تركيا تحذّر السوريين من حالات تؤدّي إلى فقدان “الكيملك”

حذّرت المديرية العامة لدائرة الهجرة في العاصمة التركية أنقرة، مِن حالات عدّة قد تؤدّي إلى فقدان بطاقات الحماية المؤقتة “الكيملك” الخاصة بالسوريين، نافيةً إمكانية إيقافها بشكل عشوائي أو جماعي.
وذكرت مديرية الهجرة التابعة لـ وزارة الداخلية التركية، في بيان نشره موقع “تركيا بالعربي”، أمس الجمعة، حالات عدّة يتوقّف بموجبها “الكيملك” ويصعب إعادة تفعيلها مِن جديد، وهي كـ الآتي:

  • إرسال “الكيملك” عبر مواقع التواصل الاجتماعي مما يؤدّي إلى سرقة رقم الـ”تي جي (TC)” واستخدامه على “كيملك مزوّر” لـ أشخاص أخرين.
  • إرسال “الكيملك” للسماسرة والأشخاص المجهولين يؤدّي إلى استخدام رقم الـ”تي جي (TC)” الخاص بصاحب “الكيملك” على أشياء مشبوهة.
  • إعارة “الكيملك” لـ أشخاص آخرين مِن أجل استخدامها طبياً أو فتح عدّاد المياه والكهرباء، أو العبور فيها إلى سوريا، أو استخدامها لـ شراء خط هاتف لـ أشخاص، أو تفعيل خدمة الانترنت لهم.
    وقالت مديرية الهجرة التركية في بيانها، إنه في هذه الحالات المذكورة أعلاه، لن نسمح للمخالف بأن يُطالب بـ”الكيملك” مرةً أخرى، محذّرةً من أن الأمر قد يصل إلى مقاضاته أيضاً,
    وأشارت “الهجرة التركية”، إلى أنها تقوم بإيقاف “الكيملك” الخاص للحاصلين على إذن سفر خارجي، بمجرّد منحهم الإذن، كما يُتّخذ الإجراء ذاته لمَن يرغب بالعودة الطوعية إلى سوريا، حيثُ يمنع مِن دخول تركيا لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
    وفي حال دخل السوري إلى تركيا بطريقة غير شرعية – بعد تسليم “الكيملك” -، يمكنه تقديم “طلب استرحام” لـ إدارة الهجرة مِن أجل استعادته، والإدارة تقرّر إمّا منحه “الكيملك” أو رفض لجوئه وإعادة ترحيله، على اعتبار أنّه عاد إلى سوريا طوعاً، ولا يوجد ما يهدّد حياته بالخطر داخل الأراضي السورية.
    يُذكر أن المديرية العامة للهجرة في تركيا أصدرت، مطلع العام الجاري، قراراً بإعادة تفعيل بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) للسوريين، الذين سبق أن سلّموها على المعابر الحدودية وعادوا إلى سوريا، ثم دخلوا الأراضي التركية مجدّداً بطريقة غير قانونية.
    وتسمح تركيا لـ السوريين المقيمين على أراضيها بالذهاب إلى سوريا خلال إجازتي (عيد الفطر وعيد الأضحى)، بشرط تسليم “الكيملك” على المعبر واستردادها عقب انتهاء مدة الزيارة المحدّدة، وتبقى المعابر بعد ذلك مغلقة باقي أيام العام باستثناء الحالات الإنسانية.
    يقيم في تركيا – حسب إحصاءات إدارة الهجرة التركية-، نحو 3.2 ملايين سوري معظمهم يخضعون لـ قانون “الحماية المؤقتة” وينتشرون في جميع الولايات التركّية، وخاصة الولايات القريبة مِن الحدود مع سوريا، بينما يقطن نحو 400 ألف ضمن مخيّمات اللجوء على الحدود، وحصل نحو 70 ألف سوري على الجنسية التركية “الاستثنائية”.

نقلا عن تلفزيون سوريا

أردوغان: أَملُ التوصّل لحلّ للأزمة السورية بات قريب المنال

الرئيس التركي عقب قمة ثلاثية حول سوريا في “سوتشي” الروسية:

  • قطعنا مسافة مهمة في سبيل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية
  • لن نسمح بإنشاء حزام إرهابي على حدودنا الجنوبية
  • الانسحاب الأمريكي (المرتقب) ينبغي ألا يتسبب في فراغ أمني
  • نأمل تفعيل لجنة متوازنة لصياغة الدستور في سوريا بتنسيق أممي وبأقرب وقت ممكن
  • لسنا بصدد إيجاد بديل عن محادثات جنيف حول سوريا
  • القمة الثلاثية الخامسة حول سوريا ستعقد في تركيا

اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، أن الأمل بالوصول إلى حل للأزمة السورية بات “قريب المنال أكثر من أي وقت مضى”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، عقب قمة ثلاثية حول سوريا في “سوتشي” الروسية.

وقال أردوغان :”لا نرغب برؤية مأساة إنسانية جديدة في سوريا”.

وأضاف أن “الأمل بالوصول إلى حل للأزمة السورية لم يكن قريب المنال مثلما هو عليه الحال اليوم”.

وتابع أردوغان، “قطعنا مسافة مهمة في سبيل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.

وشدد “سنواصل الالتزام بما يقع على عاتقنا في إطار تفاهم إدلب (شمالي سوريا)”.

وفي سياق متصل، قال أردوغان: “أجرينا مشاورات حول الخطوات اللازمة لإنهاء الاشتباكات في سوريا”.

وأردف: “لن نسمح بإنشاء حزام إرهابي على حدودنا الجنوبية”.

وأكد عزم تركيا وإيران وروسيا على “التحرك المشترك حيال التطورات الاستفزازية في المنطقة”.

وتابع: “يجب أن لا يتسبب الانسحاب الأمريكي (المرتقب) من سوريا في حدوث فراغ أمني”.

وأضاف أردوغان: “ننظر إلى مستقبلنا في إطار اتفاقية أضنة” (مبرمة بين أنقرة ودمشق وتتيح لتركيا التدخل الأمني شمالي سوريا).

وتعهّد أردوغان، بأن “الهزيمة ستكون مصير الإرهاب والتنظيمات الإرهابية التي تستهدف تركيا وإيران”.

وحول الانسحاب الأمريكي المرتقب من سوريا، شدد أردوغان، على ضرورة أن يتم دون إتاحة المجال لتشكل فراغ للسلطة يستغله تنظيمات “ب ي د” و”ي ب ك” و”داعش” الإرهابية.

وبخصوص لجنة صياغة الدستور لسوريا، قال أردوغان، “نأمل تفعيل لجنة متوازنة لصياغة الدستور في سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبأقرب وقت ممكن”.

وكشف أردوغان، أن القمة الثلاثية الخامسة حول سوريا ستعقد في تركيا.

وأضاف “لسنا بصدد إيجاد بديل عن محادثات جنيف حول سوريا”.

ولفت إلى أنه “بفضل التحرك المشترك مع روسيا، منعنا عملية النزوح من إدلب”.

نقلا عن الأناضول

يعلنوها لأول مرة .. صديق بن سلمان يحدد موعدا لتقديم صفقة القرن

قال كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الصديق المقرب لمحمد بن سلمان، إن الإدارة الأمريكية ستقدم خطتها للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي يطلق عليها “صفقة القرن” بعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة في التاسع من إبريل/نيسان المقبل.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن كوشنر قوله في جلسة مغلقة مساء الأربعاء، مع وزراء خارجية مشاركين في مؤتمر “الأمن والسلام في الشرق الأوسط” المنعقد في العاصمة البولندية وارسو”نقدم خطة السلام بعد انتخابات 9 أبريل/نيسان في إسرائيل”.

وأضاف ، كما نقلت عنه قناة التلفزة العبرية 13، والموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس”، “سيتعين على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم التنازلات”.

وأعلن البيت الأبيض أن كوشنر، رئيس الطاقم الأمريكي الذي يبلور الخطة، سيطلع وزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر وارسو على تطورات اعداد الخطة.

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها مسؤول أمريكي رفيع المستوى موعدا زمنيا لإطلاق الصفقة.

وأعلنت القيادة الفلسطينية رفضها المسبق لخطة السلام الأمريكية، بعد ان اعلن الرئيس دونالد ترامب إنها ستسقط موضوع القدس من طاولة المفاوضات.

وأوقفت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية بعد إعلان ترامب في السادس من ديسمبركانون اول 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها.

يني شفق التركية

إردوغان من سوتشي: الانسحاب الأميركي من سوريا تلفّه الضبابية

تُعقد اليوم (الخميس) في مدينة سوتشي بجنوب روسيا قمة ثلاثية هي الرابعة بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني، للبحث في أوضاع سوريا، علماً أن القمة الثلاثية الثالثة عُقدت في 7 سبتمبر (أيلول) الماضي في طهران.

وسيتناول الرؤساء الثلاثة الجهود المشتركة لمنصة أستانا على الصعيدين الميداني والسياسي من أجل إيجاد حل دائم للنزاع في سوريا.

وقال إردوغان قبل بداية الاجتماع إن الضبابية لا تزال تخيم على انسحاب القوات الأميركية من سوريا. وأضاف أن تركيا تريد أن تتحرك بالتنسيق مع موسكو في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة في الشمال، لافتاً إلى أن وحدة أراضي سوريا لا يمكن أن تتحقق ما لم يتم إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة.

قتلى وجرحى من الحرس الثوري بهجوم انتحاري جنوب شرق إيران

ذكرت وكالة فارس للأنباء اليوم أن 20 من أفراد الحرس الثوري الإيرانيقتلوا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
 
وقالت الوكالة إن عشرة من أفراد الحرس الثوري أصيبوا أيضا في الهجوم الذي استهدف حافلة كانت تقل قوة أمنية.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن منفذي الهجوم على حافلة الحرس الثوري تلقوا دعما عسكريا وماديا من دول في المنطقة، مهددة بالانتقام من المفذين وداعميهم، وفق بيان.
ووقع الهجوم على الطريق بين مدينتي زاهدان وخاش، وهي منطقة مضطربة قرب حدود باكستان، حيث تنشط جماعات مسلحة معارضة ومهربو المخدرات.
 
وذكرت الوكالة أن “جيش العدل”، وهي جماعة إيرانية معارضة مسلحة تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان، تقول إنها تقاتل القوات الإيرانية لاستعادة حقوق البلوش وأهل السنة، وتعتبرها طهران جماعة إرهابية، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن أعداد القتلى المصرح بها “غير رسمية حتى الآن”، مؤكدا أن الحرس الثوري وصف الهجوم بأنه “إرهابي” نفذته جماعة “تكفيرية”.
يشار إلى أن قاعدة لقوات الباسيج شبه العسكرية تعرضت لهجوم تبنته جماعة “جيش العدل” مطلع الشهر الجاري بمدينة نيكشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل شخص وجرح خمسة آخرين.
كما تعرضت إيران في ديسمبر/كانون الأول الماضي لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة بمدينة جابهار جنوبي شرقي البلاد مما أودى بحياة أربعة أفراد، بينهم شرطيان.
واستهدف هجوم آخر في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عرضا عسكريا بمدينةالأهواز أسفر عن سقوط 25 قتيلا.
واتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني على إثرها دولاً خليجية بالوقوف وراء الهجوم، فيما استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الإماراتي في طهران، ووجهت له احتجاجا شديد اللهجة على مواقف مسؤولين إماراتيين أعلنوا دعمهم لهجوم الأهواز.

المصدر : الجزيرة 

إطلاق اسم الطفل إيلان كردي على سفينة إنقاذ ألمانية

أعيدت تسمية سفينة إنقاذ ألمانية تنشط في البحر المتوسط الأحد على اسم الطفل السوري إيلان كردي الذي عثر عليه ميتا على شاطئ تركي، ما جعله رمزا مأسويا لأزمة المهاجرين التي ضربت أوروبا العام 2015.

وشارك عبد الله كردي، والد الطفل إيلان، وشقيقته تيما كردي في حفل إعادة تسمية السفينة في بالما دي مايوركا في إسبانيا، والذي نظمته منظمة “سي اي” الألمانية غير الحكومية التي تسيّر السفينة.
وكان يطلق على السفينة قبل ذلك اسم “البروفسور البيرخت بينك”.
وقال عبد الله كردي في بيان نشرته المنظمة الألمانية “نحن سعداء بأن تحمل سفينة إنقاذ ألمانية اسم ولدنا. ابني الصغير على الشاطئ يجب ألا ينسى أبدا”.
وأضاف “حزننا على فقدان زوجتي وأبنائي يتشاركه كثيرون، آلاف الأسر التي فقدت بكل مأسوية أبناءها وبناتها بهذه الطريقة”.
ولقى إيلان البالغ ثلاث سنوات حتفه مع شقيقه غالب ووالدته ريحانة حين غرق زورقهم المطاطي في بحر إيجه.
وعثر على جثة اللاجئ السوري الصغير ذي الأصول الكردية على شاطئ بودروم في تركيا في 2 سبتمبر 2015. وتصدرت صورته وهو ملقى جثة على الشاطئ وسائل الاعلام حول العالم ومواقع التواصل الاجتماعي وأثارت صدمة الرأي العام.
وكانت مأساة الأسرة الكردية، المتحدرة من كوباني في شمال سوريا والتي كانت تسعى إلى لم شملها في كندا، سببا لجدل حاد حول قبول المهاجرين في أوروبا.

نقلا عن سكاي نيوز عربية

إطلاق اسم الطفل إيلان كردي على سفينة إنقاذ ألمانية

أعيدت تسمية سفينة إنقاذ ألمانية تنشط في البحر المتوسط الأحد على اسم الطفل السوري إيلان كردي الذي عثر عليه ميتا على شاطئ تركي، ما جعله رمزا مأسويا لأزمة المهاجرين التي ضربت أوروبا العام 2015.

وشارك عبد الله كردي، والد الطفل إيلان، وشقيقته تيما كردي في حفل إعادة تسمية السفينة في بالما دي مايوركا في إسبانيا، والذي نظمته منظمة “سي اي” الألمانية غير الحكومية التي تسيّر السفينة.
وكان يطلق على السفينة قبل ذلك اسم “البروفسور البيرخت بينك”.
وقال عبد الله كردي في بيان نشرته المنظمة الألمانية “نحن سعداء بأن تحمل سفينة إنقاذ ألمانية اسم ولدنا. ابني الصغير على الشاطئ يجب ألا ينسى أبدا”.
وأضاف “حزننا على فقدان زوجتي وأبنائي يتشاركه كثيرون، آلاف الأسر التي فقدت بكل مأسوية أبناءها وبناتها بهذه الطريقة”.
ولقى إيلان البالغ ثلاث سنوات حتفه مع شقيقه غالب ووالدته ريحانة حين غرق زورقهم المطاطي في بحر إيجه.
وعثر على جثة اللاجئ السوري الصغير ذي الأصول الكردية على شاطئ بودروم في تركيا في 2 سبتمبر 2015. وتصدرت صورته وهو ملقى جثة على الشاطئ وسائل الاعلام حول العالم ومواقع التواصل الاجتماعي وأثارت صدمة الرأي العام.
وكانت مأساة الأسرة الكردية، المتحدرة من كوباني في شمال سوريا والتي كانت تسعى إلى لم شملها في كندا، سببا لجدل حاد حول قبول المهاجرين في أوروبا.

نقلا عن سكاي نيوز عربية

أوبزيرفر: تنظيم “الدولة” لم ينته والاحتفال بهزيمته مبكر جدا

القدس العربي_ إبراهيم درويش

خصصت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحيتها لما وصفته بأنه إعلان متعجل للاحتفال بهزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”(داعش)، قائلة: “لو سنحت له الفرصة فسيعلن دونالد ترامب في وقت ما من هذا الأسبوع عن هزيمة الجماعة الإرهابية تنظيم “الدولة” وتدمير خلافتها المليئة بالكراهية في كل من سوريا والعراق. وستكون هي المرة الثانية التي يعلن فيها رئيس أمريكي النصر على الجهاديين”.
وتعلق أن الرئيس تعرض للانتقاد في كانون الأول/ديسمبر، عندما قدم هذا الزعم الذي ناقضه قادة الأجهزة الاستخباراتية والوزراء البريطانيون وهذا ما يفسر حذره. ولكنه يبدو حريصا على نسبة انتصار محدود ويريد الاستفادة منه.
ومن البداهة الآن القول إن المناطق التي احتلها تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا عام 2014 وكانت بحجم بريطانيا قد تقلصت إلى صفر. وما تبقى من الخلافة التي أعلنها زعيمها أبو بكر البغدادي هي قريتان محاصرتان في جنوب- شرق سوريا.

تشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية

وتشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية. ويقال إن مقاتلي تنظيم الدولة قاموا بمحاولة لاغتيال البغدادي الذي أصبح هاربا الآن “وهذه أخبار طيبة”.
وهذا لا يعني نهاية القصة “فتنظيم الدولة الفكرة الخبيثة المتعصبة والقوة القتالية الشرسة المتجذرة في التطرف الديني، وحركة العنف الشامل ضد “الأنظمة المرتدة” في العالم الإسلامي والقوى الغربية لم ينته بعد”.
وهي نقطة أشارت إليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باعتبارها من يقف فوق رأس ترامب ويذكره دائما بالواقع “من حسن الحظ تم طرد ما يطلق عليه بتنظيم الدولة من مناطقه. وهذا لا يعني لسوء الحظ أنه اختفى”، وأضافت أنه “يقوم بتحويل معركته إلى قوة غير متناسقة مما يعني أنه لا يزال تهديدا”. وما تعنيه ميركل أن تنظيم الدولة وما يدافع عنه لا يزال قادرا على التأثير وجذب المجندين إليه من كل أنحاء العالم رغم خسارته لقاعدته المركزية. وتشير الصحيفة إلى أن أتباع تنظيم “الدولة” وفروعها يواصلون حروب التمرد من نيجيريا والصومال إلى أفغانستان والفلبين، ولديه الكثير من الأتباع في أوروبا. ويقدر المراقبون أن أتباع وأنصار التنظيم شنوا منذ عام 2014 أكثر من 140 هجوما أدت لمقتل 2000 شخصا في 20 دولة غير سوريا والعراق.
بدأ تنظيم “الدولة” من داخل تنظيم القاعدة الذي شن هجمات على نيويورك وواشنطن في عام 2001. وهي التي أدت لما صار يعرف الآن بـ”الحرب الكونية على الإرهاب”. وكان الرئيس جورج دبليو بوش هو أول من استخدم هذا المصطلح بعد فترة وجيزة من هجمات 9/11 وليصف القوى التي اشتركت في الحرب من الجيش الأمريكي إلى قوات العمليات الخاصة ووكالات الإستخبارات والاغتيالات السرية والترحيل القسري للمعتقلين إلى سجون سرية. ومعظم الأساليب والعمليات التي استخدمت في هذه الحرب لم تكن من الناحية الأخلاقية مدعومة ولا قانونية بناء على القانونين الأمريكي والدولي. وتعلق الصحيفة أن الإرث الذي تركته الحرب على الإرهاب هو فظيع وقتل فيها ما يقرب نصف مليون شخص.

لعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب

ولعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب.
وفي عام 2013 أعلن الرئيس باراك أوباما وبطريقة رسمية عن نهاية الحرب الكونية على الإرهاب، ولكن عملياتها تواصلت وفي أكثر من مسرح وبكثافة مختلفة في ظل الارتباك المستمر حول أهداف الحرب واستراتيجيتها.
ويدعو ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا، أما الكونغرس فيطالب ببقائها هناك، ويريد أيضا خروج الأمريكيين من أفغانستان دونما أي فكرة عما سيحدث لو سيطرت طالبان وجماعات أخرى على كابول. وفي الوقت نفس لا يفوت ترامب أية فرصة للهجوم على إيران وشيطنتها باعتبارها “الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب في العالم” والذي كرره وسط تصفيق حاد في خطابه عن حالة الإتحاد الأسبوع الماضي، فهل ستكون طهران وجهة هذه المأساة المستمرة والضالة؟

نقلا عن القدش العربي

تفاقم أزمة المعيشة في دمشق وسط «عجز الأصدقاء»

ترسخت لدى كثيرين في دمشق قناعة بأن حياتهم المعيشية لن تتحسن، بل ستزداد صعوبة أكثر مما كانت عليه في فترات اشتداد الحرب خلال السنوات السابقة، بسبب «عجز الحكومة السورية عن تجاوز أزمة توفير مواد الطاقة، وغلاء المعيشة».

وتشهد عموم مناطق سيطرة النظام منذ اشتداد موجة البرد، منذ أكثر من شهرين، أزمات خانقة في توفر الغاز المنزلي، ونقص كبير في وقود التدفئة وإعادة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة إلى تراجع قياسي في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، ما أدى إلى تحليق جديد في الأسعار ضيق سبل العيش، وجعل الحياة بالغة الصعوبة.

ورغم تأكيد الحكومة في بداية الأزمات أنها «عابرة وسيتم تجاوزها خلال أيام»، فإن الوضع بقي على حاله لا بل ازداد تفاقماً. كما لم يؤد إعلان الحكومة مؤخراً «حالة الاستنفار القصوى في مواجهة آثار العقوبات الاقتصادية الجديدة على سوريا»، إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية وتراجع توفر الحاجات الرئيسية.

«قصي» موظف لدى بنك خاص يسخر من تأكيد الحكومة، بأن الأزمات الخانقة التي شملت كل مقومات الحياة الأساسية من غاز وكهرباء ووقود تدفئة «عابرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بدء أزمة الغاز (المنزلي) قالوا إنها ستنتهي خلال أيام معدودة، والآن مر أكثر من شهرين والوضع ازداد صعوبة، وبات تأمين أسطوانة غاز أشبه بالحلم».

ويضيف: «مرة يقولون إن البواخر في المرفأ تفرغ حمولتها… وبعدها يقولون إن البواخر جرى استهدافها في البحر. ومرة (….) وكله كذب بكذب، الأجدر بهم أن يعلنوا صراحة للناس أنه لا إمكانية لديهم لتأمين مقومات الحياة، لا أن يجعلوا الناس يعيشون على الأمل الذي يبدو أنه لن يتحقق ولا في سنوات كثيرة مقبلة».

ولوحظ أن أزمة توفر مواد الطاقة تزايدت منذ بدء الحديث عن مشروع القانون الخاص بالعقوبات الأميركية على النظام السوري، وتفاقمت مع إقرار الكونغرس الأميركي لمشروعها، ومحاولات النظام الالتفاف عليها عبر توقيع «اتفاق التعاون الاستراتيجي الطويل الأمد» مع إيران الذي يشمل التعاون في مجالات كثيرة أبرزها المجال الاقتصادي.

وحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن كل محاولات النظام للالتفاف على تلك العقوبات عبر إيران «لن تجدي نفعاً». ويقول أحدهم: «بالأصل إيران ومنذ ما قبل توقيع اتفاق البرنامج تعاني من العقوبات، وبعد خروج الولايات المتحدة العام الماضي من ذلك الاتفاق زادت واشنطن العقوبات، وازداد الحصار الاقتصادي عليها، وباتت بالكاد توفر الحاجات الأساسية لمواطنيها، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف لميت أن يساعد ميتاً!».

ويلفت أحدهم إلى توقف الدعم الاقتصادي والمالي الإيراني للحكومة السورية منذ أكثر من عام، بعد تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران بسبب العقوبات، وأن طهران لم تفعل الخط الائتماني الثالث البالغ مليار دولار والمقدم من إيران للحكومة السورية، الموقع بين الجانبين في يوليو (تموز) 2017، بعدما كانت الأولى قدمت للثانية في يناير (كانون الثاني) من عام 2013 الخط الائتماني الأول بمقدار مليار دولار لدعم العجز المالي الكبير الذي عانت منه بعد هبوط إيراداتها بمقدار النصف عمَا كانت عليه قبل الحرب، بينما فعّل الجانبان في أغسطس (آب) 2013 الخط الائتماني الثاني للحكومة السورية، البالغ 3.6 مليار دولار، ليتم إنفاقه بشكل أساسي على استيراد المشتقات النفطية من إيران حصراً.

وفي ظل أزمة توفر مواد الطاقة الخانقة، يتساءل أعضاء في مجلس الشعب (البرلمان) في صفحاتهم على «فيسبوك» عن «الأصدقاء»، في إشارة إلى كل من إيران وروسيا حليفي النظام.

وترافقت أزمة توفر مواد الطاقة مع تراجع قياسي في قيمة الليرة وموجة ارتفاع جديدة في الأسعار، فاقمت كثيراً من سبل العيش للغالبية العظمى من الناس، حيث تدهور منذ الشهر تقريباً سعر صرف الليرة السورية إلى نحو 530 مقابل الدولار في السوق السوداء، بعد حافظ على سعر نحو 440 ليرة لمدة عام تقريباً، أي أن نسبة التدهور الجديدة وصلت إلى نحو 25 في المائة.

وأدت هذه الحالة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات بشكل جنوني، ونقص في كميات الخضار والفاكهة المعروضة في الأسواق، ولوحظ أن ارتفاع الأسعار لم يجارِ مستوى تدهور الليرة أمام الدولار، بل تجاوزه إلى عدة أضعاف، حيث قفز سعر كيلو الفروج من 750 ليرة إلى أكثر من 1200 ليرة، أي بنسبة أكثر من 50 في المائة عما كان عليه قبل التدهور الأخير في سعر الصرف.

«أبو محمود» في العقد السادس من عمره يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن الضائعة المعيشية التي يمر به الناس «لم تمر عليهم ولا حتى في أشد سنوات الحرب» عندما كانت المعارضة تسيطر على مساحات البلاد، و«لم تمر عليهم حتى في زمن الحصار الاقتصادي على البلاد في ثمانينيات القرن الماضي»، ويقول: «الوضع كتير صعب… الله يكون بعون الناس».

واعتبر عدد من أصحاب المتاجر أن تركيز مسؤولي الحكومة في تصريحاتهم منذ بدء أزمة توفر مواد الطاقة على أن المرحلة المقبلة ستكون «أكثر صعوبة» من المرحلة الماضية يفهم منها أنها «رسائل للناس بأن الوضع المعيشي لن يتحسن وسيزداد سوءاً بسبب العقوبات، وقد يستمر لسنوات»، علماً بأن أرقام البنك الدولي تؤكد أن 87 من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

نقلا عن الشرق الأوسط

الانسحاب الأميركي أو الاحتلال الإيراني: لماذا على العراقيين أن يختاروا ؟

 أثار تقديم طلب لمجلس النواب العراقي يقترح إعادة تنظيم وتحديد التواجد الأميركي في العراق جدلا في الأوساط العراقية، خاصة وأن المسألة لم تطرح من زاوية توافقات عراقية – عراقية بمختلف طوائفها وأحزابها بل تدفع إلى تمريرها أطراف شيعية معروفة بولائها للنظام الإيراني.
رغم إجماع طيف واسع من العراقيين -بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية والطائفية- على وجوب مغادرة كل القوات الأجنبيةِ العراقَ لضمان سيادته المستباحة منذ سنوات وتحديدا من الجانبين الأميركي والإيراني على حد السواء، فإن التصريح المفاجئ الذي أدلى به رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي والذي قال فيه إن بغداد لن تقبل العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد طهران يسيل الكثير من الحبر حول مأتى تطور نسق الدعوات المطالبة بمغادرة القوات الأميركيةِ العراقَ.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح الحكومي يفقد عبدالمهدي شرعيته ويجعله رهين إملاءات القوى السياسية الموالية لإيران لأنها هي التي منحته الشرعية لنيل منصبه الحالي وبالتالي بإمكانها سحب البساط من تحت أقدامه وقت ما تشاء.
وترجح العديد من المراجع السياسية أن هذه التطورات الأخيرة قد تضع العراق أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما المرور بقوة القانون والتصويت ضد بقاء القوات الأميركية في العراق وهو ما يتيح لإيران المزيد من التوسع على أراضيها، وإلا ستتحوّل البلاد إلى ساحة حرب بين واشنطن وطهران قد تُسهم في إنهاك العراق وتُعمّق انقساماته.
وللمضي قدما في تنفيذ مخططها، لم تتوان إيران في لعب أهم أوراقها المرتكزة على تحريض ميليشياتها في العراق لترويج فكرة سحب القوات الأميركية، حيث حتم عليها الأمر أيضا الاستنجاد بمواقف المرجعية الدينية التي نشرت بيانا حثّت فيه القوات الأميركية على الانسحاب.
وقال المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وفق تقارير لم تثبت صحة مصداقيتها، إن العراق “يرفض أن يكون محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر”، في إشارة إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تبقي وجودها العسكري في العراق، لمراقبة إيران.
حسن روحاني: الولايات المتحدة لن تصل أبدا إلى أهدافها تجاه جمهورية إيران
وتسعى إيران إلى لعب ورقة العراق تجنّبا لأي هجوم عسكري قد تنفذه القوات الأميركية ضدها من على الأراضي العراقية، ويستند أصحاب هذا الموقف الأخير إلى تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني التي قال فيها الثلاثاء، إن  الولايات المتحدة لن تصل أبدا إلى أهدافها تجاه إيران. ودعا روحاني إلى إنهاء وجود القوى الأجنبية وتدخلاتها في المنطقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة سخرت كل إمكانياتها على مدار 40 عاما لإخضاع إيران مجددا، إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك.
وفي الوقت الذي يضع فيه العراقيون على الطاولة مجددا لائحة الأولويات لتحديد المهمة المقبلة في علاقة بالتواجد الأميركي، دخل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لنصرة النظام الإيراني، بقوله إن إيران هي أكبر مستهدف من الولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران لن تكون وحدها في حال شنّت عليها واشنطن غارات.
وتقف فصائل شيعية عراقية مقربة من إيران في موقع المنتظر لانسحاب أميركي تام ونهائي، وفي جعبتها سلاحان، الأول برلماني والثاني يتمثل في المواجهة. رغم أن الميليشيات التابعة لإيران ترتكز في مقارباتها على أن مهمة الجيش الأميركي في العراق قد انتهت بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، فإن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي أكد لدى تلقيه طلب تنظيم التواجد الأميركي في بلاده أن العراق لن يستغي عن الدور الأميركي لما تقدمه واشنطن من مهام كبرى في مكافحة الإرهاب.
وبعيدا عن حسابات إيران وميليشياتها في العراق، فإن التذبذب منذ ما قبل حرب الخليج الأولى، كان عنوانا بارزا في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة. بعد حصار خانق مع بداية التسعينات ثم غزو لإسقاط نظام صدام حسين، وانسحاب في نهاية عام 2011، عاد الأميركيون عام 2014 إلى العراق كشركاء في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استوطن حينها في ما يقارب ثلث مساحة البلاد.
وبعد دحر الجهاديين، عادت القوات الأميركية لتصبح “قوة احتلال” غير مرغوب فيها في العراق. وفي حال عارضت تلك القوات الرحيل، سـ“يحق للشعب العراقي مواجهتها بأي شكل من أنواع المواجهة”، حسب قول المتحدث الرسمي لكتائب حزب الله العراقية محمد محيي.
وإذا قررت واشنطن الذهاب بعيدا، يؤكد الأمين العام لـ“عصائب أهل الحق” الشيخ قيس الخزعلي “نحن حاضرون”. لكن قبل الوصول إلى تلك المرحلة، في بلد قتل فيه 4500 جندي أميركي بين العامين 2003 و2011 خصوصا في مواجهات مع فصائل شيعية، يؤكد محيي أن على البرلمان أن يقول كلمته في بادئ الأمر.
وقد تم تقديم مشروع قانون في البرلمان، وفي صورة نادرة، قد يكون هناك إجماع عليه من قبل أكبر كتلتين في المجلس، الأولى بقيادة مقتدى الصدر الذي يسعى ليكون صانع استقلال العراق، والثانية المقربة من إيران والتي تضم قدماء مقاتلي الفصائل التي أسهمت في دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

قلق أميركي

يشير الخبير في السياسة العراقية والباحث في معهد “تشاتام هاوس” ريناد منصور إلى أن “التنافس في البرلمان منذ ثلاث سنوات، هو بين القوى الشيعية”. ويضيف “ هؤلاء لا يمكنهم الاتفاق على وزير، ولكنهم يلتقون عند نقطة واحدة، وهي أن التجربة الأميركية في العراق كانت سيئة”.
تتمثل المفارقة في أن من أعاد بث الروح في هذا المقترح الذي يرمي إلى جدولة الانسحاب الأميركي من العراق، هو الرئيس دونالد ترامب نفسه، فقبل عدة أيام أعلن ترامب في مقابلة مع شبكة “سي.بي.أس” الأميركية أنه يريد إبقاء قواته في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غرب العراق لـ”مراقبة إيران” المجاورة، وهو ما أثار استياء العديد من القوى في العراق.

اقرأ أيضا:

لكن النفور العراقي ليس وليد اليوم، بل برز قبل أكثر من شهر، حين زار ترامب جنوده في العراق بشكل سري ومفاجئ، أربك المشهد السياسي في بغداد، خصوصا وأن زيارته كانت بُعيد إعلانه سحب قواته من سوريا. وكان الرئيس الأميركي قد أكد خلال تلك الزيارة أنه لا ينوي “إطلاقاً” سحب قواته من العراق، بل يرى “على العكس” إمكانية لاستخدام هذا البلد “قاعدة في حال اضطررنا إلى التدخل في سوريا”.
ولهذا، فإن الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في العراق “قلقون جدا” ويعملون حاليا على “تقليص أضرار” تلك التصريحات، بحسب منصور. وذلك لأن ترامب كشف عن الوجه الحقيقي للتواجد العسكري الأميركي، وهو ليس بغرض مساعدة العراق وإنما هو بمثابة منصة للاعتداء على دول الجوار، بحسب الخزعلي.
رغم أن دونالد ترامب يشدد على إبقاء قوات بلاده في العراق، فإن إعلانه عن سحب قوات بلاده من سوريا ومن ثمة تأكيده أيضا أمام الكونغرس أن “الوقت حان” لوضع حد للحرب في أفغانستان بعد 17 عاما من العنف، يثيران مخاوف الأميركيين ويزيدان في شكوكهم بشأن السياسات الخارجية للولايات المتحدة التي يرون أنها عبدت الطريق لقوى أخرى كي تزيد في نفوذها بمنطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها إيران وتركيا.

مواجهة مرتقبة

يحاول النظام الإيراني من جهته الظهور في موقع القوي المستنجد بميليشياته في المنطقة وفي العراق، منذرا بأنه مستعد في أي وقت للمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة. وقال الخزعلي إن “ترامب حتى الآن لم يفهم، لم يدرك جيدا، لم يستوعب الدرس؛ أن هذا البلد العراق بلد قوي الآن”، مشددا على أنه “لو أراد ترامب، التاجر، أن يذهب بعيدا في هذا القرار، فعليه أن يعلم علم اليقين أن تكلفة هذا القرار ستكون باهظة جدا”.
وسيكون القانون في البرلمان “الخطوة الأولى” كما يوضح محيي، لكنه يلفت إلى أن “الولايات المتحدة ستتحدى هذه الإرادة الشعبية من جديد”، وبالتالي فإن حزبه سينتقل إلى “المرحلة الثانية”، وهي مواجهة “قوات احتلال”. ويستطرد الخزعلي  بالقول “اليوم فصائل المقاومة وكتائب حزب الله لديها من الإمكانات والقدرات والخبرات التي حصلت عليها في مواجهة عصابات داعش، ما يمكنها من مواجهة أي قوة عسكرية ربما تهدد أمن العراق وسيادته”.
في كل الأحوال، يرى محيي أن “على القوات الأميركية أن تغادر العراق وأن تجنب البلد وشعبه إراقة دماء وأزمات جديدة، وتجنب أيضا الجنود الأميركيين أن يذهبوا بتوابيت من خشب مرة أخرى إلى الولايات المتحدة”. ويعتبر مراقبون ل أن سياسات ترامب تمنح فرصة هامة للميليشيات المسلحة للتوحّد ضد تهديد واشنطن ويقول ريناد منصور “هذه الموجة ستسمح للقوى الشيعية بـ“إيجاد تهديد خارجي تتوحد ضده، بدلا من الانقسام حول مشاكلها الداخلية” .

نقلا عن صحيفة العرب