أوبزيرفر: تنظيم “الدولة” لم ينته والاحتفال بهزيمته مبكر جدا

القدس العربي_ إبراهيم درويش

خصصت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحيتها لما وصفته بأنه إعلان متعجل للاحتفال بهزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”(داعش)، قائلة: “لو سنحت له الفرصة فسيعلن دونالد ترامب في وقت ما من هذا الأسبوع عن هزيمة الجماعة الإرهابية تنظيم “الدولة” وتدمير خلافتها المليئة بالكراهية في كل من سوريا والعراق. وستكون هي المرة الثانية التي يعلن فيها رئيس أمريكي النصر على الجهاديين”.
وتعلق أن الرئيس تعرض للانتقاد في كانون الأول/ديسمبر، عندما قدم هذا الزعم الذي ناقضه قادة الأجهزة الاستخباراتية والوزراء البريطانيون وهذا ما يفسر حذره. ولكنه يبدو حريصا على نسبة انتصار محدود ويريد الاستفادة منه.
ومن البداهة الآن القول إن المناطق التي احتلها تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا عام 2014 وكانت بحجم بريطانيا قد تقلصت إلى صفر. وما تبقى من الخلافة التي أعلنها زعيمها أبو بكر البغدادي هي قريتان محاصرتان في جنوب- شرق سوريا.

تشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية

وتشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية. ويقال إن مقاتلي تنظيم الدولة قاموا بمحاولة لاغتيال البغدادي الذي أصبح هاربا الآن “وهذه أخبار طيبة”.
وهذا لا يعني نهاية القصة “فتنظيم الدولة الفكرة الخبيثة المتعصبة والقوة القتالية الشرسة المتجذرة في التطرف الديني، وحركة العنف الشامل ضد “الأنظمة المرتدة” في العالم الإسلامي والقوى الغربية لم ينته بعد”.
وهي نقطة أشارت إليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باعتبارها من يقف فوق رأس ترامب ويذكره دائما بالواقع “من حسن الحظ تم طرد ما يطلق عليه بتنظيم الدولة من مناطقه. وهذا لا يعني لسوء الحظ أنه اختفى”، وأضافت أنه “يقوم بتحويل معركته إلى قوة غير متناسقة مما يعني أنه لا يزال تهديدا”. وما تعنيه ميركل أن تنظيم الدولة وما يدافع عنه لا يزال قادرا على التأثير وجذب المجندين إليه من كل أنحاء العالم رغم خسارته لقاعدته المركزية. وتشير الصحيفة إلى أن أتباع تنظيم “الدولة” وفروعها يواصلون حروب التمرد من نيجيريا والصومال إلى أفغانستان والفلبين، ولديه الكثير من الأتباع في أوروبا. ويقدر المراقبون أن أتباع وأنصار التنظيم شنوا منذ عام 2014 أكثر من 140 هجوما أدت لمقتل 2000 شخصا في 20 دولة غير سوريا والعراق.
بدأ تنظيم “الدولة” من داخل تنظيم القاعدة الذي شن هجمات على نيويورك وواشنطن في عام 2001. وهي التي أدت لما صار يعرف الآن بـ”الحرب الكونية على الإرهاب”. وكان الرئيس جورج دبليو بوش هو أول من استخدم هذا المصطلح بعد فترة وجيزة من هجمات 9/11 وليصف القوى التي اشتركت في الحرب من الجيش الأمريكي إلى قوات العمليات الخاصة ووكالات الإستخبارات والاغتيالات السرية والترحيل القسري للمعتقلين إلى سجون سرية. ومعظم الأساليب والعمليات التي استخدمت في هذه الحرب لم تكن من الناحية الأخلاقية مدعومة ولا قانونية بناء على القانونين الأمريكي والدولي. وتعلق الصحيفة أن الإرث الذي تركته الحرب على الإرهاب هو فظيع وقتل فيها ما يقرب نصف مليون شخص.

لعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب

ولعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب.
وفي عام 2013 أعلن الرئيس باراك أوباما وبطريقة رسمية عن نهاية الحرب الكونية على الإرهاب، ولكن عملياتها تواصلت وفي أكثر من مسرح وبكثافة مختلفة في ظل الارتباك المستمر حول أهداف الحرب واستراتيجيتها.
ويدعو ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا، أما الكونغرس فيطالب ببقائها هناك، ويريد أيضا خروج الأمريكيين من أفغانستان دونما أي فكرة عما سيحدث لو سيطرت طالبان وجماعات أخرى على كابول. وفي الوقت نفس لا يفوت ترامب أية فرصة للهجوم على إيران وشيطنتها باعتبارها “الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب في العالم” والذي كرره وسط تصفيق حاد في خطابه عن حالة الإتحاد الأسبوع الماضي، فهل ستكون طهران وجهة هذه المأساة المستمرة والضالة؟

نقلا عن القدش العربي

نيويورك تايمز: التدخل الروسي في فنزويلا أصعب من سوريا

لندن ـ”القدس العربي”:

في تقرير اعده نيل ماكفاركور بصحيفة “نيويورك تايمز” تحت عنوان “بالنسبة للكرملية فنزويلا ليست سوريا المقبلة” ناقش فيه المواقف الروسية من الأزمة الفنزويلية وقال إن الرئيس فلاديمير بوتين جعل من الدفاع عن الزعماء المحاصرين عصب سياسته الخارجية وأظهر نجاحها في نشره قوات في سوريا للحفاظ على نظام بشار الأسد.

وكان الهدف هو ردع القوى الخارجية من التدخل في شؤون الدول الأخرى. وربما كانت فنزويلا والإضطرابات فيه مناسبة لهذا التفكير إلا أن هناك فرق بينها وبين سوريا، وهي بالضرورة ليست سوريا. ويفصلها عن روسيا محيط واسع وليست لديها حلفاء إقليميون أو محليون مثل إيران يمكنها الإعتماد عليهم للقيام بالمهمة القذرة نيابة عنها. ولأن الإقتصاد الروسي يواجه مصاعب فليس لدى موسكو الوسائل لدعم أو شن مغامرة خارجية ذات كلفة باهظة. إلا أن السؤال بشان ما ستفعله روسيا قائم وطرحه المعلقون الصحافيون وكتاب الأعمدة. والجواب من الكرملين كما هو الحال في كل أزمة خارجية فستقوم بالشجب من الجوانب وتحميل الولايات المتحدة المسؤولية.

وأشارت الصحيفة لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قال “نفهم وبكلمات بسيطة أن الولايات المتحدة أخذت قطعة بين اسنانها وقررت المضي في الإطاحة بالنظام”. وقال إن أعضاء المعارضة تلقوا أوامر من أمريكا بعدم تقديم تنازلات حتى يستسلم النظام. وعرضت روسيا مرارا الوساطة قائلا إن الأمر يعود لبلاده وللدول الأخرى من أجل مواجهة جهود أمريكا “سنقوم مع بقية الدول المسؤولة في العالم بعمل ما يمكننا عمله لدعم الحكومة الشرعية” متجاهلا كما تقول الصحيفة أن نيكولاس مادورو فاز بولاية ثانية العام الماضي عبر انتخابات شابها التزوير. وتقول الصحيفة أن هناك تركيا وإيران وسوريا التي تقف في معسكر مادورو وما يجمع بينها هو الخوف من الإنتفاضات الشعبية.

وقال ألكسندر موروزوف المحلل السياسي والناقد الدائم للكرملين “من الناحية السياسية يريد الكرملين التأكيد على أنه لا يمكن تغيير النظام السياسي أي نظام مهما كان فاشلا من خلال نقاده”. وعبر الكسندر أم غولتز، المحلل العسكري عن نفس الأراء ملاحظا أن العلاقات مع فنزويلا تعكس السياسة الخارجية للإتحاد السوفييتي والتي كانت تقوم من خلالها موسكو بتقديم المساعدات المالية والعسكرية لأي نظام  كان يعارض واشنطن. وقال غولتز “بالنسبة لبوتين فالقتال ضد أي ثورة ملونة يظل موضوعا مبدئيا” و “الأماكن التي تندلع فيها مهمة، في سوريا وفنزويلا وأي محاولة للتخلص من قيادة ديكتاتورية تعتبرها القيادة الروسية مؤامرة دبرتها القوى الأجنبية”. وتقول الصحيفة إن الأزمة الأخيرة في كاركاس تعكس المواجهات القديمة في ظل الحرب الباردة. ويعلق غولتز أن موسكو تستمتع بتحالفها مع فنزويلا التي تراها “قنفذا في بنطال أمريكا”. وأرسلت موسكو في كانون الأول (ديسمبر) مقاتلين عملاقتين قادرتين على حمل الرؤوس النووية لإظهار التضامن مع نظام مادورو.

ودعا القومي المتشدد فلاديمير جيرنوفسكي لإرسال اسطول منها لمنع التدخل الخارجي. وهو ما سيكون مجرد تكرار لأزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 عندما وصلت أمريكا والإتحاد السوفييتي السابق لحافة المواجهة النووية بسبب الصواريخ التي أقامتها في كوبا. إلا أن لروسيا مصالح كبيرة تخشى عليها في فنزويلا، ففي العام الماضي حصلت شركة النفط الروسية “روسنفط” على حصة كبيرة في صناعة النفط الفنزويلية وقدمت لكراكاس شحنات أسلحة على الدين. ونظرا لأن الدين الفنزويلي يولد 10 مليارات دولار خلال الأعوام الماضية فإن موسكو تريد الحصول على ديونها. ونفى ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي أن تكون موسكو تتدخل في فنزويلا وبطرق سرية، من مثل توفير المرتزقة لحماية مادورو أو تقديم أرصدة مهمة للحكومة. وفي الأسبوع الماضي، نفى المسؤولون الحكوميون وجود متعهدين روس يساعدون الحكومة السودانية في قمع الإنتفاضة التي بدأت منذ الشهر الماضي.

ويقترح محللون آخرون أن موسكو لا تحتاج لإرسال متعهدين أمنيين لأن الجيش الفنزويلي لا يزال يدعم مادورو. وأكد المسؤولون الروس مرارا أنهم لم يتلقوا طلبا رسميا من كراكاس بتقديم الدعم. ولكن أحدا لا يتوقع إعادة تكرار لنفس السيناريو السوري في فنزويلا. بالإضافة للمسافة التي تفصل بين البلدين والثمن  اللذان يعتبران من العوامل الرئيسية التي قد تقف أمام خطط روسيا التدخل أو حتى التفكير به.

ففي سوريا كانت روسيا قادرة على خوض الحرب فيها من علي بعد ونشر طيرانها الجوي أو إطلاق صواريخ كروز من القواعد البحرية في بحر قزوين. ووفرت إيران القوات البرية المطلوبة لحماية النظام وقتال معارضيه. ولم تصل فنزويلا لحالة الحرب، ولن تساعد المقاتلات في التعامل مع متظاهرين. وأكد المعلقون الروس أن روسيا لن تنشر قواتها في الشوارع الفنزويلية ضد معارضي الحكومة. وفي الشرق الاوسط لدى روسيا حلفاء غير سوريا، بخلاف أمريكا اللاتينية التي لا تحالف فيها سوى كوبا ونيكاراغوا. ولا توجد ولا حكومة في القارة تدعم الحكومة في كاراكاس. ومن هنا فأي تدخل يعني تهميش كل حكومة في القارة ويؤدي إلى استثارة تدخل أمريكي. وهناك مخاوف لدى المتشددين الروس الذين يتحدثون عن قدرة أمريكا اقتناص أي لاعب يحاول النشاط في حديقتها الخلفية. وقال المعلق الروسي فلاديمير فرولوف إن مصلحة روسيا هي طول أمد الأزمة الفنزويلية بدون حل في الأفق. و “ستظهر فشل استراتيجية امريكا الإطاحة وبطريقة غير شرعية بالنظام ونجاح الموقف الروسي بدعم القوة الشرعية”. ولو سقط مادورو، يرى معلقون روس فليسقط بنفسه بدون أن يجر روسيا معه لمدة طويلة. وكما هو الحال مع بشار الأسد فقد تقدم روسيا لمادورو خيار اللجوء عندها مع أن الفكرة تبدو بعيدة. وكتب معلق “بالنسبة لمادورو الذي تعود على شجار النخيل  والبحر ودرجة حرارة 77  فمناخ موسكو البارد غير مناسب ولكنه ربما كان أفضل من زنزانة سجن حارة.

”القدس العربي”:

بروجيكت سنديكيت: نهاية الوهم الغربي في سوريا

القدس العربي_ إبراهيم درويش
تحت عنوان “نهاية الوهم الغربي في سوريا” كتب منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي السابق، والسكرتير العام للناتو ووزير خارجية إسبانيا السابق خافيير سولانا مقالا بموقع “بروجيكت سيندكيت” ، ذكر في بدايته بصورة رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي صور نفسه في آذار (مارس) 2018 وهو يقود سيارته وسط أنقاض الغوطة الشرقية الواقعة في نواحي العاصمة دمشق.
وفي ذلك الوقت كانت قوات النظام وبعد سبعة أعوام من الحرب الأهلية تحقق تقدما ضد مقاتلي المعارضة التي ظلت تحت الحصار حوالي نصف عقد. وكشفت الصورة عن عودة انتصار لرئيس بدا مرتاحا وكانت بالضرورة نوعا من الدعاية. ولكن الصور لخصت سنوات الحرب المأساوية وهي أن سوريا قد دمرت وبقي الأسد.

بعيدا عن الإجماع على مواجهة تنظيم “الدولة التي تركته ضعيفا ومهزوما، ظلت سوريا ساحة للمنافسة الدولية.

وقال سولانا مدير المركز لدراسات الاقتصاد العالمي والجيوسياسة، إن الأرقام وحدها لا تستطيع تحديد الكارثة الإنسانية وضخامتها ولكنها تقدم المنظور الضروري. فقد كان عدد سكان سوريا عام 2011 وهو العام الذي بدأت فيه الحرب 21 مليون نسمة. وبعد ثماني سنوات من الحرب نقص العدد إلى النصف حيث مات نصف مليون أو أكثر في الحرب بسبب هجمات المؤيدين للأسد بشكل عام. وهناك 5.5 مليون سجلوا أسماءهم كلاجئين لدى الأمم المتحدة بالإضافة إلى أكثر من 6 ملايين نازح في داخل وطنهم. ويقول سولانا إن الأرقام تعكس بحد ذاتها فشل “المجتمع الدولي” والذي بدا في سوريا وغيرها من السياقات لا يستحق حتى الاسم. ومنعت الخلافات داخل الأمم المتحدة أي تحرك قوي بشأن سوريا. ويرتبط الفشل في مستوى كبير بالتدخل الذي قامت فيه دول حلف الناتو في ليبيا والذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي وامتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت عليه. وتزامن القرار مع بداية الثورة السورية، وما حدث هو أن الدول التي شاركت في تنفيذه تجاوزت صلاحيته الإنسانية وبدأت عملية تغيير للنظام، انتهت بقتل وحشي وبشع لمعمر القذافي على يد المقاتلين الليبيين. وقدم التدخل الغربي في ليبيا بعدا جديدا للشك الصيني والروسي بالنوايا الغربية وبأي تدخل عسكري بذريعة “مسؤولية توفير الحماية” والتي تم تقديمها لمواجهة تجاوزات نظام القذافي. ومنذ ذلك الوقت زاد استخدام الفيتو في مجلس الأمن. ولوحت به روسيا 12 مرة حيث منعت قرارات تتعلق بسوريا. كما ومنعت الصين التي استخدمت الفيتو 11 مرة ستة قرارات ذات علاقة بالأزمة السورية. ومنع فيتو روسي-صيني مشترك من إحالة سوريا لمحكمة الجنايات الدولية، مقارنة مع القرار الذي صوت عليه مجلس الأمن لتحويل ليبيا إلى محكمة الجنايات. ونظرا للشلل الذي أصاب التعددية الدولية فقد ترك مصير سوريا بيد القوى الدولية ومصالحها الجيوسياسية. وأصبح أي مظهر من مظاهر الدعم الإنساني مقتصرا على قرارات ثانوية وليست منتجة. منها قرار لتدمير ترسانة النظام السوري من السلاح الكيماوي وعمليات عسكرية عليها علامات استفهام لمعاقبة النظام بسبب خرقه شروط اتفاق تدمير ترسانته. وبعيدا عن الإجماع على مواجهة تنظيم “الدولة التي تركته ضعيفا ومهزوما، ظلت سوريا ساحة للمنافسة الدولية. وبناء على هذه المصاعب فمن الواضح عدم نجاح أي مهمة دبلوماسية. وفي الحقيقة فقد قرر كوفي عنان الاستقالة من منصبه كمبعوث خاص للأمم المتحدة والجامعة العربية ، وشعر أن الاتهامات المتبادلة بين القوى العظمى تعرقل مهمته. إلا أن فشل المفاوضات لم يكن ولا يزال محتوما. ولم ينبع من عوامل سياقية فقط بل وكان نتيجة لسلسلة من الأخطاء التي ارتكبها الغرب من ناحية الفعل أو الإهمال. فرغم التردد الأمريكي للتدخل في سوريا إلا أنها لم تخف حماسها للإطاحة بنظام الأسد. فبعد اندلاع الانتفاضة السورية عبرت إدارة باراك أوباما عن موقفها وبوضوح وهو تغيير النظام. وكان هذا موقف الاتحاد الأوروبي بشكل أضعف جهود كوفي عنان الدبلوماسية. وكما لاحظ باتريك سيل، المراقب الراحل للشأن السوري فإن الهوس بتغيير النظام “لا يعد خطة للسلام”. وفي الحقيقة وضع هذا النهج الأسد في موقع الدفاع وأدى لتوقعات عالية من المعارضة المتشرذمة.

الغرب وبشكل واضح يتصادم مع الواقع، فبعد خفوت الغبار الذي أثاره تنظيم “الدولة”، فسوريا التي تظهر بعد الحرب لا تختلف من الناحية السياسية عن تلك التي كانت موجودة قبل الحرب. وهذا لا يعني خروج الأسد سالما وقادرا على فرض سلطته بدون ضوابط.

وبعد جولة جنيف التي عقدها عنان عام 2012 دخلت اللعبة الدبلوماسية في سلسلة لولبية من النكسات. وتميز موقف الاتحاد الأوروبي بالسلبية المفرطة أمام نزاع يدور في بلد مشارك في سياسة الجوار الأوروبية. وعلينا تذكر أن الحرب في سوريا هي التي قادت عامة 2015 لأكبر موجة لجوء هزت أسس الاتحاد الأوروبي وقادت إلى معاناة إنسانية ضخمة. ومع ذلك ظلت دول الاتحاد تجرجر أرجلها وفضلت البحث عن حلول جزئية، مثل الاتفاق مع تركيا بدلا من مواجهة المشكلة وبقوة. واليوم يظهر الارتباك الأوروبي بالمسألة السورية ، في وقت يقدم فيه الرئيس دونالد ترامب منظرا مخجلا من خلال دفعه بسحب القوات الأمريكية من سوريا. ويظل الوضع غامضا حول خطط أمريكا مواجهة التأثير الإيراني في سوريا ، وما هي طبيعة الضمانات التي قدمت للأكراد بعد مشاركتهم في الحرب ضد تنظيم “الدولة”. وفي النهاية يرى سولانا أن الغرب وبشكل واضح يتصادم مع الواقع، فبعد خفوت الغبار الذي أثاره تنظيم “الدولة”، فسوريا التي تظهر بعد الحرب لا تختلف من الناحية السياسية عن تلك التي كانت موجودة قبل الحرب. وهذا لا يعني خروج الأسد سالما وقادرا على فرض سلطته بدون ضوابط. إلا أنه وفي غياب البدائل ورغم ما ارتكبه من جرائم بدعم من إيران وروسيا فسيكون له دور في مستقبل سوريا، وعلى المدى القريب. ومن الواضح أن وقتا وجهودا استثمرت في السياسة الخطأ وهي تغيير النظام التي من الصعب التخلي عنها. ولكن لا خيار. وعلى الغرب التخلي عن وهمه ، والجلوس للتفاوض بجدية وعلى كل المستويات بشأن سوريا.

القدس العربي_ إبراهيم درويش

نعم.. إيران تحاصر إسرائيل!

زمان الوصل_ عبدالسلام حاج بكري
أما وقد صادرت إيران قرار المنظمات الجهادية في غزة، والمتمثلة بشكل رئيسي بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، فقد أكملت طوق حصارها لإسرائيل، هكذا بكل بساطة، يمكن لأي مسؤول إيراني أن يدعي ويتفاخر، وسيكون صادقا لو فعل.
اجتهد حافظ الأسد كثيرا ومن بعد شبله بشار وعلى مدى ثلاثين عاما من احتلال الجيش السوري لبنان في القضاء على كل حركة فلسطينية أو لبنانية مقاومة لإسرائيل، وحقق نجاحا باهرا في ذلك، حتى خلت الساحة من الشرفاء، ليتفرّد بها “سيد المقاومة” حسن نصر الله، يد إيران ورجلها في لبنان.
وفي سوريا، شريكة المقاومة والممانعة، أعاد بشار الأسد نشر جيشه على كامل الحدود مع إسرائيل بعد أن طرد فصائل المقاومة بدعم روسي إيراني وضوء أخضر أمريكي إسرائيلي، وموافقة من السذّج في الأردن والسعودية.
اشترطت إسرائيل على روسيا إبعاد حزب الله والميليشيات الإيرانية عن الجولان وحدودها في المنطقة الجنوبية، وفي ظاهر الأمر، امتثلت روسيا وأرغمتهما على الانسحاب إلى العمق السوري، لكن ذلك لم يحصل، حيث عادتا بلباس جيش النظام السوري إلى كلتا المنطقتين وتحت راية الأسد.
روسيا تعرف ذلك، لا بل هي من اقترحت هذا المخرج لإسرائيل التي لا تريد على حدودها سوى الميليشيات التي تتلقى أوامرها من طهران، أو ظاهريا من دمشق، إذ إن إسرائيل التي تتماهى مع الادعاء الإيراني العداوة، لا تقبل بديلا عن رجالها أو من تتحكم بحراكهم حماة لحدودها.
يضطر نتنياهو إلى التوجيه بضربة صاروخية بين الفينة والأخرى للقوات الإيرانية في سوريا من أجل إقناع العالم والرأي العام داخل إسرائيل بمعاداته لإيران ومحاولة وقف تمددها “الخطر” في المنطقة، وهو بذلك يقدم الخدمة التي تريدها إيران لإقناع مواطنيها بصدقية فكرها المقاوم.
وتحمل الضربات الصاروخية الإسرائيلية تحذيرات للشريك الإيراني بضرورة الالتزام الدقيق بعدم نشر سلاح فعّال يمكن أن يسبب خطرا على إسرائيل في حالة الفوضى، وقد دمرت بعض منصات الصواريخ التي لا تقبل بوجودها، غير أنها لا تتعدى ذلك، حيث يقوم الطرف الإسرائيلي بإبلاغ الروس وربما شركائه الإيرانيين بمواعيد الضربات قبل يومين من تنفيذها، وهذا ما يمنح إيران الوقت الكافي لتحجيم خسائرها بما يطلبه الطرف الآخر.
حدود إسرائيل هادئة تماما، تسهر على حمايتها الكتائب الإيرانية جنوبا وشمالا وشرقا، لكن مبررات الحرب دائما موجودة، وعندما تحتاج إسرائيل شنّها جنوبا، تطلق حماس أو الجهاد الإسلامي بإشارة من إيران صواريخ تسقط في أراضي زراعية تقتل بعض الماشية، أو يفعل نصر الله الشيء ذاته فيحرق شجرتين ويهدم غرفة حراسة نائية، أو تكتشف إسرائيل فجأة أنفاق حفرتها الجرذان الإيرانية على الحدود الشمالية.
تمتلك إسرائيل اليوم من القوة والغطاء الدولي ما يسمح لها بإنهاء الوجود الإيراني في سورية لو أرادت ذلك حقيقة، وكذلك لجم حزب الله في لبنان، وقد سبق أن مهدت لحرب عليه عندما تحدثت عن رصد تطويره لصواريخ في بيروت.
إن كل السلاح الذي يصل للميليشيات الإيرانية في سوريا وإلى حزب الله في لبنان يسلك ثلاث طرق وكلها مراقبة بدقة من إسرائيل وأمريكا، ويمكن قطعها ببساطة، فالطريق البرية الذي يمرّ عبر البادية السورية يرصده الجنود الأمريكان بالعين المجردة، وتتفحص طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية جزدان كابتن الطائرة الإيرانية التي تحط في دمشق وبيروت، وكذلك ربان السفينة التي تنقل السلاح إلى الموانئ اللبنانية، وكلها يمكن أن تكون أهدافا يسيرة.
هذا العدو المزمجر إعلاميا اللطيف على الأرض هو مبتغى إسرائيل، منحته بمباركة غربية سلطة الهيمنة على العراق وسوريا ولبنان وغزة، حارسا يقظا على أمنها، يدفع من خزينته، غير مستاء، لأنه يتمدد في الوقت عينه، ولن يخسر كثيرا إذا ما تخلّت عنه لأنه يتسرب عبر نشر مذهبه حيث يتواجد.
نقلا عن زمان الوصل

أُسس تقديم البرنامج التلفزيوني

يعتمد نجاح أي برنامج تلفزيوني على (كاريزما) المقدم، إذ مهما كان الإعداد جيدًا، والديكور مبهرًا، والمؤثرات السمعية والبصرية رائعة، يظل المقدم هو المحور الأساسي لإنجاح أي برنامج تلفزيوني.

وخرجت علينا بعض المحطات العربية مؤخرًا ببعض المقدمين الذين لم يتمرسوا مهنة وتقنية التقديم، ما أضاع جهود القائمين على تلك المحطات، وسبب إفقارًا للموارد المالية، نظرًا للبذخ الواضح على بعض هذه البرامج وعدم وجود مردود لا معرفي ولا مالي.

وإذ ندرك أهمية حضور المقدم ولباقته في التعامل مع الجمهور ومع الضيف، فإننا ندرك أيضًا أهمية ثقافة المقدم وخلفيته العلمية والمهنية، وقدرته على التواصل مع الجمهور عبر العين، وعدم الضياع بين سطور جهاز القراءة، وأهمية إظهاره لضيفة بالصورة اللائقة، وتجنب ما قد يضايق الضيف من حيث طرح أسئلة الإثارة والمحاصرة – طبقًا لنظرية الدوان حول الذات التي يمارسها بعض المقدمين – أو الاستهزاء برأي الضيف إن خالف رأي أو فكر المقدم، فإن البرنامج يظل مستندًا على المقدم.

وتوقفت محطة بأكملها لأن المقدم الرئيسي فيها لا يمتلك كاريزما التقديم، كما توقف أحد البرامج مؤخرًا بسبب عدم التزام المقدم بمواصفات ومهنية التقديم التلفزيوني، ولكن مازال الفضاء مزدحمًا ببعض المقدمين الذين لا يقدمون شيئًا جديدًا، وإن قدموا فكرة جيدة، فإنهم “يحرقونها” بعدم التقديم اللائق الذي يحترم عقلية المشاهد، ومن أمثلة ما نشاهده هذه الأيام في بعض التلفزيونات العربية:

1 – عبادة المقدم لنفسه، ودورانه حولها، دونما اعتبار للموضوع الذي يقدمه ولا لأهمية المشاهدين.

2 – التمثيل الواضح – لدى بعض المقدمات – واستعراض المخرج لملامح من جسدها، دونما مبرر، أو قيامها بتسبيل عينيها عندما يتحدث الضيف، أو قيامها بـ”غمز عينها” للانتقال من فقرة إلى أخرى، وهذه من الأمور غير المهنية وتتعارض مع أخلاقيات العمل التلفزيوني.

3 – كثرة “الردح” والصراخ في بعض البرامج التي تبث على الهواء، ونحن ندرك أن التلفزيون وسيلة إقناع، وله لغته الخاصة عبر الصورة والكلمة، ولا يمكن أن يقتنع المشاهد بأسلوب الردح أو الصراخ، حيث يمكن أن نرى المقدم يستخدم يديه ورجليه ورموشه وحواجبه، بل ويلجأ أحيانًا إلى “اللطم”، كل ذلك من أجل أن يقول للمشاهدين: أنا لدي نهج جديد في التقديم (New Look)، وهذا أسلوب طارد للمشاهدين، بل ويجلب السخرية والتأفف من المقدم وللمحطة أيضًا، ولقد توقفت بعض إحدى المحطات العربية لأنها خالفت النهوج الإعلامية التي نُدَرّسها في الجامعة.

4 – تدني ثقافة المقدم، وظهوره في موقف الضعف عندما يأتي بضيف له خبرة في الثقافة أو الفن أو العلوم الاجتماعية، حيث نجد المقدم يرتجف، ويريد إنهاء البرنامج بأقصى سرعة، كما نجده يتقيد بأسئلة المعد، ويقرأها قراءة مدرسية، دونما تجاوب أو اندماج في الموضوع الذي يطرحه مع الضيف. وهذه النوعية من المقدمين والمقدمات لا يضيفون شيئًا في هذا الفضاء المزدحم، وهم في الأغلب يعتمدون على التلقين من المعد عبر سماعة الأذن، حيث نلاحظ الارتباك الواضح على وجوههم أثناء البرنامج، وللأسف مازال لدينا من هذه النوعية ومن أكثر من خمس سنوات!

5 – ضعف اللغة العربية لدى كثيرين من مقدمي البرامج، وهذا يخالف أساسيات البث، بل لقد تحولت محطات بأكملها إلى محطات ناطقة بـاللهجة المحلية، في مخالفة للقوانين المحلية التي تؤكد ضرورة استخدام اللغة العربية الفصحى كلغة للإعلام والتعليم، ونلاحظ الارتباك عند هؤلاء عندما يأتي بيان من جهة رسمية بلغة عربية فصحى!. ولقد تسرع الكثير من الشباب في الظهور على الشاشة دون تدريب، وظلوا “محلك سر” حتى اليوم.

6 – إن الانتقائية، وعدم وجود لجان لقراءة النصوص أو مشاريع البرامج في بعض المحطات العربية، يساهم في “تمرير” بعض البرامج “المزاجية” غير الهادفة، أو إنها تأتي مجاملة لشخص ما “مرضيّ عنه”!؟ أو تلك البرامج “المنسوخة” عن برامج أجنبية لا تناسب الذوق العربي الإسلامي، ولا تتفق مع أخلاقيات شعوب المنطقة العربية.

7 – تسابق بعض المحطات العربية – لكسب الإعلان – في تقديم بعض “النجوم”، خصوصًا المطربين والمطربات والممثلين والممثلات لتقديم البرامج. وهذا أمر يحتاج إلى وقفة، فقد يكون المطرب أو الممثل أو المطربة أو الممثلة جيدين في الغناء على المسرح، ولكنهم لا يتقنون أساسيات التقديم. ولقد ظهرت برامج – لمرة واحدة – وفشلت لأن المقدم أو المقدمة لم يكن على المستوى اللائق للتقديم.

8 – التقديم التلفزيوني يعتمد على حسن استواء وجه المقدم، وعدم وجود تشوهات خَلقية في صوته أو صورته، ولكننا نلاحظ وجود بعض الوجوه التي “فُرضت” لأزمان طويلة على الشاشة، لم يكن الله قد خلقها لتظهر على الشاشة، وإن أبدعت في مجالات أخرى!؟ توجد وجوه فيها “تضاريس” حادة أو متداخلة، أو أن الزمن قد رسمَ آثاره عليها، ولكننا نشاهدها على الشاشة منذ أكثر من 25 عامًا!؟

موهبة التقديم

وبعد فإن التقديم التلفزيوني مهمة ليست بالسهلة، وتحتاج إلى موهبة فطرية تؤسّس بالاطلاع والتدريب، بل وتحتاج إلى توجيه من قبل أصحاب المحطات المتخصصين. لأن المشاهد – والإنسان – عموماً يحكم على الصورة الأولى، أو الانطباع الأول، فإذا ظهر المقدم بصورة غير مقبولة ، فإن المشاهد لن يدير مؤشر التلفزيون على المحطة مرة ثانية.

نقلاً عن: صحيفة الشرق

الخبر و اللغة الإعلامية

 

 

 

لقد أثبت علماء الدلالة أن الألفاظ تؤثر على الجهاز العصبي للإنسان ، كما أن اختيار الألفاظ هو الذي يساعد على التحكم في اتجاهات الناس وتصرفاتهم(6) ، ولما كان خبراء الإعلام يهدفون إلى تعديل الاتجاهات وتكوين الآراء لكسب التأييد وتعبئة الشعور عن طريق الوعي والتنوير، مما يؤدي إلى تصرفات اجتماعية سليمة،فان نتائج علم الدلالة من أهم البحوث التي يفيد منها هؤلاء الخبراء. 

 

فعملية الاتصال تحتاج عدة خطوات مثل ” التفكير والتذكر والتخيل واختيار الطريقة التي سيتم بها الاتصال واختيار الألفاظ والوقت والتقمص الوجداني (أي) قدرة الإنسان على تخيل نفسه مكان الآخر

 

إن استخدام الفصحى وحدها أو العامية وحدها غير مقبول.. لذا فأنه كان من الضروري إيجاد لغة ثالثة صحيحة لا تجافي قواعد الفصحى وهي في نفس الوقت ما يمكن أن ينطقه الأشخاص ولا ينافي ولا جو حياتهم ، لغة سليمة يفهمها كل جيل ،وكل قطر وكل إقليم ،بمعنى آخر ، لغة موحدة مشتركة مخففة . 

 

ول نهرو في وصف لغة الإعلام “إذا أردت أن تنفع شعبآ ، فعليك أن تخاطبه ليس فقط بلغة لسانه ، ولكن بلغة عقله وفكره ” هناك علاقة الوثيقة بين الإعلام (بمعناه الجماهيري وهو تزويد الجماهير بالإخبار والمعلومات والآراء بهدف التأثير فيه من خلال استخدام وسائله الإعلامية التكنولوجية المختلفة لتنفيذ عملية الاتصال )

 

مفهوم اللغة الإعلامية :

تعريف اللغة الإعلامية

  بأنها الأداة التي يقوم الإعلاميون من خلالها بتحويل المعلومات والأفكار  إلى مادة مقروءة أو مسموعة أو مرئية يمكن تلقيها وفهم و استيعاب ما تحمله من مضامين توضع في إشكال فنية معينة

 

ثلاثة مستويات من اللغة الإعلامية بحسب وسائل الإعلام التي تستخدمها في التواصل مع الجمهور ، وهذه المستويات هي :

 

1– اللغة الإعلامية المستخدمة في الصحافة (لغة الصحافة ).

2– اللغة الإعلامية المستخدمة في الإذاعة (لغة الإذاعة).

3– اللغة الإعلامية المستخدمة في التلفاز(القنوات الفضائية )(لغة الفضائيات )

 

هل لغتنا الإعلامية لغة علمية أو أدبية ؟

 ثلاثة أقسام ثم أضافوا إليه قسما رابعا  وهذه الأقسام هي

 

1-النشر العادي :

2-النشر العلمي :

3-النشر الفني : وهو الذي يرتفع به أصحابه عن لغة الحديث العادي ولغة العلم الجافة ، إلى لغة فيها فن ومهارة وروية ، ويوفرون له ضروبا من التنسيق ، والتعميق ، والزخرفة ، فيختارون ألفاظه  وينسقون جمله ومعانيه.

4-النشر العملي (الصحفي ): وقالوا أن هذا النوع من النشر يقف في منتصف الطريق بين لغة الأدب (النشر الفني ) ولغة التخاطب اليومي (النشر العادي ) له من النشر العادي الفته وسهولته الشعبية وله من الأدب حظه من التفكير وعذوبة التعبير.(3) .

 

 

اللغة الإعلامية ومستويات التعبير اللغوي:

أولها المستوى التذوقي الفني والجمالي ويستعمل في الأدب والفن-

والثاني هو المستوى العلمي النظري التجريدي ويستعمل في العلوم

والثالث هو المستوى العلمي الاجتماعي العادي الذي يستخدم في الصحافة والإعلام بوجه عام

 ولان الصحفي يكتب لكل الناس فانه يجب عليه أن يجاهد لتحقيق هدف عام وهو جعل رسالته مفهومة لدى   الجميع. 

أخيرا…
سواء كان النمط الاتصالي شخصيا أو جماعيا أو جماهيريا ، فثمة حقيقة واقعة ، وهي أن عملية الاتصال الإعلامي في جميع أنماطها تتوقف على انتقال الرموز ذات المعنى وتبادلها بين الأفراد ، كما أن أوجه النشاط الجماعية ومعانيها الثقافية تتوقف إلى حد كبير على الخبرات المشتركة من المعاني

 

 الخبر الصحفي

عناصر الخبر

1-عنصر الجدة، أي لم يكن موجوداً من قبل

2– مكان وقوع الخبر

3– أهمية الخبر

4-الدقة والمصداقية

5– الضخامة ونوع الحدث الذي ينقله

6– الزمان

 

إن يجيب على  كيف- متى- لماذا- أين

 

تصنيف الأخبار الصحفية

1-من حيث المنحى الجغرافي تقسم الأخبار الصحفية إلى: داخلية تعالج الأحداث التي تقع داخل أو خارجية تقع خارج الحدود.
2– التقسيم الزمني هناك الأخبار المتوقعة وهي التي يعرف الصحفي مسبقاً إنها ستقع، والأخبار المفاجئة وهي أخبار الكوارث والحرائق وغيرها وقد تسمى الأخبار الطارئة أو غير المتوقعة.

3– أخبار المتابعة أي التي تحدث كتطورات لأحداث سابقة.
4– المباشرة التي تُعطى للقارئ كما هي دون تعليق،

5– الغير مباشرة أو التعليقية التي توضح وتفسر

 الأشكال الفنية للخبر الصحفي

  • الأخبار القصيرة السريعة : وهي التي تكون أشبه بالعناوين لاتزيد كلماتها عن 30 كلمة
  • الأخبار المهنية : وهي التي يزيد عدد كلماتها عن 50 كلمة وتجيب عن الأسئلة التالية : من ؟ متى ؟ ماذا ؟ كيف ؟ لماذا؟ وأين ؟ ولا تترك جانباً لخبر لا تجيب عليه

3– التقارير الإخبارية : التقرير الإخباري هو شكل صحفي يقع في مرحلة وسطى بين الخبر السريع القصير والتحقيق الصحفي

أ. تقديم معلومات وبيانات جديدة عن حدث أو واقعة لا يستطيع الخبر القصير السريع أو القصة الخبرية تقديمها بشكل مناسب.
ب. إبراز زوايا أو جوانب معينة عن حدث أو واقعة.
ج. تقديم الخلفية التاريخية أو الخلفية الوثائقية للحدث أو الواقعة التي يتناولها التقرير.
د. التقييم الموضوعي لهذه البيانات أو المعلومات، سواء عن طريق الأحكام والاستنتاجات

4– القصة الإخبارية وهي تقرير إخباري مختصر ومكثف، يتصل مباشرة بقصة إخبارية مهمة أو تقرير لها عدة أغراض أهمها:
أ. إبراز تأثير الأخبار الجادة المنشورة والمتصلة بها ومغزاها.
ب. إضافة بعد إنساني لهذه الأخبار.
ج. إضافة معلومات حيوية وخلفيات وردود فعل من الصعب وضعها بشكل مناسب داخل القصة أو

5- التحليل الخبري : وهو خبر موسع بحيث يتحدث عن خلفيات الحدث  ويعطي معلومات مهمة او ترتبط بالحدث

 

أخلاقيات الصحافة

 

لكل مهنة قوانينها الاخلاقية الخاصة والتي تحدد سلوك موظفيها وتضع خارطة طريق للعمل فيها وفقا للقواعد والسلوك التي تضبط في ميثاق شرف او قانون المهنة الذي يكون الاساس في التعامل والمرجع الاساسي في عمل المهنة
والصحافة و الاعلام من اكثر المهن حاجة للضوابط و الاخلاق لما له تأثير كبير على الفكر والعادات و المجتمعات
و لتسارع الكبير في الحضارة جعل من أخلاقيات المهنة ضرورة ملحة
أخلاقيات المهنة هي مجموعة من المبادئ والقيم المنظمة لما هو صحيح وموضوعي في العمل الإعلامي، وهي تعتمد على مجموعة منتقاة من المبادئ الموجهة للسلوك الأخلاقي، وهذه المبادئ مهمة للمؤسسات الإعلامية خاصة في أوقات الأزمات وتستهدف هذه المبادئ تشكيل ذاتية المؤسسة الإعلامية او الجماعة المهنية

هناك من يفهمون أن أخلاقيات ومواثيق الشرف الإعلامي هي فكرة لتقييد حركة الإعلام وتعطيل تدفق المعلومات وهذا المفهوم المغلوط لا يستوعب حقيقة ان التجارب العالمية منذ ظهر أول ميثاق شرف إعلامي (في فرنسا بعد الحرب الغربية الأولى) كانت تنادي بأهمية تمكين الصحفي من الحصول على المعلومات وحماية مصادره ولكن قيدها أن يكون غرض ووسيلة الوصول إلى المعلومة هو خدمة المجتمع وفق وسائل نزيهة وغايات شريفة. إن الممارسة الإعلامية النزيهة أيا كانت مصادرها الكترونية أو ورقية لا بد تلتزم لمجتمعها بحقين أساس أولهما:
حق الناس في الاطلاع والثاني:
حق الجمهور في التعبير وبهذا تتعزز الأدوار الاجتماعية للإعلام ويتم الموازنة بين مفهوم الحرية والمسئولية الاجتماعية.

من أكبر الاشكالات التي واجهة سن قوانين الاعلام هي
– إشكالية تحديد مفهوم الأخلاق ذاتها: ما مرجعيتها ،هل هي دينية أم عرفية أم وضعية ؟ ما مبادئها هل هي ملزمة أم لا…؟
– وإشكالية ترجمة هذه الأخلاق إلى قوانين وإجراءات وتنظيمات تحدد مسؤولية كل طرف بدقة ماله وما عليه ما يجب أن يقوم به أو يمتنع عنه؟ وهو ما يفيد ضرورة التفريق هنا بين ما هو أخلاقي محض، وما هو أخلاقي قانوني الذي يخضع إلى المحاسبة والعقاب.”

أهم مصادر قواعد أخلاقيات المهنة الصحفية
1) التنظيمات المهنية: ( روابط – اتحادات ………)
2)السلطة العمومية: ( قوانين برلمانية ولوائح حكومية على الصحافة – الأعراف الاجتماعية على نطاق ضيق )
3)التشريعات الدولية و مواثيق الشرف الدولية

مواثيق الأخلاق وهي نوعان:

1- مواثيق إجبارية أو إلزامية: و هي ما يصدر عن الحكومات و السلطات وتأخذ على عاتقها العقاب و الثواب
2-مواثيق اختيارية تعد هذه المواثيق بمثابة تنظيم ذاتي لهم. المواثيق الخاصة بالتنظيمات الصحفية

أشكال المواثيق

1- مواثيق خاصة بوسائل الاتصال جمعيها وهي الصحافة والكتب والإذاعة ………..
2- مواثيق تهتم بجوانب المضمون الإتصالي (التعليمي، الإعلام، التسلية، والإعلان المباشر و الممول).
3- مواثيق تتناول جانبا او أكثر من جوانب صناعة الاتصال كأن تغطي في الصحيفة مثلا التحرير(الأخبار والأحداث الجارية) والإعلان والتوزيع والترويج.

نقاط اساسية في العمل الاعلامي و اخلاقيات
1—الصدق فالحقيقة هي المحور المحرك للإعلامي والوصول اليها ليس عن الطرق الملتوية ولا القصيرة المشوبة بما يخدش دقتها وصدقها و واقعيتها.
2-احترام الكرامة الانسانية: يقتضب عرض الاخبار و الصور بما لا يمس هده الكرامة جماعية كانت او”فئة او ثقافة او دين” او فردية ”
3–النزاهة و الحيادية : وتعني تقديم الخبر والصور بنوع من الحياد وتجنب الخلط بين الامور .
4-التجرد من الهوى والاستقلالية في العمل وعدم الخضوع لأي تأثير
5 -المسؤولية :اي ان يجب على الاعلامي ان يتحمل مسؤولية الصحة في اخباره
6- العدالة : وتفيد بأن المواطنين متساوون في الحقوق و الواجبات كما هم متساوون أمام وسائل الإعلام ، وأن العدالة تقتضي توخي الحكمة في عرض الأخبار والصور والابتعاد ما أمكن عن أساليب المبالغة والتهويل والإثارة الرخيصة
8- الحق في المعرفة : حق المواطن في معرفة ما يدور في التنظيمات الحكومية ويعتبر حرمان المواطن من هذا الحق حاجز أمام مصداقية الإعلام
9- ضرورة الامتناع عن التشهير و الاتهام الباطل و القذف و انتهاك الحياة الخاصة :
9 – حق الرد والتصويب : إكمال المعلومات الناقصة و تصويبها عندما تكون زائفة
10- – الحفاظ على الآداب و الأخلاق العامة: ” كل ما يتصل بأسس الكرامة الأدبية بالجماعة

 

ضوابط العمل الاعلامي و اخلاقياته

1-أخلاقيات و ضوابط خاصة بتعامل الصحفي أو الإعلامي مع مصادره: أن يكشف عن هوية واسم المصدر الذي استخلص الأخبار والمعلومات منه، وكذلك تشمل المسؤولية و صحة معلومات المصدر ومصداقيتها
2-أخلاقيات خاصة بتعامل الإعلامي مع المواطنين عدم التطفل على الحياة الخاصة للآخرين و عدم محاولة التلاعب بالعواطف
3-أخلاقيات الخاصة بالإعلان:
تجنب نشر الإعلانات الضارة
وعدم عرض الإعلانات التي تشمل على السب والقذف ، عدم استغلال المرأة أو الطفل كأداة ترويجية وبيعية ،الحرص على أن يكون الإعلان سليم بحيث أن يكون مضمونه واضح لا يضلل الجمهور.
4- أخلاقيات خاصة بالسياسات التحريرية لوسائل الإعلام: وهي تقوم على الصدق والدقة في تحري الأخبار والإنصاف والتوازن وتجنب التحريف والتشويه.
5-أخلاقيات خاصة بحقوق الزمالة بين الإعلاميين: ذلك عدم الاعتداء على زملاء المهنة بالقذف أو السب أو المعاملة السيئة من احتقار أو السخرية من رأي الآخرين أو الاعتداء على حق زميل كسرقة مادته الإعلامية وانتحال آراء غيره ونسبها إليه.
6-أخلاقيات خاصة بوسائل الإعلام بالمجتمع وقيمه وعاداته وتقاليده
ويدخل في هذا المجال أيضا عدم التأثير على العدالة وسيرها مثل التعليق على القضايا المعروضة على القضاء

7- أخلاقيات ومعايير المستوى المهني للإعلاميين: الاعلامي الذي يسعى إلى التفوق في مهنته ملتزما بقوانينها لا ساعيا وراء مصلحه شخصية أو ذاتية ، وان لا يقبل أي رشاوى مغرية مقابل انجاز مصلحة للغير، أن لا يجمع بين عمله وجلب الإعلانات

 

أهداف المواثيق الإعلامية

1- حماية الجمهور من أي استخدام غبر مسؤول للاتصال
2- 2- حماية القائمين بالاتصال من أن يتحولوا بأي شكل من الأشكال لقوة لا تقدر مسؤوليتها أو احتمالية تعرضهم لإذلال أو لأي ضغط .
3- المحافظة على قنوات الاتصال المفتوحة، بحيث يصبح الاتصال ذا اتجاهين وذلك بالتأكيد على حق القائمين بالاتصال في الحصول في كل وقت على كل المعلومات

 

وظيفة الإعلام

1- الوظيفية الإخبارية.

2- التوجيه وتكوين المواقف والاتجاهات.

3- زيادة الثقافة والمعلومات .

4- تنمية العلاقات الإنسانية وزيادة التماسك الاجتماعي.

5- لترفيه وتوفير سبل التسلية وقضاء أوقات الفراغ.

6- الإعلان والدعاية.
على الإعلام ضغ المعلومات وتحذير المجتمع من مخاطر الخارجية والداخلية على المجتمع ومؤسساته لكي يكتمل سلطته السياسية عليها وضع تدابير وقائية لتلك المخاطر التي تهدد الدولة والمجتمع .. من خلال نشر وإيصال آراء المختصين العلميين والأكاديميين.. لإضعاف وإنهاء تلك المخاطر او تقليلها

 

تعتبر الصحافة كثيرة المطالب ، تشترط على ممتهنيها صفات كثيرة حتى نقول على الصحفي أنه حقيقة صحفي ، فلابد أن يكون ذو موهبة ومرونة عاليتين ، وقادر على الإبلاغ ومضطلع على مختلف التيارات الفكرية الحديثة فرغم صعوبة المهنة التي اختارها الصحفي لنفسه إلا أنها مهنة جذابة وحيوية والصحفي إلى جانب ما سبق يجب عليه أن يكون له مبادئ وأخلاق ، وأخلاقيات المهنة الصحفية هي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة المهنية اليومية للصحفيين وجملة الحقوق و الوجبات المترابطين للصحفي ، ومن هنا جاء التفكير في وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة ، هذا الميثاق يبين للصحفيين مالهم وما عليهم من حقوق وواجبات ، ظهر أولا في الدول الغربية ثم تبعتها بعد ذلك الدول النامية.