الموت بلا جثث

 

 

تقف على باب القصر العدلي تناجي الله مراراً قبل أن تعود إلى عنصر الأمن الواقف على الباب تسأله : مين ممكن أسأل عن ابني وين بدي روح؟ . دون أن يجيب بأي كلمة , كنت أنظر إلى قهرها الواقف على قدميها , المتحجر في مقلتيها , وأبكي كلما اقتربت سيارة الشحن الكبيرة ذات الشبابيك الحديدة تنقل المعتقلين الذين يخرجون أصابعهم من ثقوب الشبابيك , تركض خلف السيارة تبحث عن إصبعه عله يطل عليها وتعرفة , تصرخ بملئ صوتها مين منكم شاف إبني تردد اسمه الكامل , كأنه قصيدة حفظتها عن ظهر قلب يخرج بايقاع غريب تهتز الشوارع به وقلوب المعتقلين الميته , تتعثر ببندقية العنصر الصامت الذي يخرج عن صمته يكيل لها الشتائم ويطردها من الشارع كله . لم أسمعها تسب أو تشتم أحد كانت تردد حسبي الله ونعم والوكيل في سرها مراراً دون صوت . تحملها ابنتها الواقفة على الرصيف المقابل وهي تردد يا ماما استشهد استشهد يا ماما. مرت  على الكلمة دون أن تقف عندها , جف الماء في حلقي نظرت الى عينيها وهي تردد اسمه بذات الصوت بذات الايقاع , تلمع مقلتيها كلما رددته أكثر وتصرخ مين قال أنو شمس الشام بتقتل ولادها . دموع ابنتها لم تجف ” مو شمس الشام يا أمي حشراتها ودبانها يلي وقفوا على جروحوا وقتلوه ” وكأنها لا تسمع تصرخ كلما رأت المعتقلين يخرجون افراج من المحكمة ابني كان بفرع فلسطين حدا شافوا ؟ , وتصرخ ابنتها حولوه الى الفرقة الرابعة ومات هنيك . يقترب أحدهم منها  يجلس بجسده النحيل وقميصه المتسخ عند قدميها يمسك يدها يقبلها بشفتيه المتعبتين يقول: البقاء لله يا أمي احسبيه

بقلم  مها غزال

الثورة السوريه المسلحه النشأه,المسار ,خيارات المستقبل

أحمد العربي

اولا. بعد مضي ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف .على ثورتنا السوريه. وواقع حالها المتعثر والملتبس والمراوح في مكانه.سياسيا وعسكريا .كان لا بد من متابعة نقدية لمسار ثورتنا السوريه المسلحه.. من باب المعرفه والتعلم وتحديد معالم لمستقبل ننتصر فيه لشعبنا .باسقاط النظام المستبد ومحاسبته وبناء الدوله الوطنيه الديمقراطيه..

ثانيا. ليس جديدا ان نؤكد ان ثورة شعبنا كانت في سنتها الاولى سلميه الا ماندر. وانها كانت تتحرك لمطلب اسقاط الاستبداد .وبناء دوله الحريه والكرامة والعدل والديمقراطيه.. وان مللايين البشر من شعبنا ملؤوا ساحات المدن والحواضر والقرى بمطالبهم العادله.. وان النظام هو من رفض ان يقدم تنازلات ويقدم الديمقراطيه للشعب .وهو الذي بادر للعنف .عبر القتل والاعتقال ومواجهة التظاهر بالاسلحة الناريه.وبشكل متدرج تصاعديا بالعنف والاستمراريه.. مما دفع كثيرا من شباب الثورة بالتفكير بالرد المسلح على النظام. وخاصة ان الخيار كان بين ان تنتهي الثورة مع دفع ثمنها من اعتقال وقمع.. واستمرار للاستبداد والاستغلال والاستعباد الى عشرات السنين ايضا. وبين الاستمرار بالثورة ولو بالتضحيات للوصول للاهداف المشروعه لشعبنا…

ثالثا. بادر الشباب وبشكل فردي اوجماعي محدود .للحصول على الاسلحة الفردية عبر امكانات هؤلاء الشباب المتواضعه.. وبدأت تتشكل خلاليا صغيرة من المندفعين .الذين بدؤوا بحماية التظاهرات . وسرعان ما زاد النظام من عنفه وبدأ سياسة الاجتياحات .واستثمر عدم نضج الشباب الثائر واختراقاته الامنيه به. وبدأ يصنع قوائم متابعه للثوار الناشطين في التظاهر او العمل المسلح الناشئ..وبدأ بسياسة الحواجز مع الاجتياحات. مما دفع الناشطين للتخفي والانتقال للعمل المنظم سواء بالتظاهر السلمي او نواة العمل المسلح..

رابعا. كان اغلب الناشطين الميدانيين .مدنيين وعسكريين .من الشباب الغير مسيس في العشرينات والثلاثينات من العمر .ممن تجرع مظلومية النظام عبر عمرة كله. وكان بينهم ايضا بعض المسيسين خاصة ممن كانوا معتقلين سياسيين سابقين .وعبر اجيال.. وكان اغلبهم من الشباب الاسلامي الذي اعتقل على خلفية احتلال العراق وقبلها افغانستان والمظلوميه العالميه للغرب ومعه الانظمة المستبده التابعه. التي جذبت لها كثير من الشباب عبر المدخل الاسلامي من خلال افكار تبلورت قبل القاعده ومن خلالها وبعدها.. وكان كل معتقل في التسعينات وعشرية الالفية الجديده.. يدخل لمدرسة تثقيف فقهي وديني وسياسي عبر اعتقاله تأثرا بمن سبقه.. بحيث يخرج الشباب من السجون الذي يمتد من سنه ليصل لعشرات السنين.. يخرج المعتقل كادرا سياسيا معبأ فكريا وثقافيا واسلاميا.. ويكون مشروع ناشط سياسي او عسكري في عمل قادم ضد النظام او الغرب .طبعا ضمن منظومته الفكريه الاسلاميه المغلقه والغير متواكبة مع الفكر الاسلامي المتنور. وحتى فكر بعض الحركات التي تصالحت مع العلم والعالم والديمقراطيه وخيارات المجتمع.. المهم ان هؤلاء الشباب من المعتقلين السابقين كانوا في البنية الاولى للمجموعات المسلحة ضد النظام الاستبدادي. وهذا مايفسر وجود التوجهات او التسميات الاسلاميه.. زيادة على كون الاسلام عقيدة اغلب الجماعة الوطنيه السوريه. في موجهة نظام قاتل ومواجهته تعني الموت والشهاده.. وهذا ما يفسر لاحقا بداية استقطاب للنصرة والقاعده. كعمل مسلح مسيس اسلاميا.يبتعد عن هدف ثورتنا المباشره. باسقاط النظام وبناء الدولة الديمقراطيه . بل العمل لدولة اسلاميه وفق رؤية القاعده بما لها وما عليها…

خامسا. كان واضحا ان النظام العالمي غربه وشرقه.وحليفتهم (اسرائيل) .مع الانظمة المستبده التابعه . قد قرروا اسقاط الربيع العربي .وانعكس ذلك على سوريا بترك النظام يتغول ويقتل الشعب ويشرده وبدمر البلد.. ويعطون للثوار السوريين بعض الامداد الذي يؤدي لاستمرار الصراع وليس حسمه.. هذا في الفترة السابقة وللان..مما انعكس على الثوار بان انتقلوا لضرورة البحث عن امداد مال وسلاح. وخاصة ان امكانية مواجهة النظام لا يستطيعه افراد لا كامكانيات ماليه وعسكريه. ولا السماحية من انظمه مسيطرة بالمطلق على الحدود وتحويل المال والسلاح الى سوريا.. وهذا ادى رويدا رويدا.. ليصبح الثوار تابعين عمليا للدول المانحه التي لاتتجاوز اصابع اليدين . والتي صنعت لها غرف عمليات فرديه وجماعية تتابع الثوار على الارض اول باول… ومن المهم معرفة ان الائتلاف وقبله المجلس الوطني لا علاقه بالامداد المباشر للثوار.. فقد كانوا مجرد واجهة منقطعة الصله مع الثوار ولا سلطة لهم عليهم .وواقع الحال ان الائتلاف كطرف سياسي والثوار كطرف عسكري. كانوا محكومين بالدول المانحه واجنداتها وليس الثورة ومتطلباتها.. هذا واقع الحال وليس النوايا. لان الدول المانحة تحكمت وللان بالمال والسلاح والشؤون السياسيه ايضا…

سادسا. ان آلية عمل وامداد المجموعات المسلحه التي كانت تحصل على امدادها من الدول المانحه بشكل مباشر او غير مباشر . كان يحكم قدرتها في التحرك على الارض والتواجد والتقدم والتراجع في مواجهة النظام .وحتى بالامتداد .كتصخم او اضمحلال او انتصار او هزيمه.. كله مربوط بالمباشر مع الامداد العسكري والمالي.. فبعض المجموعات كانت تغطي مساحة العمل العسكري في سوريا والان اندثرت كبنيه وانتقل شبابها ليكونوا في بنية من ما زال امداده مستمرا. او انتقلوا ليكون كوادرا في القاعدة .كداعش او النصرة قبل انشقاقهم عن لعضهم وبعده.. وذلك كان يتعلق بالتحاصص الاقليمي في الثورة السوريه.؟! .المرعي دوليا من امريكا وحلفائها.؟!. والذي انعكس على الثورة المسلحة بالتشتت والتفرق والصراع احيانا . والتراجع او المراوحة امام النظام .. او التقدم المحسوب ليتم بعده انكسار محسوب.. يؤدي بحسابه الختامي لتكون حصيلة ثورتنا المسلحه .مزيد من الشهداء والدمار والتشرد والمراوحة بالمكان وعدم التقدم لاهداف ثورتنا .والوصول لنتيجة ان لا حل عسكري لثورتنا.. كما ان لا حل سياسي تفاوضي لها..لتبقى قضية شعبنا السوري جرح نازف يأكل من دماء وحياة ومستقبل شعبنا وخراب بلادنا..

سابعا. لم تكن القاعده ابنة اللحظة في الثورة السوريه.. فهي صناعة امريكيه مع حلفائها منذ الثمانينات في افغانستان .وبعدها كخصم يحارب امريكا وحلفاءها في العالم. ومنذ احداث ايلول 2001 . حيث ضرب تنظيم القاعده امريكا.. والعداء بينهم مستمر .وظروفه تتجدد دوما. فقد توسع وجود القاعدة في العراق والمغرب العربي والصومال واليمن والخليج. يتواجد ويتوسع حيث المظلوميه وضعف السلطة السياسيه. توسع في العراق بعد احتلاله .وتوسع في سوريا بعد ثورتها وقرار النظام ان يخمد الثورة بالقوة.. من المؤكد ان امدادا كبيرا بشكل مباشر جاء للقاعدة من افراد وراءهم دول. ودول بالمباشر لتقوية عودها وجعلها رقما في معادلة الصراع. هذا اضافة لامدادها البشري من كثير من شبابنا السوريين والعراقيين .الذين لم يجدوا غير داعش والنصرة بعد ان ماتت مجموعاتهم المسلحة .وهناك الوية وكتائب انتقلت بالكامل من موقع (الجيش الحر) الى النصرة وداعش. وهذا يخدم اجندة الغرب وحلفائه. بان الارهاب حاضر ويجب ان يتصدوا له .ولخلق آليات صراع واسباب موضوعية له وامداد من السلاح والمال لكي يستمر وينمو.. حاصدا معه اواح شعبنا ودمار بلادنا ومستقبل ابنائنا..

ثامنا. طبعا صمت العالم عن جرائم النظام وعن وجود داعش ونموه بداية لكي يكون مبررا لحضورة. في الميدان ولانتقال الصراع من ثورة ضد استبداد انظمه. لحرب على الارهاب متمثلا بالقاعده.. وليتم تأجيل الصراع مع النظام .او البحث عن حل يعيد انتاجه . فهذا التجييش لحرب داعش. واشتراط مساعدة الثوار السوريين بانخراطهم بالمباشر وعلنا مع التحالف الدولي ضد داعش. مع اقرارنا بالمبرر الموضوعي لحرب داعش بالنسبة لثورتنا ومصلحة شعبنا.فهم قد اوغلوا بالدم السوري. ولكن مع ادراكنا ان اصل المشكلة والحل هو استبداد النظام واسقاطه..انهم مع ترك جبهة الصراع مع النظام تراوح مكانها بين نصر جزئي وهزيمة جزئيه..

تاسعا. هناك على الارض محاولات ميدانيه جاده لتوحيد الثورة عسكريا. من ايام ميثاق الشرف وحتى مبادرة واعتصموا لخلق مجلس قيادة ثورة حقيقية .وغيرها من الاعمال .لتصنع رؤية سياسية للثورة وان ترتبط باجندة الشعب ومصلحته.. وهناك ايضا عمل استخباري متواصل لضرب بنى القوى الثوريه . ويعتبر التفجير الذي استشهد به اغلب قيادات حركة احرار الشام بما فيها من عمل استخباري واختراق كبير .واثرة مع ما سبقه وما لحقه .من اغتيالات وتجفيف منابع الامداد عن بعض المجموعات.. يعني ان مسرح العمل العسكري للثورة السورية مهيأ لتغيرات نوعيه يكون مواكبا لارادة القوى المانحه باولوية صراع داعش.. والبحث عن حل ما مع النظام الاستبدادي السوري….

.اخيرا. ان الثورة السورية عسكريا في مأزق حقيقي. وان ثوارنا بحاجة لوقفة مع الذات ومراجعة حصيلة السنوات السابقه. والعمل الجاد لاسترداد القرار ليكون بيد ثوارنا السوريين. وان يكون التعامل مع المانحين نديا. وان نتوافق مع المانحين ان اصل بلاءنا هو النظام المستبد .وان معركتنا هي معه ومع داعش ايضا لكونها احد منتجاته الموضوعية بالمباشر والغير مباشر.. وان استهداف قادة الثورة .خطر يستوجب الحيطة والحذر والتعامل الجدي مع ذلك. وان تقدمنا الرائع في جبهات كحماه سابقا وترجعنا المؤلم الان بحاجة لجواب شافي اين الثوار.؟!. ولماذا ينسحبوا .؟!.ولماذا نحن بين كر وفر .؟!. وكأن قدرنا ان لا نتقدم ابدا.. اليوم نتقدم على جبهة درعا والقنيطرة.. واصبحنا نخاف من انتصاراتنا وما يليها من هزائم لا تفهم.. الا بانا نتحرك وفق امداد الداعم واوامرة لقيادات المجموعات.. هل اصبحنا ادوات الغير في ثورتنا ولعبة الدم في شعبنا.. نتمنى ان لانصل لهذا الاستنتاج او المصير..
.لم يعد امامنا وقت نضيعه ..وشعبنا ينتظر من ثواره الكثير .. ضعوا الشعب امام الحقائق وتقدموا للمطلوب دون مواربه.. ولتكونوا واضحين وضوح الدم السوري النازف في معركة الحرية والكرامة والعدالة والدولة الديمقراطية لشعبنا السوري العظيم..

..احمد العربي..

فاروق طيفور : روبرت فور أبلغنا بشكل واضح حرص أمريكا على بقاء الوضع في سوريا دون حسم .

فاروق طيفور : روبرت فور أبلغنا بشكل واضح حرص أمريكا على بقاء الوضع في سوريا دون حسم .

قال فاروق طيفور، نائب رئيس المجلس الوطني السوري، والنائب السابق لرئيس الائتلاف السوري، إن السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد، روبرت فوردأبلغهم بشكل واضح حرص بلاده على بقاء الوضع في سوريا دون حسم.

وقال طيفور ردا على سؤال حول تقارير صحفية تحدثت عن دعم الولايات المتحدة للنظام السوري لمواجهة “تنظيم الدولة”: “أستبعد ذلك، وإن حدث سيكون عبر وسيط من المنطقة ولهدف محدد تريده الولايات المتحدة، لأنها تنظر إلى بشار الأسد على أنه شخص منتهي سياسيا، كما أبلغنا الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنفسه خلال استقباله وفد الائتلاف الذي زار الولايات المتحدة الأمريكية في آيار/ مايو الماضي.

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية في 23 آب/ أغسطس الماضي، إن الولايات المتحدة تعاونت مع نظام بشار الأسد في توجيه ضربات لـ “تنظيم الدولة”، وهو ما أثار مخاوف في صفوف المعارضة السورية حول إمكانية حدوث تغير في مواقف الدول الغربية وأصدقاء سوريا من نظام الأسد تحت زعم محاربة الإرهاب.

وأضاف طيفور: “سياسة الولايات المتحدة هي عدم تمكين أي طرف من طرفي الأزمة في سوريا من الانتصار، بل إنها لن تسمح بانتصار أي منهما إن كانت الأمور تتجه لصالحه، وهذا ما أبلغنا به بشكل واضح السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد خلال إحدى اللقاءات معه، دون أن يحدد موعد هذا الاجتماع.

ومضى طيفور قائلا: “كان التفسير الذي قدمه لنا السفير الأمريكي لهذه السياسة، أن الولايات المتحدة ترى أن الحل السياسي هو الحل، وإن انتصر أحد الطرفين على الآخر سيعوق ذلك الوصول إلى حل سياسي”.

وفي وقت سابق، قال رئيس الائتلاف السوري السابق أحمد الجربا، عقب زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في أيار/ مايو، إن دعم المعارضة عسكريا هو السبيل للوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا.

ولم يتحدث الجربا حينها عن الرؤية الأمريكية لدعم المعارضة، لكنه قال محفزا الولايات المتحدة على الإسراع بتقديم الدعم: “تزويد المعارضة بالأسلحة النوعية يهدف في الأساس إلى إجبار النظام الأسدي البربري على القبول بالمسار التفاوضي السياسي للوصول إلى حلول تضع حدا لمأساة شعب شرد وقتل أكثر من نصفه خلال ثلاث سنوات”.

وعين فورد سفيرا للولايات المتحدة في دمشق عام 2010، وأغضب نظام الأسد بزيارته حماة بعد بدء الاحتجاجات في صيف 2011، وتم الاعتداء على موكبه في تشرين الثاني من العام 2011، وغادر سوريا وتولى الملف السوري من الخارجية الأمريكية، قبل أن يتقاعد في أيار/ مايو الماضي.

رداً على حزب (SDP): مظاهرة مناصرة للسوريين بغازي عنتاب

رداً على حزب (SDP): مظاهرة مناصرة للسوريين بغازي عنتاب

ميسا صالح

بعد أسابيع كانت صعبة ومهددة للوجود السوري في مدينة غازي عنتاب شهدت المدينة أمس مظاهرة جابت عدة شوارع حيوية في المدينة تدعم “القضية السورية” وترفض كل أشكال العنف والتمييز الذي يمارس ضد السورين في عدة مدن تركية وخاصة في غازي عنتاب.مظاهرة مناصرة للسوريين في تركيا

والجدير بالذكر أن الأسابيع الماضية كانت قاسية ومهددة للتواجد السوري في عنتاب بسبب ازدياد الاحتقان الشعبي التركي الذي تلى قضية مقتل المواطن التركي على يد لاجئ سوري كانت نتيجته ترحيل عدد كبير من العائلات السورية خارج المدينة، وقد نسق تلك المظاهرة الحزب الديمقراطي الاشتراكي اليساري المعارض (SDP) الذي كان أحد الجهات المتهمة في تحريض الأتراك على الاحتجاجات ضد السوريين في الفترة التي تزامنت مع الانتخابات الرئاسية في تركيا والتي فاز بها رئيس الورزاء التركي السابق رجب طيب أردوغان.

(لا تؤذي أخي)، كان الشعار الذي رفعه هذا الحزب بلافتات مع صور توضح معاناة السوريين، وتم خلال المظاهرة توزيع بيان تحدث عن الإضافات الإيجابية التي حدثت بسبب توافد السورين لمدينة غازي عنتاب وأن هناك علاقات ومصالح مشتركة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية اتهم الحزب أحزاباً وتجمعات سياسية أخرى بسيعها لهذه الفوضى لأغراض سياسية وصفها بغير الإنسانية.

كما دعى الحزب الحاكم في تركيا إلى توقف كل عمليات العنف والتميز ضد السوريين والتعامل معهم على أنهم أخوة يمرون في أزمة قد يمر بها الشعب التركي يوما.

وتعتبر هذه المظاهرة هي الأولى من نوعها في مدينة غازي عنتاب تتضامن مع السورين والتي قد تكون مؤشراً أن ما حدث من عمليات احتجاج لا يعبر بالضرورة عن رأي شعبي تركي عام.

“بشار الأسد سنحرر الرقة الحبيبة”

Syrian-President-Bashar-al-Assad-2270060
بشار وعد أنه سيسترد الرقة في وقت قريب يوم خالف الدستور وأدى وهو كاذب القسم المزور بعد انتخابات مزورة ونتائج مزورة وبحضور شلة طبالين مُزَوَرين ونتيجة مرعبه في مكان مجهول ولكن وكعادته وكما وصفه جميع ساسة العالم الذين سبق والتقوه قالوا عنه أنه كذاب وجبان ومهزوز وقدكذب في هذه أيضاً رئيس النظام السوري بشار الأسد في خطابه المشوم بمنتصف الشهر الفائت تموز / يوليو، كان قد وعد مصفقيه ومؤيديه، بـ ” تحرير” محافظات الرقة ودير الزور وحلب فهو لم يسترد الرقة بل انهزم وذبح وهرب جيشه مما بقي من المحافظة وسبق وكذب بأنه سيسترجع حلب وكذب لعشرات المرات وقال خلصت يعني انتهت ولايزال يكذب ولكن هذه المرة على نفسه بأنه سينتصر وهو يعلم أنه مهزوم ولكنه يعاند ليدمر ماتبقى من سوريا
علماً ان المطارات العسكرية هي ينابيع البراميل التي يُمطرها النظام المجرم على رؤوس الناس من أعلى السماوات، بوحشية لا مثيل لها، اختلف كثيرا مع افكار تنظيم الدولة ولكن اعجبني هذا الانجاز القوي فمطار الطبقه يعد ثالث اهم مطار عسكري و 50% من الطائرات الحامله للبراميل المتفجرة تنطلق من هذا المطار اللعين .. اين الجيش الحر واحرار الشام والجبهه والنصرة .. لماذا لا نشاهد انجازات عسكريه كما يفعل تنظيم الدولة الاسلامية التي دمرت الفرقة 17 واللواء 93 واليوم مطار الطبقه.. وهي .. للأسف لم يعد للفصائل دور وكانهم سلمو الرايه للتنظيم.

 

بقلم:محمود عواد

تنظيم الدولة يذبح الصحفي الاميركي جيمس فولي الذي خطف في سوريا منذ اكثر من عام..

انتقاما للضربات الجوية الاميركية ضد تنظيم الدولة في العراق قام التنظيم بأعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي البالغ من العمر 37 عاما وعلما ان التنظيم قد حذر ادارة اوباما انه سينفذ حكم الأعدام بحق الصحفي اذا اقدم الأمريكان على تنفيذ ضربات ضد مواقعه في العراق وسوريا لكن الأدرة الامريكية لم تكترث باالموضوع ونفذت عدة ضربات جوية للتنظيم في العراق وجاء الرد بأعدام الصحفي جيمس فولي..

 

بقلم: محمود عوادBvboqsJCEAA78ij

العناق مع “الشيطان الأكبر”!!

العناق مع “الشيطان الأكبر”!!

ياسر الزعاترة

ياسر الزعاترة
ياسر الزعاترة

هل يمكن توصيف ما جرى من لقاء أمريكي إيراني على دعم حيدر العبادي رئيسا للحكومة كبديل عن نوري المالكي خارج سياق العنوان أعلاه “العناق مع الشيطان الأكبر”؟

سيماري أبواق إيران، وما أكثرهم في الفضاء العربي في ذلك، وسينكرون وجود صفقة على ترتيب الوضع الجديد، لكأن قادة القوى الشيعية قد تمردوا على قاسم سليماني، وصار بوسعهم طبخ صفقة مع واشنطن من وراء ظهر طهران، الأمر الذي لا يقول به عاقل (قيل إن الملف قد أحيل إلى علي شمخاني؛ وأستبعد ذلك من الناحية العملية، حتى لو كان الأخير هو من أشرف على الطبخة الأخيرة نظرا لصعوبتها على الأول).

لو أصرَّت إيران على بقاء المالكي لم تجرأ قادة حزب الدعوة وأهم رموزه على التخلي عنه، فضلا عن القوى الأخرى التي تتمرد أحيانا، لكنها (أكثرها في أقل تقدير) تبقى تحت سيطرة إيران، فما من تيار إلا ولطهران فيه من الرموز والاختراقات ما يمكّنها من التأثير عليه.

أيا يكن الأمر، فما جرى كان صفقة اضطرارية لا صلة لها البتة بنزاع الحكم داخل إيران، بخاصة أن الإصلاحيين والمحافظين لا يختلفون كثيرا في الملف العراقي، خلافا للسوري، ونقول اضطرارية بعد أن رأى قادة إيران عجز الجيش العراقي، وحتى المليشيات عن وقف تمدد تنظيم الدولة رغم المساعدة الإيرانية المباشرة وغير المباشرة.

سيقال هنا إن القصف الأمريكي الجوي لمواقع تنظيم الدولة قد بدأ قبل الإعلان عن تكليف العبادي بالحكومة، وهو أمر لا يغير في واقع الصفقة، لأن الإعلان شيء والتفاهم شيء آخر، لكن الأهم هو أن قصف مواقع الدولة في الشمال لن يحل المعضلة في مناطق أخرى، ولا بد من صفقة أشمل تتضمن أسلحة جديدة للجيش العراقي من جهة، وعمليات قصف أخرى للمواقع المتبقية بترتيب مع ذلك الجيش الذي يمكن أن يتقدم نحو مواقع الدولة في ظل غطاء من القصف الجوي الأمريكي، وهو خيار قد يأتي لاحقا، وقد ينتظر إلى أن يتم الاتفاق على صفقة النووي مع إيران، طبعا بحسب ما يرى قادة واشنطن.

لقد أدركت إيران؛ وسريعا هذه المرة حقيقة عجزها عن مواجهة استنزاف في العراق يُضاف إلى الاستنزاف الطويل والصعب في سوريا، وهي لذلك اختارت هذه الصفقة مع واشنطن، ربما كجزء من تسوية أكبر تشمل النووي، وربما تشمل ملفات إقليمية أخرى، وهو ما يدعمه روحاني بكل تأكيد، ومن سمع تصريحاته قبل أيام عن مفاوضات النووي، واللغة التي تحدث بها سيدرك أن الرجل يزداد قوة، فقد وصل حد القول لمعارضي تلك المفاوضات “إذهبوا إلى الجحيم”، ما يعني أنه يستند إلى تيار شعبي عريض يريد التخلص من استنزاف العقوبات، وينحاز إلى إكمال الصفقة، فضلا عن تسويات أخرى مع أمريكا والغرب، وربما مع آخرين في المنطقة إذا أتيح الأمر.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن لمن تخلوا عن المالكي تحت وطأة الخوف من نزيف صعب ومكلف أن يذهبوا نحو التخلي عن بشار الأسد أيضا؟

الجواب هو أن قضية سوريا تبدو مختلفة عن العراق، فهنا في سوريا لم يكن ما تفعله إيران سوى نوع من اللقاء غير المقصود، وغير المتفق عليه بين البلدين، فما فعلته إيران كان رائعا بالنسبة لنتنياهو، وهو كذلك بالضرورة بالنسبة لأمريكا، ولولاه لما تخلى بشار عن الكيماوي، ولولاه لما أبدت إيران استعدادا للتخلي عن النووي على هذا النحو الواضح.

وبالتالي فلا مانع لدى واشنطن، بل ربما تحبذ أن تواصل إيران نزيفها في سوريا، فهي تضعف أكثر فأكثر، ويضعف معها حزب الله، وتدمَّر سوريا وتُستنزَف تركيا وربيع العرب والإسلاميين، وكل ذلك يصبُّ في خانة الصهاينة والمشروع الأمريكي، وبالتالي فإن موقفا جديدا من إيران في سوريا لن يتطلب عناقا مع واشنطن، بقدر ما يتطلب عودة للرشد، وبحثا عن تسوية أو تهدئة مع الوضع العربي المحيط، بخاصة الشعبي الذي خسرته بامتياز، مفجرة حربا مذهبية ساخنة وباردة لم تعرفها المنطقة منذ الصراع الصفوي العثماني قبل خمسة قرون.

وفي الخلاصة ثمة سؤالان؛ الأول هو هل سيكون تكليف العبادي محطة تسوية في العراق تدفع الشيعة نحو سياسة أكثر توازنا بعيدا عن الهيمنة المطلقة لإيران. أما الثاني فهو ما إذا كان بوسع إيران أن تتعانق مع المحيط العربي والإسلامي كما تتعانق الآن مع أمريكا، أم ستعتبر أن عناقها مع أمريكا سيغنيها عن حوار وتسوية مع المحيط؟ مؤكد أنها ستواصل رحلة العبث إذا لم تختر المسار الثاني، ولن تضع قدمها على السكة الصحيحة ما لم تقبل بتسوية في سوريا يرضى بها الشعب السوري، بعيدا عن نظام بشار الطائفي الدموي، فضلا عن تسوية في لبنان قد تشكل عودة الحريري تمهيدا لها.

الائتلاف الوطني السوري.. ماذا بعد؟

الائتلاف الوطني السوري.. ماذا بعد؟
جديع دواره

انتهت قبل نحو شهر انتخابات قيادة الائتلاف الوطني السوري المعارض، وحلّت وجوه جديدة مكان سابقتها، في عملية رافقها، وما زال، لغط كثير، وشهدت استقطاباً حاداً بين الكتل والأفراد، ولم تخل من كيل اتهامات، ما جعل أصواتاً تتعالى لتشكيل جسد جديد للمعارضة، يطيح “المتآمرين” الذين يتصرفون على الطريقة “الأسدية”!

صراع” انتخابي” اتسم بالنزعة الشخصية، وعكس تأثير الداعمين والمتدخلين، وأكد وجود شروخ تتعلق بالمحاصصة وتبادل الصفقات بين الأشخاص والكتل، ليتكشف أن ما ظاهره عملية ديمقراطية، في واقعه، أبعد ما يكون عن تقاليد “تداول القيادة” التي تجعل من التنافس الانتخابي ميداناً لصراع الرؤى والأفكار والبرامج، وتقديم الجديد للجمهور.
تنافس كان ينتظر السوريون منه إجاباتٍ عن أسئلة مؤجلة وملحة، من قبيل: إلى أين نحن ذاهبون، ما الممكنات السياسية والعسكرية لإنجاز التغيير المطلوب، ما الخطة، ما البرامج على المديين، القريب والبعيد، كيف يمكن تجاوز الاستعصاء والدوران في حلقة مفرغة، لماذا أخفقنا حتى اليوم، ماذا يمكن أن نقدم للسوريين الذين أنهكهم الحصار والجوع والقتل، كيف يمكن فتح نافذة أمل في الأفق السياسي المسدود..إلخ؟ كانوا ينتظرون مضامين تغني العملية السياسية، وتدفعها إلى الأمام.

لكن، هيهات، كما يقال بالعامية، تعبيراً عن الخيبة، فقد طفت على السطح لغة تخوين وتبادل اتهامات، عن مكائد ومطابخ سرية، و”شللية” واستفراد بالقرار. وهذه لا تتكشف، عادة، إلا بعد إقصاء ومشاحنات، ما يجعل الحديث عنها يفتقد المصداقية، ويجعل تفسيرها ألصق بالصراع على المواقع، وهذا غالباً ما يتغذى على ارتباطات شخصية، إقليمية ودولية.

واقع كان له صدى سلبي في أوساط المعارضة عموماً، يصف أحد الناشطين الشباب، المتربعين على قيادة المعارضة بـ”الديناصورات” غير القادرين عن تجاوز عقدة “الأنا المتضخمة”. وتسأل ناشطة بمرارة: هل من معقول أن يكون هؤلاء قدر السياسة بالثورة؟ وتتابع مخاطبة أعضاء “الائتلاف”: كفى.. لقد أخطأتم بالتقدير والتصرف والتبصر مرة وألف مرة، آن الأوان لكي تتنحوا وترحمونا من أخطائكم ونزواتكم الهرمة… هذه ستكون أكبر خدمة للثورة.
في مقابل مزاج السخط المتنامي تجاه ما يحدث في “الائتلاف” وكيل الاتهامات لقياداته بالفشل والفساد، ظهرت أصوات تمتدح الخصال الشخصية للقيادة الجديدة، وتعول عليها، فتصف الرئيس الجديد لـ “الائتلاف” بأنه “هادئ وعميق التفكير”، ونائبه بـأنه “نزيه”. ويؤكد هذا الأمر، مرة أخرى، أن صورة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في العقل الجمعي للمعارضة عموماً أبعد ما تكون عن صورة المؤسسة التي لها منهج ورؤية في التفكير والعمل، لها عقل جمعي منتج، بل ينظرون إليه، بحسب ميزات شخص رئيسه “الأخلاقية”، وكأن تلك الميزات، على أهميتها، يمكن أن تكون بديلاً عن المؤسسة.

غياب الرؤية والبرامج لدى الائتلاف، وغياب الحامل الاجتماعي السياسي الممتد أفقياً وعمودياً، في نسيج القوى الفاعلة ومكوناتها في الثورة، ولدى الشعب السوري عموماً، يجعلنا نتحدث عن كيانٍ هش، بلا جذور عميقة، يعاني من ضعف التكوين السياسي ـ التنظيمي، وما يجعل أزمته تتجاوز الأشخاص وكفاءاتهم، وتدلل على خلل بنيوي، مع حفظ الفوارق بين قيادة وأخرى، في تعميق الشروخ أو محاولة تخطيها.

المفقود اليوم في “الائتلاف” هو غياب الشفافية، لم تتحدث أي من قياداته المتعاقبة للسوريين الذين تدعي تمثيلهم، أين أصابت وأين أخطأت. ماذا أنجزت، أين وصلت، ما الخلاصات التي خرجت بها. وكل ما رشح مجرد ردة أفعال لأشخاص حانقين غادروا لسبب أو لآخر مواقعهم.
كما أن الحريصين على “الائتلاف” يشيرون إلى خط بياني المنحدر لنجوميته، فعلى الرغم من أنهم ينظرون إليه “منجزاً وطنياً”، ما كان له أن يحصل ما حصل عليه من تأييد ودعم واعتراف قوى عالمية، إلا بفضل تضحيات السوريين، لكنهم يدركون أنه بحاجةٍ، اليوم، إلى جهود استثنائية وجماعية، للخروج من عنق الزجاجة، جهود جماعية من داخله وخارجه، تتصف بالانفتاح والشفافية وقبول التغيير، وتغليب الحس الوطني على الشخصي.
وهذا لن يكون دون تشخيص دقيق “للداء” الذي حال دون تحوله مؤسسة وطنية جامعة، تمثل كل ألوان الطيف السوري المعارض الفاعل من سياسيين وعسكريين ومدنيين، وتعتمد خريطة طريق وبرامج عمل واضحة، ولديها تقاليد مؤسساتية للمحاسبة والمراقبة وتقييم الأداء، وآليات عمل، تمكنها من قيادة المعركة، لإسقاط النظام، وبناء البديل المنشود.

هناك مثل شعبي “الثلم الاعوج من الثور الكبير”، وسيرة “الائتلاف” السوري، اليوم، مليئة بالأثلام، ما يعني أن قضية إصلاحه تتجاوز وجود هذا الشخص في هذا الموقع أو ذاك، بل تحتاج إلى مراجعة شاملة، تصل إلى حد تفكيك ما هو قائم، وإعادة بنائه، على أسس جديدة، كضرورة لوقف حالة التصدّع والتشظي، وتآكل المصداقية، والخروج من حالة العطالة السياسية.

العام الرابع للثورة و إصلاحات لا تعد

….بقلم الصحفي أحمد الأحمد ….

.

موت دمار أشلاء دماء براميل غدر  هذه عناوين  كبيرة للإصلاح الذي وعد به أسد القرداحة  عناوين   يعيشها السورين الأباة الصابرين في الداخل السوري الذي يصرون على الصبر والصمود أمام آلة القتل   التي تعيث فسادا   في سورية لتنجز برامج الاصلاح التي وعد بها نيرون سورية إصلاح طال الجحر قبل البشر ثلاث سنوات مرت من عمر الإصلاح وما تم إنجازه كبير وكثير و فوق أن يحصى ويُعد دمار حل في كل مكان فقد قتل أكثر من 150ألف  شهيد و تهجير أكثر من خمسة ملاين شخص من منازلهم و أعاقة أكثر من 400 الف شخص و أكثر من مليون طالب خارج مدارسهم وتدمير أكثر 200 الف منزل هذا ما قدمه ديكتاتور سورية بمساعدة أصدقائه الروس والإيرانيين  وصمت المجتمع الدولي ومساوماالصحفي أحمدت العرب على تضحيات الشعب السوري

ولكن بعيد عن كذب النظام  و إدعاءاته أقول إنه ثمة إصلاح نلمسه في المدن المحررة فالإصلاح الحقيقي الذي حصل هو إصلاح الفكر من خلال حذف المصطلحات (الممانعة . تحرير الجولان , مقاومة المشروع الأنبريالي …) مصطلحات  صدقها المواطن المسكين وعاش على أوهام مصطنعة  لعقود مرت آمن ذاك المسكين بالممانعة وبالفزاعة الاسرائيلية ولم يدرك بفكره الذي كان يسخره لتأمين لقمة عيشه له ولأولاده   بأن الطغاة ليكون طغاة يستمدون قوتهم من الدماء والكذب وخداع الشعوب واصطناع الفزاعات  التي تدفع المواطن  المحتسب الصابر  ليصل ليله بنهاره  ليقدم كل طاقاته لبناء وطن ليقوده طاغية يستغل الدين والمفردات الرنانة ليغشى بها على فكر المواطن المحتسب  حتى لا يستطيع ذاك المسكين أن يدرك ماهية هؤلاء الطغاة و أفكارهم وما يخططون له

الإصلاح الذي لمسناه ونلمسه عندما نجالس  السوريين  داخل سورية هو مقدار التضحية المستعد لها السوري في سبيل الخلاص ونيل الحرية

أبو عبد لله من ريف حماة الشمالي   رجل في العقد الخامس من العمر قدم أبنه البكر عبد لله الطالب في كلية الحقوق  قربانا للحرية في ساحات الشرف والعزة وهجر بيته الذي دمرته إصلاحات الأسد وترك أرضه التي كان يقتات بها وتسد حاجته ويصرف منها على عائلته وجامعات ومدارس أبناءه  نزح إلى قرية يحسبها هو سالمة نوعا ما يحدثني وهو يلف سيكارة تبغ بأوراق الشام التي طالما تغنى هو بمآثر الشام يلف سيكارة التبغ وهو يردد ويقول أبنائي وأرضي وبيتي فداء للثورة والثوار يقولها وهو يتنهد والدموع تملئ محاجر عيونه  التي تشعر بمرارة الحياة عندما تبصرهما ثم يجمع قواه يتنهد بعمق  وهو ينهي إشعال سيكارته   و تشعر بالصدق يقطر في حديثه يكمل ويقول 40 عام ونحن مخدوعين بكذبة ممانعة وتحرير الجولان وفلسطين بل تحرير العالم من عبوديته ولا نرى القيود التي تحيط بأعناقنا كذبة كبيرة عشناها  ووهم كبير كان يزرع في رؤوسنا  ويسترسل بالحديث عن خدمته العسكرية وكيف كان يتفانى في سبيل شي غير موجود  ثم ينتقل ليتحدث عن  صعوبات الحياة التي يعيشها الآن في ضل هذه الحرب  ثم  يعود ليكرر ويؤكد بنهاية حديثه فيقول (ليس مهم المال أو الولد أو الارض بل الاهم هو أن تنتصر الثورة وإن لا تذهب تضحيات الشباب دون فائدة  )على حد تعبيره

وقد عرت  الثورة الأبية الأسد وقصة الممانعة الزائفة أيضا عرت وكشفت الكثير من الرموز السياسية والفن وبعض  الرموز الدينية و الشخصيات الاجتماعية كشفت ثورة السوريين مدى كذب ودجل هذه الشخصيات التي  طالما تغنت  بالإنسانية  و التضحية المزعومة التي كانوا يضحونها  في سبيل المواطن المسكين  الصابر

والإصلاح الأخر  الذي تلمسه في  في كل قرية وفي كل منزل هو التآخي  الذي حصل بين الأسر السورية في كل الأماكن فلا يخلو  بيت من عائلة نازحة  فتجد صاحب البيت يستضيف عائلة في منزله  من القرى المجاورة ويقتسمون مر الحياة وصعوبتها في ضل الحصار الخانق الذي تعاني منه القرى والمدن المنتفضة فأبو محمد من أهالي جبل شحشبو رجل في الستين عمره رغم فقر حاله فهو يستضيف  عائلتين من بلدة كفرنبودة المدمرة منذ عام كامل ويقول لي وهو ذاهب للبحث عن الخبز له ولضيوفه  أنا سعيد كوني استطيع أن أقدم شي في هذه الثورة المباركة ولو كان  يسير  وقد أصبحنا نحن وضيوفنا عائلة واحد لا نستطيع الاستغناء عن بعض  فعندما يذهبون في زيارة لأقاربهم نفتقدهم كثيرا  و ننتظر عودتهم  بفارغ الصبر وأبنائي لا يستطيعون فراق أبناءهم فهم جزء منا ونحن جزء منهم

فأينما تيمم وجهك تجد التآلف والتعاون هو العنوان الابرز لمرحلة لم تمر في التاريخ على شعب لم يمر على شعب ما يمر على السوريين ومع كل هذا الدمار والقتل والفقر وقلة الموارد  تجد الناس يقدمون كل مالديهم لأخوتهم النازحون من قرى أو محافظات ثانية  فوجدنا في بعض  القرى كل أسرة تقيم معها أسرة هاربة من الموت ليس هذا فقط بل احيانا تجد النازح الذي ساعدته الظروف ليجد منزل  له  يستقبل نازحين آخرين من قرى أخرى قمة العطاء والتضحية يسطرها السوريون

هذا هو السوري وهذه جزء مما لمسته على الواقع جزء من النصر الذي نحصد ثماره قبل النصر لمن نلمس قبل الثورة هذا الحب العظيم للتضحية هذا إصلاحات  نشاهدها في كل مكان إسقاط أقنعة عن رموز طالما كنا نعتبرها مثالا يحتذى تعاون وتآلف بين السوريين الذين يقتسمون غرفة النوم ورغيف الخبز بهؤلاء الناس سننتصر على طغمة الفساد

أمريكا و إيران قصة غرام لا تنتهي . الصحفي أحمد الأحمد

 

واهم أو متواهم من يظن أن قصة العشق التي تجمع أمريكا مع إيران أنها مرت بمرحلة فتور أو جفاء في يوما من الأيام .
ما كان بينهما علاقة حب سرية وفي بعض من مراحلها تعدت الحب العذري
فمن خلال قراءة بسيطة لتاريخ العلاقة بينهما ستجد ان أمريكا قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب دون أن تخسر إيران في الحرب التي خاضتها أمريكا في العراق دولار واحد بل على العكس ازدهر الاقتصاد الأيراني وفاضت أبار النفط الإيرانية نتيجة توقف الضخ من أبار العراق وتحولت العراق لمستعمرة إيرانية بجهود أمريكية .
أمريكا جعلت من إيران فزاعة للخليج وغول كبير ليتسابق بني يعرب لشراء الأسلحة التي أحيلت على التقاعد في دولها وتحول الشرق والخليج لمقبرة لأسلحتها المنتهية الصلاحية بل وسوق لتصريف منتجاتها وتدفع بكل جهدها على أبقاء العجلة الأقتصادية لمعظم الدول تدور ببطئ بسبب تسابق معضم الدول للتسلح
وما فتئ الامريكان ومدللتهم في الشرق إسرائيل على العزف على وتر النووي الأيران ومنذ عشر سنوات وهم يكررون أنه بقي ستة أشهر وتصبح إيران قادرة على أنتاج القنبلة النووية ومرت شهور وسنين ولم تُنتج القنبلة وهذه الفزاعة ليست فقط للعرب بل للعالم وللشعب الأمريكي والاسرائيلي أيضا تستهدفهم القيادات السياسية بهذا الغول لأجبارهم على السكوت والرضوخ أمام خطط الإصلاح الاقتصادي الذي يضغط على المواطن في بعض مفاصله كما حصل عندما تظاهر الاسرائليون من أجل ظروف المعيشة فتوجه القياديون فيها للشارع والتبرير بالنووي الإيراني يجعل جل أهتمامهم منصب على العمل العسكري وعندما ولدت الثورة السورية الآبية عرت الجميع وفي مقدمتهم قصة الحب الأمريكية الإيرانية بل وعرت دول الخليج التي تسارعت لدعم الثورة ليس محبة بالثورة لانها كانت ولازالت بالنسبة لهم شبح يقض مضاجع الشيوخ والأمراء بل دعمو الثورة ببخل شديد لوقف التمدد الفارسي في البلدان العربية
و جاءت أكذوبة الضربة الأمريكية للأسد وربيب أمريكا وأيران وتراجع أمريكا عن عهودها و عودها للثورة وقياداتها لتؤكد علاقة الغرام التي تجمع الاعداء أمام الكمرات والأحبة في على الأسرة .
على العرب أن يعرفوا هذه الحقيقة وليكونوا متأكدين
بأن أمريكا ستخذلهم في حال وقوع حرب مع إيران كما خذلت الشعب السوري لأن إيران أكبر حلفاء أمريكا