.

الجنرال جوزيف فوتيل رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة – أرشيف رويترز

وتمثل تصريحات الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية أحدث تحذير من جانب مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين بشأن خطر استئناف الدولة الإسلامية في أعقاب الانسحاب الأمريكي المزمع من سوريا الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول.
وقال فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ ”يتعين علينا مواصلة الضغط على هذه الشبكة…فهي لديها القدرة على العودة إن لم نفعل“.
وأضاف أن الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية تراجعت لأقل من 20 ميلا مربعا وأن القوات التي تساندها الولايات المتحدة ستستعيدها قبل الانسحاب الأمريكي الذي قال إنه سيتم ”بطريقة مدروسة ومنسقة“.
وأبلغ فوتيل جلسة مجلس الشيوخ بأنه لم تتم استشارته قبل قرار ترامب المفاجئ سحب نحو ألفي جندي أمريكي من سوريا، وهو ما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس للاستقالة.
وأثار انسحاب ترامب من سوريا معارضة نادرة ومعلنة من داخل حزبه الجمهوري.
فقد ساند مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون إلى حد بعيد تشريعا رمزيا انطوى على تحد لترامب بمعارضة خطط لأي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان.

وحذر من أن أي ”انسحاب متعجل“ قد يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغا قد تشغله إيران أو روسيا.

  • حالة الاتحاد

ومن المتوقع أن يروج ترامب للنجاحات الأمريكية بسوريا في خطابه عن حالة الاتحاد الذي سيلقيه أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء (0200 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء).
وذكر مصدر مقرب من ترامب أن الرئيس سيعلن أن الدولة الإسلامية تم دحرها تقريبا في سوريا وسيبحث سحبه المزمع للقوات من هناك.
ولم يتضح ما إذا كانت نبرة ترامب التي يغلفها الإحساس بالنصر ستعكس تحذيرات من جهات مختلفة من إدارته بما في ذلك القيادة المركزية والجيش.
وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع (البنتاجون) تقريرا يوم الاثنين قالت فيه إن الدولة الإسلامية لا تزال جماعة مسلحة نشطة وتستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا.
وجاء في تقرير المفتش العام بالبنتاجون ”في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) فستعاود الدولة الإسلامية على الأرجح النهوض في سوريا خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا وتستعيد أراضي محدودة“.

وذكر التقرير مستشهدا بمعلومات من القيادة المركزية الأمريكية أن الدولة الإسلامية ستصور الانسحاب على أنه ”نصر“ وستشن هجمات على العسكريين الأمريكيين خلال عملية الانسحاب.
وكان رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية خالفوا الرئيس أيضا الأسبوع الماضي، قائلين إن الدولة الإسلامية ستواصل شن هجمات من سوريا والعراق مستهدفة خصوما إقليميين وغربيين من بينهم الولايات المتحدة.
وتشرف القيادة المركزية الأمريكية، ومقرها تامبا في فلوريدا، على القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا وكذلك أفغانستان، حيث يريد ترامب إبرام اتفاق سلام مع مسلحي طالبان لإنهاء حرب مستمرة منذ ما يربو على 17 عاما.

نقلا عن رويترز

المقاومة الإيرانية في قلب ثورة عظيمة !!

نظرة لمؤتمر وارسو و الوضع الهش للنظام الإيراني

بقلم عبدالرحمن مهابادي*

الملالي الحاكمون في إيران طوال مدة حكمهم، لطالما أرادوا من جهة الحسابات الدولية وخاصة الدول الغربية، القيام بإجراءات تقيدية أو حتى إجراءات مدمرة ضد القوة الأساسية للمعارضة الإيرانية أي منظمة مجاهدي خلق لأنها العمود الأساسي للمقاومة التي تناضل من أجل إسقاط الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران. وهم في نفس الوقت سعوا لتدمير هذه القوة في داخل البلاد أيضا حيث وفقا للإحصائيات المنتشرة قاموا بقتل ما يزيد عن ١٢٠ ألف معارض ربعهم أي ٣٠ ألف شخصا منهم كانوا من السجناء السياسيين الذين تم قتلهم جميعا في عام ١٩٨٨ خلال مدة تصل لأقل من ثلاث أشهر.

وعلى الرغم من أنه خلال فترات ماضية كان يسعى مسؤولو هذا البلد لإنكار هذه المقاومة في داخل إيران، ولكن لم يخفى على العالم وجود مثل هذه المقاومة، و ذلك لأن قائد هذه المقاومة معروف في خارج الحدود بالنسبة للجميع بشكل رسمي.

مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية استطاعت خلال حملة دبلوماسية التعريف بالمقاومة الإيرانية على أنها المنافس الوحيد لنظام الملالي.

فوجود امرأة في رأس هرم هذه المقاومة لطالما كان أمرا مثيرا للغضب بالنسبة للملالي الحاكمين في إيران لأن شريحة النساء كانت أكثر شرائح المجتمع التي ذهبت ضحية دكتاتورية الملالي.

وأغلب الأعضاء الأساسيين لهذه المقاومة كانوا تحت حصار الحكومة العميلة للملالي في العراق حتى عام ٢٠١٦ وتعرضوا عدة مرات لهجمات النظام البرية والصاروخية والنفسية. والملالي اغتنموا الفرصة التي أتيحت لهم لاحتلال العراق واستخدموا كل مساعيهم السياسية والعسكرية والإرهابية لكي لا يذروا ولو حتى شخصا واحدا من هذه القوة على قيد الحياة.

فهم كانوا غاضبين جدا من ثبات هذه المقاومة الصامدة. لأنهم ثباتهم أمام الملالي نادى بوجودهم ومشروعية المقاومة في داخل إيران ورفع من موقعهم في خارج إيران والأهم من هذين الأمرين ضمن هذا الصمود، بقائهم ومستقبلهم المشرق.

هذه القوة استطاعت العبور من الكمين الكبير الذي نصبه الملالي لها في العراق بكل فخر والمجيء لأرض أوروبا، حيث أعلنت عن هدفها الآتي أيضا، الأمر الذي كان مصدر قلق وإذعار للملالي، إيران الحرة والديمقراطية والعلمانية وطبعا بدون حكم الملالي الاستبدادي.

وقد استطاعت هذه القوة بفضل مقتدراتها وقوتها الخاصة التكثيف من حربها المستمرة مع الملالي من خلال تغيير الخارطة والأرض، واستطاعت من خلال استخدامها لإمكانات العصر الحالي أن تزرع البذور الأولى للانتفاضة التي انتشرت من عام ماضي في جميع أنحاء إيران وأخلت من توازن وموقف هذا النظام وغيرت المعادلات الدولية كليا ولكن بماذا تنشغل هذه القوة حاليا؟

فهم بالاعتماد على الطريق الذي قطعوه وعلى الثمن الباهظ الذي قدموا خلاله، لا يقبلون بالحلول والبدائل المصطنعة لأنهم يملكون بحد ذاتهم بديلا حقيقيا وقوانين و أسس قوية خاصة بهم حيث يمكن القول بكل جرأة بأن هذا البديل الحقيقي يتجلى في المجلس الوطني للمقاومة الذي يتمتع بقوة فدائية ومقاتلة وذات خبرة عظيمة منتخبة من الشعب ولأجل الشعب ومستقلة ومتشكلة مع بنية ديمقراطية ويتمتع بقيادة منسجمة ومعروفة في إيران وخارج إيران وتملك نظاما إداريا يعرف بالمرحلة الأولى بعد سقوط نظام الملالي وأيضا يملك منصة معلنة من أجل إيران الحرة غدا تم فيها عرض حل ديمقراطي وتقدمي من أجل أهم مشاكل المجتمع.

وحاليا أنشؤوا في داخل وطنهم آلاف معاقل الانتفاضة تقوم بتوجيه وقيادة الانتفاضة تحت رايتها، ولم يمر يوم ولم نجد فيه استهدافا لمظاهر النظام من قبل هذه المعاقل. والشعب الإيراني سيحافظ على انتفاضة ضد الملالي في ظل مثل هذا الدعم اللامتناهي.

فحضور معاقل الانتفاضة اليوم تحول لنقطة أمل للشعب من أجل التضامن والتوحد وإعطاء المعنويات من جهة، و إذعار الأجهزة الحكومية القمعية من جهة أخرى.

وقد أثبتت التجربة بأنه أينما تواجدت هذه القوة كانت قوة تحدد الوضع والمصير في إيران. لأن الحرب بين القوة الحاكمة وقوة المقاومة بدأت منذ أربعين عاما ماضية وماتزال مستمرة والآن دخلت مرحلتها النهائية.

الآن وعشية الذكرى الأربعين لسقوط نظام الشاه، الشعب الإيراني مصمم على إحياء ثوابته ومثله التي لم تتحقق حتى الآن في سبيل نيل الحرية والسيادة الوطنية والشعبية ومصمم على الاستمرار في نضاله لأن ميزان القوى يصب في صالحهم الآن أكثر وأفضل من أي فترة مضت. فمعنويات وإرادة الشعب قوية والقوة القيادة ثابتة ومستعدة والعقوبات في أشدها وحكم الملالي مضطرب ومختل أكثر من أي وقت مضى.

علي خامنئي وبقية المسؤولين الصغار والكبار يعلمون جيدا بأن المحرك الأساسي لانتفاضة الشعب الإيراني هي المقاومة الإيرانية التي جعلت من الانتفاضة مستمرة وزادت من حدة الانتفاضة في وجه الملالي عدة أضعاف .

من الجدير بالذكر أن الظروف تقترب من حدوث تطورات كبيرة فيما يتعلق بإيران، فالإيرانيون خارج البلاد ومن خلال عقدهم لمظاهرات كبيرة في الثامن من فبراير في باريس يريدون النداء بمطالب وثوابت ومثل الشعب الإيراني المنتفض لكي يدعوا مؤتمر وارسو والمشاركين فيه لدعم الانتفاضة والمقاومة الإيرانية. وهذا السبيل الوحيد والصحيح والعاجل في نفس الوقت لحل قضية إيران وتخليص العالم من الداعم الأساسي للإرهاب في العالم .

@m_abdorrahman
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

مؤتمر دولي في بروكسل- 4 فبراير 2019

المؤتمر يؤكد على دور الدبلوماسيين الإيرانيين بشكل منظم في الإرهاب ضد المعارضة وحث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ التدابير الملزمة وفقا لذلك
.

أعلن مسؤولون كبار سابقون في أجهزة تطبيق القانون ودبلوماسيون كبار سابقون وخبراء في مؤتمر دولي في بروكسل يوم الإثنين إن الإرهاب الذي ترعاه الحكومة الإيرانية والذي يستهدف أوروبا، في ازدياد ويجب أن يكون الرد الأوروبي أكثر قوة مما كان عليه .

وأشار أعضاء المؤتمر إلى أنه مع تزايد الضغط على النظام الإيراني داخل البلاد من قبل المعارضة ، فإنه سيحاول توجيه ضربة للمقاومة، أبرزها مجاهدي خلق (MEK).

و رعت العديد من المنظمات غير الحكومية البارزة بما في ذلك اللجنة الدولية “البحث عن العدالة” المؤتمر. وقد أشرف على المؤتمر أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة.

ووفقًا لما قاله لويس فري، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، فإن “إرهاب إيران يتم التحكم فيه مباشرة من قبل الأشخاص الذين يحتفظون بعهود السلطة”.

سيستمر النظام الإيراني في العمل بهذه الطريقة طالما استمر الاتحاد الأوروبي في تحمل هذا السلوك. يجب إدراج قوات الحرس برمته (IRGC) بالإضافة إلى قادة النظام في قائمة الإرهابيين. (كان فري مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية من 1993 إلى 2001. أشرف على التحقيق في تفجير أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية في عام 1996. التي أدت إلى مقتل 19 جنديًا أمريكيًا. وأدى تحقيقه إلى الكشف عن الدور المباشر للنظام الإيراني وقوات الحرس الإيراني في الهجوم المميت).

كشف فرزين هاشمي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، عن أحدث المعلومات من داخل النظام حول المؤامرة الإرهابية ضد تجمع إيران الحرة في باريس في 30 يونيو 2018.

وكشفت المقاومة الإيرانية أن رضا أميري مقدم ، نائب وزير المخابرات وعضو في مجلس الأمن الأعلى ، أعلى سلطة للنظام في الأمور الأمنية ، سافر شخصياً إلى فيينا للاجتماع في السفارة الإيرانية بالنمسا مع أسد الله أسدي، الذي ألقي القبض عليه. في المؤامرة المحبطة ، لتفجيرتجمع الإيرانيين الضخم في باريس.

وأوضح هاشمي كذلك دور وزارة الخارجية والدبلوماسيين الإيرانيين في عمليات إرهابية محددة ، فضلاً عن هيكل الإرهاب في طهران، حيث تورطت السلطات الإيرانية البارزة التي كانت تتحدث مع الغرب أثناء المفاوضات أو التبادلات الدولية في الإرهاب الذي ترعاه الدولة. وتم تقديم العديد من الحالات المحددة بالتفصيل.

وقال هاشمي: “جميع سلطات النظام تشارك في صنع القرار في العمليات الإرهابية”. وأضاف أن وزير المخابرات ووزير الخارجية هما في صورة عن تلك القرارات وينفذان تلك القرارات. “لقد اعترفت أوروبا بدور وزارة المخابرات والأمن ونائب وزير المخابرات في الإرهاب من خلال تعيينهم ككيانات إرهابية. لقد حان الوقت الآن اعتماد الحزم ووضع حد للأعمال التجارية المعتادة. إن محاوري السيدة موغيريني والسلطات الأوروبية ليسوا مجرد مجموعة من الإرهابيين. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يضع حداً للمفاوضات مع هؤلاء الأشخاص وسياسة الاسترضاء تجاه النظام الذي يقوده الإرهاب “.

بدوره، اتخذ وزير الخارجية الإيطالي السابق جيوليو تيرتزي وجهة نظر انتقادية قوية وقال: “إن كبار المسؤولين في إيران متورطون في الإرهاب. هذا هو في جيناتهم الخاصة بهم ، لكن المؤسسات الأوروبية غير مدركة بذلك بما فيه الكفاية ، ولهذا السبب نحن هنا. سياسة الاسترضاء تشجّع النظام فقط على مواصلة المزيد من أعمال الإرهاب.

كان تيرتزي رئيس الوفد الإيطالي إلى اجتماع 30 يونيو في باريس ، حيث كان هدفاً للهجوم الإرهابي المحبط ، و أعلن دعمه الكامل للـ NCRI والسيدة مريم رجوي ، الرئيس المنتخب لـ NCRI .

كما أصر المدير السابق لـ DST (جهاز المخابرات ) في فرنسا ، إيف بونيه، على أن تزايد مثل هذا السلوك بشكل حاد في عام 2018لم يكن بسبب نقص المعلومات حول الإرهاب الذي ترعاه الدولة الإيرانية ، ولكن بسبب افتقار الإرادة السياسية لمواجهة التهديد.

و أضاف المسؤول الفرنسي السابق: ” لا يوجد شيء على الإطلاق أكثر أهمية وأكثر حيوية بالنسبة لنظام حكم استبدادي من تصفية خصومه، الذين يجرؤون على القضاء عليهم، لا سيما في الخارج”.

قدم كلود مونيكي ، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمركز الأوروبي الاستراتيجي والأمني ، ومكافحة الإرهاب والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط ، دراسة شاملة عن مؤامرات إرهابية إيرانية حديثة في أوروبا تم تقديمها كورقة دراسة للمؤتمر. وتخلص في حديثه إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في ديسمبر 2017 واستمرت في إيران عام 2018 والعقوبات الأمريكية التي تحرم الملالي من أي إمكانية لتهدئة الشارع تجعل القضاء على المعارضة داخل وخارج إيران هدفاً استراتيجياً للنظام من أجل بقائه.

جانب من كلمة فرزين هاشمي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المقاومة الإيرانية .

الجبير: نتطلع لانسحاب القوات الخارجية من سوريا

قال عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، الاثنين، “نتطلع إلى نتيجة تحفظ استقلال سوريا ووحدتها وتؤدي إلى إبعاد القوات الخارجية منها”.

وقال من بروكسل حيث يقام مؤتمر وزاري اليوم للدول العربية والأوروبية لبحث الملف السوري “نتشاور مع الأشقاء العرب من أجل نتيجة تضمن تطبيق القرار الدولي 2254”.

وتابع قائلاً “الأوروبيون والعرب يواجهون تحديات مشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وأكد أن هناك وعوداً كبيرة لتطوير التجارة والاستثمار بين المنطقتين.

فيما قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، إن الشرق الأوسط لن يكون مستقراً من دون حل القضية الفلسطينية.

وأضاف أبوالغيط أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية.

ويعقد اليوم الاثنين، في بروكسل مؤتمر وزاري للدول العربية والأوروبية، تمهيداً لقمة مشتركة تناقش ملف الأزمة السورية .

استقدم التحالف الدولي تعزيزات جديدة إلى منطقة شرق الفرات قادمة من كردستان العراق، ودخلت عبر معبر الوليد برفقة دوريات من…

تحرك عسكري لافت شمال سوريا.. والتحالف يرسل تعزيزاتسوريا

وأوضحت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الدول الأوروبية تمسكت بوضع بنود الحد الأدنى للعملية السياسية تتعلق بتنفيذ القرار الدولي 2254، ودعمِ المبعوث الدولي “غير بيدرسون”.

كما تتمسك الدول الأوروبية والمانحة بموقفها من ربط المشاركة في إعمار سوريا بتحقيق تقدم بالعملية السياسية، إضافة إلى ضبط التطبيع العربي مع النظام في دمشق.

وكشفت مصادر دبلوماسية أيضا عن وجود توافق عربي حاليا بشأن التريّث إزاء التطبيع مع دمشق، وأن ذلك جاء لأسباب عدة أولها حديث النظام علنا أنه لم يقدم طلبا للجامعة العربية للعودة إليها.

بالإضافة إلى تعنّت النظام في مسيرة العملية السياسية خاصة فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية .

نقلا عن العربية

تراجع إيران يبدأ في سوريا

بدأت إيران في اليوم الأول من شباط – فبراير الجاري احتفالات تستمر عشرة أيام في مناسبة الذكرى الأربعين لعودة آية الله الخميني إلى طهران بعدما أمضى أربعة عشر عاما في المنفى.
عاد الخميني في طائرة ركاب (جمبو) تابعة لشركة “آر فرانس” نقلته من باريس إلى طهران ليعلن قيام “الجمهورية الإسلامية”. كانت لديه فكرة واضحة عمّا يريده، وعن النظام الذي سيقوم في إيران والمبني على دستور محدد المعالم يعتمد على نظرية “الوليّ الفقيه” التي لا إجماع شيعيا عليها.
لم يتنبه الإيرانيون أنفسهم إلى ما يمثّله الخميني وإلى أهدافه. ما كان ينطبق في تلك المرحلة على الإيرانيين الذين كانوا يعتقدون أن بلدهم سيصبح بلدا ديمقراطيا منفتحا تحكمه قوانين عصرية، انطبق أيضا على العرب عموما، وعلى المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بالشاه محمد رضا بهلوي وتردده.
لا يزال العالم العربي يدفع إلى اليوم ثمن الاستخفاف بالخميني وقدرته على نقل شعار “تصدير الثورة” إلى واقع. بدل عقد قمة عربية تخصص للتعامل مع إيران الجديدة، انصرف العرب إلى البحث في كيفية مواجهة مصر التي كانت وقّعت مع إسرائيل اتفاقي كامب ديفيد في خريف العام 1978 والتي كانت في طريقها إلى توقيع معاهدة سلام معها في آذار – مارس 1979. أي بعد شهر من عودة الخميني إلى طهران ومباشرته التأسيس لنظام جديد يعتمد قبل أي شيء آخر على الميليشيات المذهبية التابعة لـ“الحرس الثوري”. هذه الميليشيات منتشرة حاليا على نحو واسع في العراق وسوريا ولبنان واليمن…
ما افتقده العرب في تلك المرحلة هو النظرة الشمولية إلى المنطقة. افتقدوا عمليا معنى أن أنور السادات اتخذ قرارا نهائيا لا عودة عنه بتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، وذلك في ضوء الانهيار الداخلي في مصر، والذي كان انهيارا اقتصاديا قبل أيّ شيء آخر. ليس معروفا إلى اليوم كيف كان ممكنا تجاهل الخطر الإيراني والتركيز على مصر والبحث عن طريقة لنقل الجامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس بعد إخراج مصر منها.
كان طبيعيّا في ظلّ المعطيات الإقليمية السعي إلى الاستفادة من اتفاقي كامب ديفيد. كان الأوّل يتعلّق بالعلاقات بين مصر وإسرائيل، والآخر بمستقبل الضفة الغربية وغزّة. في العام 1978، لم يكن عدد المستوطنين في الضفة الغربية يتجاوز بضعة آلاف. هناك الآن ما يزيد على 800 ألف مستوطن في الضفة الغربية، فيما قطاع غزّة محاصر. ماذا فعلت إيران من أجل فلسطين والفلسطينيين منذ أربعين عاما؟ لا شيء يذكر باستثناء الاستثمار في القضيّة وخطفها من العرب والمتاجرة بالفلسطينيين وبالقدس تحديدا.
غابت العقلانية عن العرب في العام 1979، بل قبل ذلك. لم يحصل أي تعاط عربي مع الواقع الذي خلقه أنور السادات عندما سافر إلى القدس في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1977 وألقى خطابه أمام الكنيست. ماذا لو أدرك صدّام حسين وقتذاك، وكان في طريقه إلى إزاحة أحمد حسن البكر من الرئاسة، أنّ مشكلة ذهاب أنور السادات إلى القدس ليست مشكلته، بل مشكلة البعثي الآخر حافظ الأسد الذي كان حليف الرئيس المصري في حرب 1973 والذي كان يراهن على استمرار حال اللاحرب واللاسلام في المنطقة إلى يوم القيامة، كون هذه الحال تخدم مصالح نظامه وتسمح له بابتزاز أهل الخليج إلى أبعد حدود الابتزاز.
ما هو مطروح اليوم في سوريا لا يتعلّق بالنظام، الذي صار في مزبلة التاريخ، ولا بإعادة البناء
لم يكن لدى أحمد حسن البكر وصدّام حسين في مرحلة ما بعد زيارة السادات للقدس أي فكرة عن اللعبة الجديدة التي تدور في المنطقة. في الواقع، جرّ البعثان السوري والعراقي العرب الآخرين إلى مقاطعة مصر. وقع الجميع في الفخّ الذي نصبه لهم حافظ الأسد الذي استفاد من الغياب المصري كي يعزز وجوده العسكري والأمني في لبنان من جهة، ويعمّق العلاقة التي أقامها مع إيران- الخميني من جهة أخرى.
من الضروري بين حين وآخر العودة إلى تلك المرحلة لعل ذلك يفيد في تفادي تكرار خطأ عربي ضخم من نوع التركيز على طرد مصر من جامعة الدول العربية، بدل التركيز على الخطر القادم من إيران الجديدة التي أصرّ الخميني على إطلاق تسمية “الجمهورية الإسلامية” عليها مستبعدا أيّ طرح آخر، بما في ذلك طرح رئيس الوزراء مهدي بازركان الذي ترأس الحكومة الأولى التي تشكّلت بعد انهيار نظام الشاه.
ما ينطبق على تلك المرحلة، ينطبق على المرحلة الراهنة التي تحتاج إلى فهم في العمق للحاجة إلى التعاطي مع الوضع السوري بطريقة مختلفة بعيدة كلّ البعد عن الأفكار القديمة. من بين الأفكار التي توجد حاجة إلى تجاوزها فكرة أنّه لا يزال هناك شيء اسمه النظام السوري، وأنّ هذا النظام قابل لإعادة تأهيل. سوريا التي عرفناها صارت جزءا من الماضي. كلّ ما في الأمر أن النظام استخدم في شنّ حرب على الشعب السوري لا هدف منها سوى تفتيت البلد. وقع النظام ضحيّة لعبة الابتزاز التي لم يتقن غيرها يوما. سوريا مدمّرة. ساذج من يعتقد أن لبنان يمكن أن يستفيد من إعادة إعمار سوريا في الوقت الراهن. وساذج أكثر من يظنّ أن السلام استتب فيها، وأن النظام استعاد حيويته وأنّه سيشرف على إعادة بناء ما هدّمته الحرب.
ليس عيبا أن تكون هناك بعثات دبلوماسية عربية في دمشق. السيء هو جهل ما يدور تماما في دمشق وإلى أيّ حد لم يعد هناك نظام قادر على الوقوف على رجليه. فمن دمشق ومن غير دمشق يمكن استشفاف المرحلة الجديدة التي تبدو سوريا مقبلة عليها وكيف أن سوريا ستشهد بداية انحسار المشروع التوسّعي الإيراني الذي يواجه في الوقت ذاته صعوبات، لا يمكن الاستخفاف بها في العراق، خصوصا في الوسط الشيعي العراقي. لعب النظام السوري، سواء أكان في عهد الأسد الأب أو الأسد الابن، دورا في غاية الخطورة على صعيد تمكين إيران من اختراق المنطقة العربية. يكفي وقوف النظام السوري مع إيران في حربها مع العراق بين 1980 و1988 للتأكّد من ذلك.
ما هو مطروح اليوم في سوريا لا يتعلّق بالنظام، الذي صار في مزبلة التاريخ، ولا بإعادة البناء. ليس هناك من هو على استعداد للتوظيف في إعادة بناء سوريا وإعمارها في الوقت الحاضر. من هو مهتم بإعادة البناء والإعمار، مثل روسيا، لا يمتلك الأموال التي تسمح له بذلك. روسيا دولة تعاني من مشاكل اقتصادية ضخمة ولم تجد بعد من يشتري منها ورقة سوريا إلا إذا استطاعت وضع حدّ للوجود الإيراني في هذا البلد العربي.
إذا كان الخطر الإيراني غاب عن العرب في العام 1979، يفترض ألّا يغيب في 2019 خطر من نوع آخر هو خطر الوجود الإيراني في سوريا والحاجة الروسية إلى تقليصه قدر الإمكان. متى سيكون في استطاعة موسكو القول إنهّا قادرة على مواجهة إيران في سوريا… سيتوفّر من هو على استعداد للأخذ والرد معها من منطلق أنّ لديها ورقة اسمها سوريا.

صحيفة العرب_خيرالله خيرالله

الهلال الأحمر التركي: قدمنا مساعدات في 50 دولة خلال 2018

قال رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، إن الجمعية أوصلت خلال العام الماضي مساعدات إنسانية إلى المحتاجين في نحو 50 دولة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها قنق، الأحد، خلال اجتماع لفرع الجمعية بولاية ريزه المطلة على البحر الأسود.

وأضاف قنق، أن تركيا فتحت أبوابها للاجئين الفارين من الموت في الوقت الذي تمد فيه دول غربية أسلاكًا شائكة مكهربة أمامهم، مشددا على أن “العالم بحاجة إلى مزيد من الرحمة اليوم”.

وأكّد قنق أن بلاده هي الأكثر سخاء في مجال الإغاثة، بالنظر إلى ما تخصصه في هذا المجال من ناتجها القومي الإجمالي.

وأعرب عن دعم الهلال الأحمر للسياسة الإنسانية للدولة التركية والعمل الإنساني القائم على المبادئ الذي تحرص عليه.

وأشار إلى غرق نحو 30 ألف شخص في البحر المتوسط خلال الأعوام الـ10 الأخيرة، أثناء محاولتهم العبور من إفريقيا وآسيا إلى أوروبا من أجل اللجوء.

أميركا تعترف بأخطائها في العراق

رغم اعتراف الأميركيين ببعض أخطائهم إلا أنهم لم يعتذروا لأحد من الضحايا، وهم بعشرات الملايين. فمتى يعتذرون، ومتى يعوّضون الشعب العراقي عما أصابه على أيديهم من خراب.

الأحد 2019/02/03

أخطاء كثيرة

سئل ونستون تشيرتشل رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية الثانية عن رأيه في حلفائه الأميركيين فقال إنهم دائما يفعلون الشيء الصحيح، لكن بعد أن يرتكبوا أخطاء عديدة. ويبدو أن الجيش الأميركي أراد أن يؤكد نظريته.

اعترفت قيادة القوات البرية الأميركية، أخيرا، في تقرير مؤلف من 1300 صفحة حول الأنشطة والعمليات الأميركية في العراق، ما بين عامي 2003 و2018 بأن “إيران الجريئة وصاحبة السياسات التوسعية هي الرابحُ الوحيد”. واعترفت أيضا بأن “إيران وسوريا كانتا توفران الدعم للمقاتلين السنة والشيعة، والولايات المتحدة لم تضع أي استراتيجية شاملة لمنع ذلك”.

وعطفا على هذا الاعتراف الرسمي المثير والخطير، يحق للشعب العراقي أن يسأل الولايات المتحدة، حكومة وجيوشا ومخابرات ونوابا وشيوخا، هل كان خطأ واحدا فقط أم حزمة من الأخطاء؟ ثم ماذا سينفعه اعتراف من هذا الوزن ومن هذا النوع بعد أن جعل الجيش الأميركي بلده العراق وطنا بلا حكومة، وحكومة بلا وطن؟، هل يبكي أم يضحك وهو يكتشف أن الذين دمروا حياته، وسلموا رقاب أبنائه وأرضَهم وكراماتهم وثرواتهم ومصير أجيالهم القادمة لإيران ووكلائها، يَعتبرون ما حلَّ بالوطن وأهله من خراب خطأً عابرا لا يستحق أن يُحاسبَ عليه أحد؟

وقبل أن نمضي في تفصيل أخطاء الأميركيين في العراق ينبغي أن نوضح أن أميركا وطن التخصص بامتياز. فطبيب العيون المتخصص بالقرنية، مثلا، لا شأن له بغيرها من أجزاء العين. وجرّاح اللثة لا شغل له بالقلع والتركيب والتقويم.

وحين أوفد الحاكمُ المدني الأميركي، جي غارنر ثم بول بريمر، والقادة العسكريون، ديفيد بتريوس ونائبه ريموند أوديرنو وكبار ضباطه الآخرون، لم يكن أيٌ منهم يعرف عن تاريخ العراق وأديانه وقومياته وطوائفه غير عموميات من قبيل أنه كان مغارة علي بابا والأربعين حرامي، ووطن صدام حسين وأحمد الجلبي فقط لا غير. وبسبب ذلك الجهل والفقر المعرفي كان القادة الأميركيون هؤلاء مضطرين لتعلم الكثير عن حقل تجاربهم الجديد.

ولسوء حظهم وسوء حظ الشعب العراقي لم يكن قريبا منهم وفي موضع ثقتهم سوى حلفائهم الشطار العراقيين السبعة (أحمد الجلبي، مسعود البارزاني، جلال الطالباني، عبدالعزيز الحكيم، إبراهيم الجعفري، موفق الربيعي، أياد علاوي)، فاتخذوهم معلمين وناصحين وملقنين.

ولأن هؤلاء الحلفاء شطار ويعرفون من أين تؤكل الكتف فقد استثمروا جهل أصدقائهم الأميركيين بالعراق والعراقيين، وضخوا في رؤوسهم مفاهيم ووقائع ومعلومات أقل ما يقال عنها إنها مغشوشة دوافعُها حزبية أو طائفية أو عنصرية، أو جوع إلى سلطة وجاه ومال.

والمشكلة أن القادة الأميركيين المدنيين أو العسكريين وهم المحتكرون الوحيدون للسلطة في العراق في فترة الفوضى الأولى التي أعقبت الغزو كانوا يُقفلون عقولهم على ما لُقَّنوا به، ويظنون بأنهم أصبحوا به خبراء بالشأن العراقي، ويرفضون ما يقال خلاف ذلك بإصرار.

ثم لم يكتفوا بقناعاتهم لأنفسهم وحسب بل كانوا يرفعون ما يتلقونه من بيانات وأخبار ومعلومات إلى رؤسائهم في واشنطن ليتخذوا، بناء عليها، قرارات مصيرية يتقرر بها مصير وطن.

وأول أخطائهم كان إطلاقهم أيدي حلفائهم الشطار السبعة في شؤون البلاد والعباد بمجلس الحكم سيء الصيت.

وثانيها وأخطرها اعتمادُهم على المرجع الديني السيستاني موجّها ومقررا ومُشرّعا لعراقهم الديمقراطي الجديد.

وثالثها أنهم تركوا حدود العراق مع إيران وسوريا مفتوحة على مصراعيها ليدخل منها من يشاء متى يشاء، ويخرج منها من يشاء متى يشاء.

ورابعها كان غضَّ أنظارهم عن جموع المسلحين المتدفقين من إيران، ومعهم أسلحتهم وراياتهم وشعاراتهم، ليبدأ عصر الميليشيات الطائفية التي راحت تهيمن على الدولة ومؤسساتها رويدا رويدا، وليصبح العراق دولة فاشلة بكل المقاييس.

وخامسها أنهم كانوا يرون حلفاءهم يسرقون المال العام، ويحتلون قصور صدام حسين ومعاونيه ووزرائه ومستشاريه وأقاربه، ويغتصبون المباني والأراضي العامة، ثم يطنشون.

والخطأ السادس أخذُهم بوشاية الحلفاء الشطار السبعة القائلة بأن كل أبناء المحافظات السنية صداميون وإرهابيون، ليملأوا سجونهم ومعتقلاتهم ومعسكراتهم برجالهم ونسائهم الكبار منهم والصغار، معمقين بذلك الشرخ الطائفي ومشعلين حروب القتل على الهوية.

أما الخطأ السابع فهو التقاطهم، من آخر الصفوف، نوري المالكي ليجعلوه مؤتمنَهم على رئاسة الحكومة، حتى وهم يعلمون بأنه وكيل معتمد لإيران. ورغم أنهم كانوا شهود عيان على ما ارتكبه في رئاسته الأولى من موبقات ومخالفات واعتداءات فقد سهّلوا له رئاسته الثانية بالتواطؤ مع مسعود البارزاني، وبضغوط شديدة من الإيرانيين.

ومن أخطائهم أيضا أنهم منحوا الأحزاب الكردية، وخاصة حزبي مسعود وجلال، حق الوصاية والتعالي على حكومة المركز وابتزازها. وما زالوا يباركون سياساتهم الاستغلالية حتى هذه الساعة، وسيظلون.

ورغم اعترافهم الأخير ببعض أخطائهم لا كلها إلا أنهم لم يعتذروا لأحد من ضحايا أخطائهم، وهم بعشرات الملايين. فمتى يعتذرون، ومتى يعوّضون الشعب العراقي عما أصابه على أيديهم من خراب؟

إبراهيم الزبيدي_صحيفة العرب

الحريري يشكل حكومة العهد الأولى وحزب الله يخترق كل الطوائف

بعد انتظار استمرّ ثمانية أشهر، أزيلت أمس الخميس العقبات الأخيرة أمام تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري. واعتبرت مصادر سياسية لبنانية أنّ المنتصر الأوّل هو حزب الله الذي اخترق كلّ الطوائف الأخرى (السنّة والمسيحيين والدروز) وأثبت أن تشكيل أيّ حكومة لبنانية بات يحتاج، بعد الآن، إلى موافقته عليها.

وقالت هذه المصادر إن الحزب فرض “التوقيع الثالث”، إلى جانب توقيعيْ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلّف، شرطا لتشكيل أي حكومة. واستندت المصادر في ذلك إلى “المعايير” التي استطاع حزب الله جعل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف يعتمدانها.

وذكرت أنّ في مقدّم هذه “المعايير” توزير السنّي حسن عبدالرحيم مراد، المعادي للحريري، لإثبات أنّ الأخير لم يعد يستطيع احتكار التمثيل السنّي.

وأجبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على إعطاء وزير لخصومه، هو صالح الغريب، بعدما كان مصرّا على أن يكون الوزراء الدروز الثلاثة من الموالين له. وحصل ذلك فيما يعتبر معظم الوزراء المسيحيين، باستثناء وزراء القوات اللبنانية، من المؤيدين للنهج الذي يسير عليه حزب الله الذي أصرّ على تقليم أظافر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن طريق منعه من أن يكون لديه “الثلث المعطّل” داخل الحكومة، أي أحد عشر وزيرا بدل عشرة وزراء.

وكشفت المصادر السياسية أن حزب الله أفرج أخيرا عن الحكومة اللبنانية بعد تلقيه ضوءا أخضر من إيران التي حصلت على “آلية” أوروبية تسمح لها بالتبادل التجاري مع دول القارة وتجاوز العقوبات الأميركية.

وكانت التطورات تسارعت أمس بعد إيجاد صيغة تنقذ ماء الوجه لجبران باسيل. وتقوم هذه الصيغة على اعتبار الوزير السنّي الموالي لحزب الله، وهو حسن عبدالرحيم مراد، من بين مجموعة النواب والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيّار الوطني الحر، علما أن هذا الوزير سيصوّت إلى جانب وزراء حزب الله وحركة أمل عندما يتعلّق الأمر بقضايا مصيرية مطروحة أمام مجلس الوزراء.

وكشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة أن تحولا مفاجئا جرى في الساعات الأخيرة أدى إلى التوافق على إنهاء الفراغ الحكومي.

وكان الرئيس المكلف سعد الحريري قد هدد باتخاذ تدابير تضع الجميع أمام الأمر الواقع، بما في ذلك الاعتذار عن الاستمرار في مهامه، فيما راج أن الأجواء تدفع باتجاه إعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال على نحو قد يستمر حتى نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت المصادر إن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا اجتمع بنواب اللقاء التشاوري (سنة 8 آذار) لإبلاغهم بقرار تشكيل الحكومة، ما أعطى انطباعا عاما بأن قرار التشكيل قد اتخذ وأن لا عراقيل تحول دون ذلك.

وتحدثت شخصية لبنانية رفيعة المستوى عن دور روسي ومصري ساعد في تسهيل عملية تشكيل الحكومة التي يعتبرها رئيس الجمهورية ميشال عون “حكومة العهد الأولى”.

وجرى اتصال بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل. واعتبر هذا الاتصال ضاغطا لإقناع باسيل، ومن ورائه عون، بتسهيل ولادة الحكومة.

دور روسي مصري في تسهيل ولادة الحكومة
دور روسي مصري في تسهيل ولادة الحكومة

وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت أن فرنسا مارست ضغوطا على المسؤولين اللبنانيين الذين زاروها مؤخرا للوصول إلى تسوية لتأليف الحكومة.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يحذر فيها من احتمال شن إسرائيل الحرب على لبنان، فيما هددت مراجع فرنسية بإسقاط مقررات مؤتمر “سيدر” بسبب عجز اللبنانيين عن تشكيل حكومة جديدة.

ويبدو واضحا أن جدية الضغوط الدولية هي التي أقنعت كافة الفرقاء بتقديم تنازلات في شأن تبادل محدود في الحقائب الوزارية.

وقبيل توجهه إلى القصر الجمهوري، قال الحريري إن “الحكومة المقبلة ستكون مرغمة على أخذ قرارات صعبة لتخفيض الموازنات، ولا تمويل يتعلق بملف النزوح السوري”.

وتم تكليف الحريري بتأليف الحكومة في 24 مايو الماضي بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الـ6 من الشهر نفسه.

وتأخر تشكيل الحكومة طيلة الأشهر الماضية، وسط تبادل الاتهامات بين القوى السياسية بالمسؤولية عن عرقلة تشكيلها.

وكان الحريري قد أعاد التأكيد، الثلاثاء، أنّ هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، سلبا أو إيجابا، في ما يتعلق بتشكيل الحكومة.

وتواتر التحذيرات الدولية للمسؤولين اللبنانيين بألا ينتظروا أي دعم مالي قبل تشكيل الحكومة.

وأكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة بالنيابة في لبنان برينيل داهر كارديل الأربعاء بعد لقائها بالحريري أن تشكيل حكومة وحدة وطنية لبنانية جديدة سيُمكّن لبنان من الاستفادة الكاملة من خارطة طريق الدعم الدولي.

وقالت كارديل “لقد تمنيت للرئيس الحريري النجاح في جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وهذا أمر أساسي من أجل استقرار واستمرارية مؤسسات الدولة وتمكين لبنان من الاستفادة الكاملة من خارطة طريق الدعم الدولي التي وضعت خلال مؤتمرات روما وباريس وبروكسل العام الماضي”.

ولا تقف الضغوط الدولية عند تشكيل الحكومة بل تتعداه إلى ملفات أعقد وعلى رأسها الموقف من حزب الله والعقوبات المفروضة عليه وعلى شبكات تمويله.

وأكد الرئيس اللبناني، الأربعاء، أن بلاده تشارك بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال. لكن مراقبين يستبعدون أن يفتح عون ملف تمويل حزب الله وشبكات تمويله في الوقت الراهن في ظل هيمنة الحزب على القرار السياسي.

نقلا عن صحيفة العرب

ممارسات الكذب والإخفاء للنظام الإيراني في المشاريع النووية

السيدة رجوي كانت قد حذرت بعد الاتفاق النووي من خداع الملالي للحصول على القنبلة النووية .

اعترف رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الإيراني علي أكبر صالحي يوم 22 يناير بأنه قد أخفى جزءًا من المعدات النووية المحظورة. وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: «الأنابيب والاسطوانات أي الأنابيب التي يدخل فيها الوقود، كنا قد اشترينا مشابهة لها من قبل، ولكن لم يكن بإمكاني الإعلان عنه في ذلك الوقت، وكان هناك رجل واحد في إيران على علم بذلك، وهو كان أعلى مقام في النظام (خامنئي) ولم يكن أحد آخر يعلم ذلك… وكان سماحته (خامنئي) قد أمر أن نكون محترسين ومنتبهين لكونهم ناكثي العهد، وكان علينا أن نعمل بكياسة وذكاء، أي علاوة على عدم تدمير الجسور خلفنا، كان علينا أن نبني جسورًا حتى نعود أسرع إذا اقتضت الحاجة أن نرجع. وكانت هناك أنابيب قطرها سنتيمتران أو ثلاثة وبطول ثلاثة أو أربعة أمتار… وكنا قد اشترينا أنابيب مشابهة لها وبالعدد نفسه. قالوا عليكم أن تملأوا تلك الأنابيب بالأسمنت ونحن فعلنا ذلك، ملأنا الأنابيب بالأسمنت… ولكننا لم نقل إنه لدينا أنابيب أخرى لأنه لو كنا قد كشفنا عن ذلك، لكانوا قد قالوا لنا عليكم أن تملأوا تلك الأنابيب بالأسمنت أيضًا… نحن الآن نذهب ونستخدم تلك الأنابيب ولدينا تلك الأنابيب الآن». (تلفزيون النظام القناة الرابعة 22 يناير).

وقال صالحي يوم الأربعاء 30 يناير لوكالة أنباء إيرنا الحكومية «كان لدينا مجموعة من قطع الغيار البديلة، واشترينا مجموعة أخرى، وهذه الإجراءات لم تكن مخالفة للقوانين. لم يكن من الضروري أن نعلن آنذاك أننا نمتلك أنابيب بديلة».

وعزا صالحي سبب عملية الإخفاء هذه وانتهاك ما تم الاتفاق عليه، إلى أوامر خامنئي وقال «يجب أن نكون يقظين وكان علينا أن نحسب حسابات فيما يتعلق بالعودة إلى الوراء. وبعبارة أخرى كان يجب علينا أن لا ندمر الجسور خلفنا».

تظهر هذه التصريحات بوضوح أن أسس النظام في المفاوضات النووية، لا سيما المفاوضات مع 5+1، كانت مبنية على الكذب والإخفاء، ولم يكن لها أي هدف سوى الحصول على مزيد من الفرص للحصول على قنبلة نووية.

وحذرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مباشرة بعد الاتفاق النووي في 14 يوليو 2015 بقولها: هذا الاتفاق «لا يغلق طريق الخداع أمام الملالي وحصولهم على القنبلة النووية» وقبل ذلك، كانت قد حذرت في 24 نوفمبر2013 من أن «أي تقاعس وتباطؤ وتنازل من قبل المجتمع الدولي تسبب في أن يواصل خامنئي مرة أخرى إنتاج القنبلة النووية بمارسة الخداع والمراوغة».

وكتب روحاني رئيس جمهورية النظام في كتاب «الأمن القومي والدبلوماسية النووية»: «في العام 2002 كانت النشاطات تمضي قدمًا إلى الأمام على ما يرام ولكن فجأة أقامت مجاهدي خلق مؤتمرًا صحفيًا ووجهت اتهامات واهية وأثاروا ضجيجًا … فيما كانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تريد أن تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام أمر واقع».

وكتبت صنداي تلغراف في 5 مارس 2006 أن «حسن روحاني كشف أنه كيف اشترت طهران الوقت وحاولت مخادعة الغرب، بعد ما كشفت المعارضة الإيرانية عن البرنامج النووي للنظام في العام 2002».

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة الشؤون الخارجية